مرسي يتسلم دعوة إيرانية لقمة عدم الانحياز
نشاط عسكري مصري في سيناء لأول مرة منذ توقيع معاهدة كامب ديفيد
القاهرة ــ الزمان
لأول مرة منذ عام 1973 تعود الطائرات الحربية المصرية إلى سيناء وتنفذ عمليات جوية، وتُعتبر منطقة سيناء منطقة منزوعة السلاح وفقا لمعاهدة السلام المعقودة كامب ديفيد الموقعة بين الجانبين المصري والإسرائيلي عام 1979. ولا تعتبر هذه الخطوة المصرية خرقا للاتفاقية، إذ تمت بموجب تنسيق بين البلدين.
بعد حرب أكتوبر 1973 بدأت المفاوضات بين الطرفين المصري والإسرائيلي بهدف الوصول إلى توقيع اتفاقية سلام تضع حد للتوتر العسكري على الحدود.
في 26 آذار عام 1979 وقع كل من الرئيس المصري أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن معاهدة سلام بعد مفاوضات استمرت 12 يوما، وتضمنت المعاهدة إقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين وإنهاء حالة الحرب، إضافة إلى ضمان عبور السفن الإسرائيلية قناة السويس والبدء في مفاوضات لإنشاء منطقة حكم ذاتي للفلسطينيين في الضفة وقطاع غزة والتطبيق الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 242 القاضي بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين. ومن أهم بنود الاتفاقية التي نحن بصددها الآن هو تحديد تسليح الجيش المصري في سيناء وتقسيمها إلى عدة مناطق هي أ و ب و ج و د .
والمنطقة أ هي المنطقة الواقعة شرق قناة السويس والساحل الشرقي لخليج السويس، ووُسمح فيها بتواجد قوات مشاة مصرية يصل عددها كحد أقصى إلى 22 ألف جندي بتسليح محدود ومركبات عسكرية لا يتجاوز عددها 480 مركبة. أما المنطقة ب فهي الواقعة في المنتصف بين المنطقتين أ و ج وتحدد عدد الجنود المصريين فيها بـ 4000 جندي مسلحين بأسلحة خفيفة وشخصية.
والمنطقة ج وهي أقرب منطقة على إسرائيل يتواجد بها عناصر مصرية وتقع بين المنطقة ب والحدود الدولية بين البلدين، وتتكون القوات المصرية في هذه المنطقة من قوات شرطة مدنية بالإضافة إلى قوات دولية تابعة للأمم المتحدة مهمتها مراقبة التزام الطرفين بتطبيق نصوص الاتفاقية.
وتعتبر المنطقة د منطقة منزوعة السلاح خاصة بتواجد قوات مشاة إسرائيلية محدودة التسليح بعدد يصل إلى 4000 عنصر.
أما نشاط الطائرات العسكرية المصرية فق حددته المعاهدة بالمنطقة أ على أن تكون طائرات غير مسلحة وسمحت المعاهدة بإقلاع وهبوط الطائرات المدنية في المنطقة ب بينما حظرت أي نوع من الطيران المصري في المنطقة ج .
وسمحت المعاهدة بوجود طائرات مروحية في المنطقتين أ و ب من أجل مساعدة الشرطة المصرية في القيام بمهامها.
وهنا نرى أن الدخول الأخير للطائرات المصرية الحربية إلى سيناء هو حادثة تستحق الالتفات حيث وصل الطيران الحربي إلى المنطقتين ب و ج المحظور عليه الطيران فيها.
ويعتبر عدد من السياسيين المصريين هذه المعاهدة مجحفة بحقهم، وقد تعالت الأصوات مؤخرا مطالبة الرئيس المصري الحالي محمد مرسي بإعادة النظر فيها وتعديلها بما يزيد السيطرة المصرية على سيناء.
من جهة اخرى سلم نائب الرئيس الإيراني، حميد بقائي، الرئيس المصري، محمد مرسي، ظهر امس دعوة رسمية لحضور قمة دول عدم الانحياز المقرر انعقادها في 29 من الشهر الجاري بطهران.
وقال وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو في تصريحات للصحفيين عقب لقاء نائب الرئيس الإيراني بمرسي، إنه سيجري خلال القمة تسليم وتسلم رئاسة المجموعة من مصر إلى إيران.
وعن موقف مرسي من الدعوة الإيرانية بحضور القمة قال عمرو إن مصر تنظر في إمكانية تلبية الدعوة .
ومن جانبه قال بقائي عقب اللقاء للصحفيين إنه يحمد الله على وجوده في بلد إسلامي عريق مثل مصر ، كما يحمد الله أن أتيحت له الفرصة للقاء الرئيس مرسي المنتخب انتخابا حرا ، معربا عن أمله في أن يكون الرئيس مرسي على رأس الوفد المصري للقمة.
كما أعرب المسؤول الإيراني عن أسفه لمقتل عدد من الجنود المصريين على الحدود مع إسرائيل خلال تواجدهم في نقضة تفتيش حدودية بمدينة رفح المصرية شمال سيناء الأحد الماضي.
ويعد هذا أول لقاء على هذا المستوى بين إيران ومصر منذ سنوات طويلة، حيث اتسمت العلاقات في عهد الرئيس السابق حسني مبارك بالتوتر والجمود لعدة أسباب، منها تكريم إيران لأحد قتلة الرئيس المصري الراحل أنور السادات، ووقوف مصر إلى جانب العراق في حرب الخليج الأولى، والتقارب الشديد بين النظام المصري السابق وبين حكومات خليجية كالسعودية التي لا تربطها علاقات ودية بإيران.
/8/2012 Issue 4273 – Date 9 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4273 التاريخ 9»8»2012
AZP02
























