إبن مظاهر ورفاقه السبعون مجدداً

إبن مظاهر ورفاقه السبعون مجدداً

ما تناولته كتب التاريخ عن واقعة الطف بكل تفاصيلها وملاحمها وصورها وكل جوانبها.. ها هي تعود بمعانيها من جديد وبعد أكثر من 1400 عام عليها ليخلدها التاريخ بسواعد حسينية. اذا ما أردنا أن نشاهد صور كربلاء والطف من حيث البطولة والفداء والمعاني الإنسانية. ففي الوقت الذي التحم أصحابه (ع) السبعين حوله معلنين الفداء والتضحية من أجله فاننا نجد اليوم ملايين الكهول والشبان وقفوا سورا للدفاع عنه بكلمات معدودة من مرجع يعيش بين أزقة متهرئة وسط النجف الأشرف فحين دافع الأصحاب عن الحسين (ع) كان بينهم جسدا وروحا ولكن اليوم حسينهم روحا بينهم ليفتدوه بأرواحهم. ان صور كهول المجاهدين على سواتر الجهاد اليوم يرسمون لنا صورة حبيب ابن مظاهر ليعلنوا للعالم ان معركة الطف هي الملهم وليقولوا للحسين (ع) ان دافع عنك في الطف حبيب واحد فهاك آلاف من حبيب ممن أقتدوا به. ان الصورة لتتجد حينما ندخل في مقارنة بين الأمس واليوم لنجد معالم الثورة الحسينية خالدة عبر التاريخ وهو ما بشر به الإمام زين العابدين(ع) (سيرفع في الطف علم ..) فذاك جيش ابن زياد وذي قوى الإرهاب وداعش يتمتعون بنفس العدة والعدد والراي العام والإعلام المهول كما في اعلام قدوم جيش الشام للكوفة في مقارنة ما يقدم من اعلام مهول عن ما يسمى بداعش الإرهابي والمكانة الدولية لدعمه. بالإضافة إلى الفتاوى ما بين شريح القاضي وشبث بن ربعي وصولا إلى المنابر في هذا اليوم ومن داخل الكعبة المشرفة لتستبيح دماء أنصار الحسين(ع). واذا ما قرأنا صورة علي الأكبر والقاسم عليهما السلام لكم سنجد كم اكبر وقاسم عندنا اليوم من شباب وصبية لازالوا في الخطوط الأمامية دفاعا عن الحسين (ع) وعن مشروعه الذي استشهد من أجله ليؤكدوا له (ع) اسوتهم بابنه وابن أخيه وحينها لنجد كم ليلى ورملة اليوم عندنا ببركة تلك الثورة الأزلية.

وهاهي كربلاء في كل زمان ومكان فتارة نجدها في العراق واخرى في إليمن وفي البحرين مرة ثانية. فكم كريات ولدت وستولد! هي دروس تحتاج لمن يتعض منها ويأخذ الدروس والعبر بان الحسين لن يهزم ولن يمحى ذكره.. استشهد السبعون مع الحسين ومن أجله فليعلم العالم اليوم ان ملايين مستعدون للشهادة معه ومن أجله ولن تسبى عياله مرة أخرى.

حيدر الرماحي