القاصة التونسية أمينة الزاوي: شغوفة بقراءة نازك الملائكة – اضواء – عبدالله المتقي
امينة الزاوي قاصة تونسية أصيلة ولاية توزر حاصلة على الماجســـتير في التصرف في الموارد البيولوجية وتثمينها؛عضو مؤسس للنادي الأدبي “اضاءات”حاصلة علي عدة جوائز قصصية وطنية وعلي جائز ة نازك الملائكة ؛ وعلي مشاركتي الأخيرة في المهرجان الدولي اهدتني هذه القاصة الواعدة باكورتها القصصية وبعد سهرة مع العوالم القصصية ل”من ذاكرة الياسمين” كان لنا معها هذا اللقاء
في حياة كل منا أسلاف يرسمون له التجارب الاولي ،فمن هم أسلاف أمينة؟
في بداية عهدي بالكتابة تأثرت كثيرا بالأدب التونسي إذ كنت منذ الطفولة شغوفة بقراءة قصص محمد العروسي المطوي، حسن نصر و علي الدوعاجي و قد ساهم ذلك بشكل مباشر في اثراء تجربتي الابداعية. ثمّ طفقت أنهل من ينابيع النصوص المترجمة خاصة لأنطون تشيخوف ..
{ هل أمينة هي” من ذاكرة الياسمين”؛أم “من ذاكرة الياسمين” هي انت ؟
مجموعتي القصصية الأولى ” من ذاكرة الياسمين” هي نتاج عمل امتد في فترة زمنية تعنون مراحل مختلفة من تجربتي القصصية لذلك فأنا أعتبر نصوصها فسيفساء كونت شخصيتي الأدبيــة.
{ القصة القصيرة ؛هل هي لحظة جنون؟ لحظة اختزال للحياة؟ أم التزام وارتباط ؟
كتابة القصة القصيرة قد تجمع مختلف هذه المفاهيم لأن الكتابة عموما هي تحرر من قيود المعقول و من ميزات القصة القصيرة أن يتمكن ذلك الحيز المحدد من اختزال عديد المفارقات التي تزخر بها الحياة. فقد تطرح مشاكل المجتمعات أو تقدم حلولا بديلـــــــــــــة .
{ ماذا عن القصة الاولي؛مناخاتها؛والمنابع الاولي لها؟
بدأت الكتابة في سن الحادية عشرة تقريبا. أول قصة كتبتها حصدت جائزة في مسابقة للإبداع التلمذي . كانت بعنوان “ممكلة الياسمين”.. و هي مزيج من الأحداث الخيالية التي تستبطن عبرة أينعت في خيال طفلة شغوفة بالمطالعة.
{ قواك الفاعلة كلها بصيغة المؤنث ؛ بالمناسبة ؛ ما معنى وما حكاية هذا التأنيث؟
كثيرا ما تحتاج الأنثى للارتسام من خلال الكلمات و إلى تبليغ رسائل نساء أخريات ربما لا يسعهنّ التعبير عنها.. هناك بعض التفاصيل و الهواجس الأنثوية التي لابد أن يكون خير سفير لها قلم الأنثى..
{ للشابي ربوة شعرية بتوزر؛ يكتب فيها قصائده ؛فهل من ربوة قصصية لأمينة الزّاوي؟
نهل أبو القاسم الشابي من سحر الطبيعة التي أحاطت به و اتخذها ملجأ لموهبته و مصدرا للإلهام ذلك أنّ كلّ مبدع يحتاج لطقوس معينة يتجلى من خلالها . أما أنا فكثيرا ما أخلق لي فضاء افتراضيا أطلق فيه العنان لملكة الكتابة و أسكب في جوف الأوراق بانسيابية ما تمليه المخيلة.
{ في أية ورشة تصنعين نهايات قصصك الصادمة والمدهشة؟
من مميزات القصة القصيرة تلك المفارقات الشيقة التي يماط عنها اللثام في النهاية . قد يكتسب الكاتب مهارة حبكة قصصه من المطالعة المكثفة أو ربما من الواقع الزاخر بالمفاجآت أو ربما تكون وليدة خياله الخصب .
{ ومن أي متجر تقتنين تلك الثريات المعلقة في سقوف سرودك؛ عفوا عناوين قصصك؟
عادة ما يفرض النصّ عنوانه وأحيانا أعوّل على الخيال فاختيار العنوان ليس مهمة سهلة. هو رهان الكاتب الذي يشد المتلقي للنص مثل الواجهة التي تكون في اتصال مباشر مع المتلقي و تعمل على اغرائه لفك رموز غموضه . فهو بمثابة البوابة التي يستكشف من خلالها ايحاءات عن مدلولات النص تدعوه ليلج عوالمه الشيقة .
{ قالت ناقدة نسي البال اسمها “القصة القصيرة كذبة بلقاء” ماتعليقك ؟
قد تكون كذلك ..
عاشرا
{ ما الذي اقتطفته أصابعك من ذاكرة النسيان؟
اقتطفت حلما تحقق بعد نضال دام طويلا ..
{ ما ارتساماتك. ..؟
أمامك أسماء ..ابغي ارتساما لا يتجاوز سطرين
نازك الملائكة : من رواد الشعر الحديث في العراق و هي من الأسماء الأديبة التي شغفت بالقراءة لها في بداية عشقي للشعر..
فدوى طوقان : شاعرة متمردة على واقعها الذي يسوسه مجتمع ذكوري بالأساس ..
توزر : مدينة تختزل بواحاتها الغناء ، تاريخها العريق و صحراءها الشاسعة جمال الجنوب التونسي .
النخيل : الشموخ ..
القصيدة : محراب الجنون ..
الشابي : سحر الشعر الذي تغنى بجمالية روح الجريد النابضة بالأصالة و الطبيعة الغناء ..
{ الزمن ليس واحدا في قصصك؛ انه مجموعة من الأزمنة حاضر وماض ومستقبل ؛ فأي زمن يستحق الحياة ؟
يجب أن نغنم من الحاضر لأنه سرعان ما يصبح ماضيا يستحيل الرجوع إليه و هو أيضا تمهيد للمستقبل ..
{ وأنت تسدلين الستار علي مجموعتك وتنتهين منها ؛هل أحسست بتعرية الواقع من الداخل؟
نعم أحسست أنها كشفت الكثير من خبايا الروح و تركت البعض مني على صفحاتها ..
{ ما الذي بقي من ذكريات بخصوص فوزك بجائزة نازك الملائكة ؟
يعتبر فوزي بجائزة نازك الملائكة من أهم الانتصارات التي حققتها في حياتي و كلما أذكرها أشعر بالفخر ..
{ بم تحلم أمينة الزاوي قصصيا ؛ ولم تكتب اصلا؟
أحلم أن يصبح اسمي ضمن الأقلام النسوية العربية الفاعلة و بتسليط الضوء على واقع القصة القصيرة التونسية . أكتب لأتحرر مني .
{ لك الكلمة الاخيرة
أشكرك و أتمنى سنة ميلادية سعيدة للجميع.























