قبل فوات الأوان
للأسنان دور مهم في جسمنا ولا يمكن أن نستغني عنها حيث منها تبدأ عملية الهضم لكن إن أصابها التسوس تصبح مصدرا للألم حينها نلجأ إلى الطب ونأخذ المسكنات والمضادات الحيوية أو نلجأ إلى الطب البديل ونتمضمض بماء الشب لإسكات الألم ونتركه دون أن نجهد عليه خوفا من عودة الألم ثانية ولكن لابد أن يعود الألم مرة أخرى في يوما ما ونعود إلى المسكنات والمضادات الحيوية والشب لإسكات الألم وهكذا في كل مرة يؤلمنا ونسكت آلامه حتى يصل إلى مرحلة يكون فيها السن المتسوس متخلخلا وينزف دما وآلامه تزداد عن الآلام السابقة ومسببا بعض المضاعفات وهنا لا تنفع به كل أنواع المسكنتات والمضادات الحيوية الموجودة في الصيدليات الأهلية والمفقودة في المستشفيات الحكومية حينها لا يوجد خيار أمامنا سوى التوقف عن أخذ المسكنات والمضادات والشب الحلول الوقتية وقلعه من عِرقه حتى يريحنا من آلامه ونرميه في عين الشمس ونقول لها : يا الشمس خذي سن الحمار وأعطيني سن الغزال.
أنا لست بناقد سياسي ولا خبير في الاقتصاد ولم أدع ذلك في يوم ما وما أنا إلا عبد فقير لا يملك سوى ورقة وقلم وكتبت في الورقة مثلما كتب الملايين من عباد الله في الحشد المدني (أفوض العبادي بالإصلاح ) وأول الإصلاح هو محاربة الفساد الذي صار كالسوس ينخر في عظام الوطن حتى جعله كتجاويف الأشجار الهشة
أقول لمن أنيطت له مسؤولية حماية البلد وقيادته لقد حان وقت نشر الغسيل وفتح ملفات الفساد ومحاكمة المفسدين وتشهيرهم من خلال نشر أسمائهم في كل وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة لكبح جماح السوس ونخره . المسكنات تسكت الألم مؤقتا والـشَب يوقف النزف وقتيا ولا ينهيه والحل الوحيد وقبل فوات الأوان هو المضي في الإصلاحات وحزمها لقلع الفساد ورؤوسه وحواضنه من جذوره طالما نعرف مكان السن المتخلخل
عدنان فاضل الربيعي























