لا شيء مما سبق – نص شعري – حامد حسن الياسري
تجيئ المدائن مكبلة بالخطى
و تأتي البلاد معفرة بالتراب…
من الشرقِ و الغربِ
من شمال البلادِ الى حضرموت…
نداءٌ سيعلو بوسط السماء…
ينادي…
الا ايها النائمون استفيقوا..؟
لقد جاءكم نبأ… بسيف نبي و جند الاله
من الشام جاء المغول…
و من القدس جاء المسيح…
و من حضرموت… جاء اليماني…
فمن اي درب يجيئ الرسول؟
لقد دار في الكون سرُّ عجيب…
تدانت له الارضُ… و ما في السماء توارى
و سرّ الملائكِ دقت كنائسه في الافول…
لمن هذه الحرب جاءت؟… لجوع اليتامى
لدمع النساء الثكالى… لأي الجراحات تدمى العقول؟…
تداعى الى الحرب كل البشر…
من الناس ضجوا بأحوالهم…
و منهم مضوا للفساد
و ظلت بلاد العروبة منهوبة منذ عاد…
و تلك الخلافة كانت من الاصل تدري…
بان الحكومة فاسدة في البلاد.
و الشعبُ مغتصبٌ و النساءُ العماد…
من البرلمان ، الشتائم تأتي … و من بعض
كل الوزارات ضاعت رواتب ناسٍ بسوق السواد…
من العرب القاتلين و السارقين و المارقين…
بعضُ لبعضٍ و لا من مفاد.. يفخخُ بعض
من الطائفية عبوة موتٍ لإخوانه المسلمين…
و يستنكرون الرشاد… فيا أيها الغربُ
دسوا المصاعب و القتل للمسلمين بيومِ المعاد…
لقد ضاع من المسلمين السلام
و ضاعت من العرب الغادرين الحقائق و الصدق و الاحترام…
لا شيء مما سبق!! و لا شيء يدركه الغاصبون…
سوى لقمة من حرام…
سوى ذلة دفنت عزها، و صامت سنين القتال الظلام…
لا شيء يعرفه الغادرون القدامى…
لا شيء يعرفه الكون…
و لا يعرفُ الجنُ اسرارها…
ستنبثقُ الحرب كونية من جنون…
ستحترقُ الارض بين الجبال…
لذلك غطوا الفساد بأسيافكم و المنايا…
و ناموا بداخل أوجاعكم و الخطايا…
و شدوا لأسمائكم عقدة و المطايا…
فهذا زمان الاكاذيب و الدجلِ الاروعِ…
و هذا خطابُ التدني من المدن الخاسئة…
تعالوا… هنا… اوقفوا خيلكم…
و ردوا المغول…
بسيف الحقائق… ان الذين تواروا
عن الحرب جاءوا لرد الاصول
فيا غاصبين الحدود…تنحو عن الشمس
حيث النجوم صبايا…و ليل المصائب
صبحٌ يضيئُ التلول ، لقد ماتَ ادم
منذ زمان الخلائق، و القاتلين المغول…
و جيء بحواء تبكي على عرسها…
تقول…خدعتُ البشر و الفصول…
هنا تنتهي الحربُ و الكونُ
يرجعُ منجرفاً بالسيول…























