إسرائيل تكشف عن عملية لاغتيال صدام 1992


رام الله ــ الزمان

كشفت صحيفة اسرائيلية عن تفاصيل خطط عسكرية اسرائيلية كان يجري اعدادها لاغتيال الرئيس العراقي السابق صدام حسين والتي أدى التدرب على تنفيذ احداها الى مقتل 5 جنود من وحدة كومانوس النخبة الاسرائيلية سرية هيئة الأركان العامة . وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت امس، انه خلال التدريب الذي جرى صباح يوم 5 تشرين الثاني من العام 1992 في قاعدة التدريبات البرية تسيئيليم أصاب صاروخ من طراز تموز مجموعة من أفراد سرية هيئة الأركان العامة الذين كانوا يؤدون دور حاشية صدام حسين حيث قتل 5 منهم وتم تجميد خطة الاغتيال على اثر ذلك. وكان الجيش الاسرائيلي والموساد وضعا ودرسا عدة خطط لاغتيال صدام حسين وتم الغاء معظمها، لكن في نهاية المطاف أخذت القوات الخاصة الاسرائيلية تتدرب على خطة تم اطلاق عليها اسم نبتة العوسج .

وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الذي أمر وحدة المهمات الخاصة بإجراء تدريبات على مقتل صدام حسين كان ايهود باراك، وزير الدفاع الحالي، وكان يتولى منصب رئيس الموساد حينذاك شبتاي شفيط، وتم إطلاق كنية “الجسم” على الرئيس العراقي في وثائق شعبة الاستخبارات العسكرية واسم “كسيوبيئا” في وثائق الموساد، وقاد جميع التدريبات لتنفيذ العملية اللواء عميرام ليفين.
وشملت خطط الإغتيال تفخيخ مواقع كان يتردد عليها صدام حسين في فترات ومواعيد سنوية محددة، لكن القيادة الأمنية الإسرائيلية كانت ترفض هذه الخطط لسبب أو لآخر حتى وصلت معلومة معينة من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي أي ايه) وأدت إلى وضع خطة لعملية “نبتة العوسج”.
وذكرت المعلومة أن خال الرئيس العراقي ووالد زوجته ساجدة، خير الله طلفاح، كان مريضا جدا وأنه في حال وفاته فإن صدام سوف يشارك في جنازته ومراسم الدفن في بلدة العوجا القريبة من مدينة تكريت.
وقضت إحدى خطط الاغتيال الإسرائيلية بتفخيخ المقبرة بواسطة “عبوات قافزة” وعندما تصل حاشية صدام سيتم تشغيل العبوات الناسفة، لكن الجيش الإسرائيلي والموساد رفضا هذه الخطة.

وبعد ذلك بدأت تتبلور خطة اغتيال أخرى تصل بموجبها قوة من “سرية هيئة الأركان العامة” بسيارات تجارية يتم إنزالها في العراق بمروحيات وتتحرك على بعد بضعة كيلومترات من المقبرة، وتم ملاءمة السيارات الخلفية بحيث تتمكن من إطلاق صواريخ “تموز” وعندما يظهر صدام في المقبرة يتم إطلاقها باتجاهه.

وكانت هناك صعوبات أمام تنفيذ خطة الاغتيال وفي مقدمتها عدم معرفة موعد وفاة خال الرئيس العراقي، لكن الاستخبارات الإسرائيلية حلّت هذه الصعوبة بقتل طلفاح، أو بحسب الصحيفة “المساعدة” في موته لأنه “عانى كثيرا” جراء مرضه.
وتابعت خطة الاغتيال أنه بعد وفاة طلفاح ستتم مراقبة طائرة ابنته من سويسرا إلى العراق، حيث كانت متزوجة من سفير العراق في سويسرا برزان التكريتي.
وتناول جزء ثان من الخطة قتل التكريتي انطلاقا من الاعتقاد في إسرائيل أن صدام سيحضر جنازته أيضا.
واعتمدت “يديعوت أحرونوت” في تقريرها إلى وثائق سرية لم يتم الكشف عنها حتى الآن من ارشيف وحدة “المهمات الخاصة” التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية.
/9/2012 Issue 4297 – Date 6 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4297 التاريخ 6»9»2012
AZP01