شجرتها – نص شعري – سعد ياسين يوسف
مذ أورقتْ كرمتكِ ،
عناقيدها الثقال وهي تشدُكِ
أفقاً من صليب
أدركتُ أنَّ أوراقَك الخضراءَ
ستتطايرُ يوماً ما
إلى السماءِ راسمةً
سرباً من احلامِ سنونواتٍ لمْ تُولدُ بعدُ
ثمةَ نشوة ٌستعتري الغبارَ الأعمى
وهو يُطبقُ بمخالبهِ
على تفاصيلِ جذعِكِ
العابرِ الى أفقِ الياسمين ِ
وكلما أردتُ أن أرسمني حرفا
على لحاءِ روحكِ بللَّ دمعُكِ الكلام َ
وأرتفعَ منكِ غصنٌ يشيرُ الى الغروبِ
-أنا ما تأخرتُ تصرخُ المرآةُ
تستنفرُ الأصابعُ أشتعالَها
تحفرُ في نفق ِالطريقِ الى عرائِسكِ
تلك التي تركتِها على قارعةِ الخوفِ
محدقة ً بزجاجِ النوافذِ التي
اغلقها دخانُ الحرائقِ والحروبِ
ورصاصُهم المكنونُ في رسائلِ الموتِ
وكما الغريقُ أعودُ أشهقُ ،أطفو
رافعاً كفي ..كي تري المشهدَ الثلجيَّ
ثانيةً … وتحدقينَ في البياض ِ..
سيذوبُ … يذوبُ ..
حدّقي سيذوبُ
ثم انصتي للصوت ِ
موسيقى ..موسيقى الضوء
وهمهمةِ البراعم ِوهي تُوَروِرُ
في النهوضِ من نومِها
أخفضي غصنَّ الغروبِ
وأرفعي لي وجهَك
لأعرفَ كيفَ تبدأُ نهاراتُ
المعجزةِ ….























