حسن عبد العظيم لـ الزمان حكومة انتقالية تشكل شرخاً بين صفوف المعارضة
المبادرتان الإيرانية والمصرية مدخلان لحل الأزمة السورية
دمشق ـــ الزمان
أكد حسن عبد العظيم المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية المعارضة أن المبادرتين الايرانية والمصرية، تشكلان مدخلا لحل الأزمة السورية، مشيرا الى أن أي مبادرة لا يمكن ان تنجح بدون التنسيق مع الجامعة العربية والاتحاد الاوربي والامم المتحدة والدول الاقليمية المؤثرة في الملف السوري، موضحا ان تشكيل حكومة انتقالية في المنفى تشكل شرخا لقوى المعارضة في الداخل والخارج.
وأشاد عبدالعظيم في لقاء مع الزمان بالمبادرة التي تقدم بها الرئيس المصري محمد مرسي، مؤكدا انه اذا تكاملت هذه المبادرة المصرية مع المبادرة الايرانية سنكون أمام مبادرة عربية اقليمية تؤيدها نحو 120دولة في العالم ويمكن لها أن تكون مدخلا لحل الأزمة السورية .
واشترط عبد العظيم نحاج أي مبادرة بوقف العنف أولا، ووقف ما أسماه التدمير والتهجير واطلاق سراح المعتقلين لتوفير مناخ تفاوضي ينهي هذا النظام، واقامة نظام ديمقراطي برلماني تعددي.
وكان رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الايراني علاء الدين بروجردي، كشف خلال زيارته الى دمشق قبل ايام، عن الخطوط الرئيسة لمبادرة بلاده لحل الأزمة السورية، وتتضمن الدعوة لتوفير أرضية لاجراء مفاوضات بين الحكومة السورية والمعارضة، ووقف اطلاق النار، وتشكيل مجموعة اتصال من الدول التي اشتركت في المؤتمر التي استضافته ايران مؤخراً وشاركت فيه 30 دولة.
ومن المنتظر ان تناقش قمة دول عدم الانحياز التي تعقد في طهران يومي الـ 30 و31 من الشهر الجاري تفاصيل هذه المبادرة.
وبدوره اقترح الرئيس المصري قبل عدة ايام تشكيل مجموعة اتصال تضم اربعة دول عربية واقليمية هي مصر والسعودية وايران وتركيا، بهدف التوصل الى حل سياسي للازمة السورية، وحظيت برحيب رسمي سوري.
وردا على سؤال حول دعوات لمعارضة الخارج تطالب بتشكيل حكومة انتقالية، اعتبر عبدالعظيم أن هذا الامر سابق لاوانه،و يمكن أن يخلق شرخا بين قوى المعارضة، وخلافات على المناصب والوزارات .
واقترح عبدالعظيم في هذا السياق ضرورة تشكيل قيادة موحدة للمعارضة أو لجنة عمل وطنية تمثل المعارضة السورية بمختلف أطيافها وتياراتها، وتكون مهمتها توحيد الجهود الاعلامية والدبلوماسية والاغاثية، وأن تلعب دورا في المرحلة الانتقالية.
واضاف المعارض السوري نحن نحترم أي اجتهاد لأي طرف من اطراف المعارضة بيد ان الدعوة الى تشكيل حكومة انتقالية تظهر المعارضة وكأنها تتسابق على المناصب والحقائب الوزارية.
وحول تعيين الاخضر الابراهيمي مبعوثا جديدا لسوريا ومدى قدرته على النجاح في مهمته، رد المنسق العام لهيئة التنسيق ان حل الازمة السورية لا يتوقف على جهود هذا المعبوث الاممي او ذاك، وانما يتوقف على الاطراف السورية المختلفة سواء في السلطة أو المعارضة، وكذلك على مواقف الدول العربية والاقليمية والدولية.
وأعرب المعارض السوري عن اعتقاده بأنه اذا نضجت الظروف الاقليمية والدولية وتم التوافق بين الدول المؤثرة على الملف السوري على صيغة للحل يمكن عندئذ ان نشهدا انفراجا في الازمة السورية، شريطة أن تمارس تلك الدول ضغوطا على النظام والمعارضة لحملها على الالتزام بالحل السياسي السلمي.
واعتبر عبد العظيم ان مقررات اجتماع جنيف في يوليو الماضي يمكن أن يمثل ارضية مناسبة تمهد لنجاح مهمة الابراهيمي المبعوث الدولي والعربي المشترك الى سوريا.
وكان وزراء خارجية الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي روسيا وبريطانيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا بالاضافة الى وزراء خارجية تركيا والعراق والكويت وقطر وكاثرين اشتون المفوضة العليا للسياسية الخارجية في الاتحاد الاوربي وبان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة ونبيل العربي أمين عام الجامعة العربية شاركوا في اجتماع جنيف في يوليو الماضي حول سوريا بحث آلية الطريق لحل الأزمة السورية عبر حل سياسي.
وتوصل الاجتماع الى ما وصف بخطة لنقل السلطة في سوريا تشمل وقف العنف وتشكيل حكومة انتقالية تضم أعضاء من السلطة الحالية في سوريا، غير أن الخطة لم تدع صراحة الى تنحي الرئيس بشار الأسد، كما تطالب الولايات المتحدة وبريطانيا.
واستبعد المعارض السوري احتمال التدخل العسكري في سوريا في المرحلة الراهنة، مشيرا الى ان الفتيو الروسي الصيني يعطل اي قرار من هذا النوع، كما ان الدول الغربية تخشى من ان اي تدخل قد يفجر حربا اقليمية تهدد امن المنطقة بما في ذلك اسرائيل.
وجدد عبد العظيم موقف هيئته الرافض لأي تدخل عسكري، داعيا السلطات السورية الا تتخذ من مسألة عدم التدخل ذريعة للاستمرار في عمليات التهجير والاعتقال والقتل.
ودعا المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية المعارضة الى وقف فوري للعنف من قبل السلطة ومن قبل المعارضة المسلحة، مبينا أن هذا العنف يمثل خطرا على النسيج الاجتماعي السوري وهو يحصد اوراح عشرات الالاف من المدنيين الابرياء.
واعتبر عبد العظيم ان ظاهرة الجيش الحر هي من نتاج سياسات النظام واستمراره في الحل الامني والعسكري، مبينا وجود تفاوت كبير بين امكانيات الجيش النظامي والجيش الحر الذي يضم عسكريين سوريين رفضوا الاوامر بالقتل.
وردا على سؤال حول مؤتمر المعارضة الذي سيعقد في دمشق في 12 سبتمبر القادم قال عبدالعظيم ان الهدف من اقامته هو تشكيل قطب للمعارضة في الداخل والخارج يتعاون ويتفاعل مع الثورة الشعبية السلمية لتحقيق اهدافها في الوصول الى نظام وطني ديمقراطي .
واضاف عبدالعظيم ان هذا المؤتمر يصب في الجهود الرامية الى توحيد قوى المعارضة السورية في الداخل والخارج لاسيما وان الدعوة ستوجه الى القوى الاساسية في المعارضة السورية .
واشار الى ان الدعوة ستوجه كذلك الى ممثلين عن الجامعة العربية والامم المتحدة والاتحاد الاوربي والصين وروسيا ودول البريكس وغيرها من الدول، قائلا انه اذا لم يكن هناك تمثيل حقيقي وفعلي للمجتمع الدولي في المؤتمر لا يمكن ان نعقده في دمشق ، لافتا الى ان وجود هذه مثل الدول والمنظمات تمثل ضمانة لعقد المؤتمر داخل سوريا .
وكان أكثر من 20 تنظيما وحزبا سياسيا سوريا من مختلف التوجهات والمشارب اتفقت امس الثلاثاء على عقد مؤتمر وطني لهذه القوى داخل سوريا في الثاني عشر من سبتمبر المقبل بهدف انقاذ سوريا . وسيشارك في المؤتمر المذكور أحزاب سورية حصلت على الترخيص الرسمي، أخيرا، مثل حزبي التنمية الوطني ، و الأنصار ، وأحزاب وقوى سياسية أخرى غير مرخصة منها ثلاثة أحزاب كردية، و تيار بناء الدولة ، و ائتلاف وطن ، و التيار الوطني و الحزب الديموقراطي الاجتماعي ، اضافة الى أحزاب هيئة التنسيق المعارضة الأحد عشر بما فيها حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، فضلا عن شخصيات معارضة ومستقلة.
/8/2012 Issue 4291 – Date 30 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4291 التاريخ 30»8»2012
AZP02
























