قيادة صحراوية في الأفق والعماري يتربص من مرصد قريب

الرباط – عبدالحق بن رحمون
من هو المرشح الأوفر حظا.. وهل لازال الصراع مع الإسلاميين … ومن هو الزعيم الجديد، أو القديم الذي سيجلس في «قُمْرة» قيادة حزب الأصالة والمعاصرة بعد المؤتمر الوطني الـخامس. في الصورة المكتظة، يوجد رفاق الحزب الغاضبون، والمساندون للقيادة الحالية في مفترق تساؤلات عديدة ، ويتساءلون من سيحضر المؤتمر، ومن سيعلن المقاطعة والرفض. إذن ، رهانات كثيرة، يلفها الغموض، ونقاشات طويلة في الكواليس، والصالونات المتواجدة في المنتجعات السياحية بشمال المغرب، تتداول المرحلة المقبلة من مستقبل الحزب، التي سببها الاختلافات، خصوصا وأن الحزب لم يعد معارضا، بل أصبح يشكل مكونا أساسيا للحكومة الائتلافية الثلاثية. مصدر في الحزب ابلغ -الزمان- ان الأمور تسير نحو ما هو مقرر تنظيميا ولا مفاجآت ، وان جلسات المؤتمر هي الحكم لتسوية كل الأمور . وقال المصدر ان القيادات المقبلة للحزب قد تكون صحراوية، وان الفرص التقليدية للقيادات السابقة محدودة وتحت ضغط كبير من النخب الحزبية المستاءة من الأداء السابق . وفي سؤال من ـالزمان ـ ان كان المقصود هو الياس العماري ، قال المصدر ان لكل مرحلة استحقاقاتها . حزب الأصالة والمعاصرة، الذي صعد نجمه في سنة 2008 امتدادا لـ»حركة لكل الديموقراطيين»، الذي تأسس بهدف المزج بين نخب سياسية واقتصادية حداثية، وتحت الرعاية الشخصية النافذة لـ فؤاد عالي الهمة (صديق العاهل المغربي محمد السادس ) برهانات مؤسسي الحزب التي كانت في البداية متعددة، وأرادوا أن يكون بديلا للأحزاب التاريخية، حيث تأسس ليصل إلى رئاسة الحكومة ، لكن واجهته تحديات أحبطته من الربيع العربي وحركة 20 فبراير ، ليحسم اختياره في المعارضة، ثم ليعود إلى الحكومة في انتخابات 8 أيلول (سبتمبر)2021، هذا الحزب راهن أيضا منذ تأسيسه، ولايزال على استقطاب شخصيات من التكنوقراط البارزين واليساريين القدماء وناشطين في المجتمع المدني وأعيانا تقليديين. حزب الأصالة والمعاصرة الذي راهن منذ تأسيسه على الانفتاح على الاعلام الوطني والدولي، هل سيواصل هذا الانفتاح والتواصل مع جميع الصحفيين بدون استثناء، ويقول صحفي اشتراكي مغربي : أن من أسباب صناعة هذا الحزب هو التخريجات الإعلامية المدروسة، التي كانت توفر للحزب مساحة من التميز والاشعاع ، وهنا لازال الجميع يتذكر صور كوثر بنحمو أشهر صيدلانية في المملكة، والقيادية السابقة بحزب الأصالة والمعاصرة التي شاركت في انتخابات 2009 ، التي اشتهرت بصورة تظهر فيها وهي في ريعان شبابها بلباس صيفي وصدر طافح، تمتطي جرّرا (تراكتور) أزرق بمنطقة بوقنادل حيث كانت تتوفر على صيدلية. على صعيد آخر، كشف مؤخرا حزب الأصالة والمعاصرة ، عن خطته ، التي سينفذها خلال التحضير للمؤتمر الخامس ، وبالإجماع جرى انتخاب عبد النبي بيوي نائب أولا لرئيس اللجنة المهدي بنسعيد (وزير الشباب والثقافة والتواصل) فيما انتخب هشام عيروض نائبا ثانيا لرئيس اللجنة، وكوثر الغرفي مقررة للجنة. وذكرت مصادر لـ (الزمان) أن في اجتماع انعقد مؤخرا بمقر الحزب بالرباط ، تم الاتفاق على «إحداث قطب التواصل الإعلامي، وهو القطب الذي سيواكب اللقاءات الجهوية للجان المنبثقة عن المؤتمر الوطني، وخلق دينامية تواصلية وإعلامية تعيد الروح التي أسست على ضوئها حركة لكل الديمقراطيين عن طريق التواصل المباشر مع المواطنات والمواطنين في الجهات والأقاليم.»
وكشفت معطيات من المقر المركزي للحزب لـ (ازمان) أن محمد المهدي بنسعيد، يترأس لجنة اللوجيستيك والاستقبال والإعداد والإعلام، فيما يترأس عادل بركات لجنة فرز العضوية، و أحمد اخشيشن وعبد اللطيف ميراوي لجنة الوثائق المذهبية والبرامج والوثائق السياسية، و محمد صباري ورحال الجديد لجنة الشؤون القانونية والإدارية، و فاطمة السعدي لجنة البيان الختامي.
وتجدر الإشارة، أن صراع الحزب مع «الإسلاميين» تلاشى ولم يعد ورقة رابحة يتم استغلالها خلال السنوات الماضية سنوات»، ويرى مراقبون أن مستقبل حزب الصالة والمعاصرة في المرحلة المقبلة تحالفه مع حزب العدالة والتنمية . ويرى مراقبون أن رغبة إلياس العماري التقرب من الاسلاميين واجهة لعودته إلى حقول السياسة ليفتح جبهات من المعارك بعد أن عاد إلى الاعلام الذي يعد حطب السياسة للمواجهة والنقد والمعارضة.
























