خامنئي يطلب تقييد الانترنت وبزشكيان يرفض دعم الوقود

طهران- الزمان
حضّ المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي الحكومة الجديدة الثلاثاء على فرض ضوابط على الفضاء الإلكتروني لعموم ايران، مع خضوعها بالأساس لقيود مشددة منذ سنوات.
وفُرضت قيود أكثر تشددا بعد احتجاجات العام 2019 ضد أسعار الوقود ولاحقا بعد التظاهرات التي أشعلتها وفاة مهسا أميني بينما كانت محتجزة لدى الشرطة عام 2022.
وتقول مصادر إيرانية ان المرشد يتحسب لانتفاضة شعبية في أي وقت بدعم من الغرب والولايات المتحدة خاصة وقد يكون الانترنت عامل حسم فيها.
و أعلن نائب الرئيس الإيراني للشؤون الإستراتيجية المستقيل محمد جواد ظريف، عن عودته إلى الحكومة الإيرانية، عازياً ذلك إلى متابعات واتصالات لرئيس الجمهورية وأمره المكتوب.
ولم يكشف ظريف عن فحوى هذه الاتصالات، ومع أي جهة، وحول أي موضوع، لكن يبدو أنه يلمح إلى مشاورات الرئيس مسعود بزشكيان مع المرشد الإيراني، لإزالة عقبات قانونية طرحها محافظون أمام انضمامه إلى الحكومة لامتلاك أولاده الجنسية الأميركية، وذلك وفقاً لقانون أقره البرلمان الإيراني عام 2022، يمنع من له جنسية أجنبية هو أو أولاده من تقلّد المناصب الحساسة في الدولة.
ويملك أولاد جواد ظريف الجنسية الأميركية، حيث عاش هو في الولايات المتحدة الأميركية لفترة طويلة، سواء في أيام شبابه قبل «الثورة الخمينية» في إيران عام 1979، أو بعدها في ممثليتها في الأمم المتحدة قبل أن يصبح وزير الخارجية من عام 2013 إلى عام 2021.
وكانت استقالة ظريف قد اعتبرت ان وراءها أسباب سياسية، عبّر عنها في منشور الاستقالة على تطبيق إنستغرام، عندما احتج على التشكيلة الوزارية التي قدمها بزشكيان إلى البرلمان، معلناً امتعاضه من رفض معظم ترشيحات المجلس الاستشاري لاختيار أعضاء الحكومة الجديدة، وكذلك عدم اختيار شخصيات من بقية القوميات والطوائف، وهنا يقصد هو الطائفة السنية.
ولأول مرة في تاريخ ايران بعد قيام الجمهورية الإسلامية وسقوط الشاه، عيّن الرئيس الإيراني شخصية «سنية» نائباً له لشؤون تنمية القرى والمناطق النائية، ليصبح البرلماني عبد الكريم حسين زادة أول سني إيراني ينضم إلى الحكومة.
وعبّر ظريف عن رضاه لضم بزشكيان عدداً من النساء وشخصية سنية إلى الحكومة، قائلاً إنها اليوم تسجل أعلى حضور للنساء وأبناء القوميات والمذاهب، معتبراً أن ذلك “دليل على صدق رئيس الجمهورية وشجاعته في تطبيق وعوده الانتخابية”.
وقال خامنئي في أول لقاء جمعه مع الحكومة الجديدة للرئيس مسعود بزشكيان «ما يهم هو بأن يتم تطبيق حكم القانون في الفضاء الافتراضي».
وأضاف «ما لم يكن لديكم قانون (لتنظيم الإنترنت)، فقوموا بسن واحد وبناء عليه، سيطروا» على الإنترنت.
كما حظرت السلطات تطبيقات للرسائل النصيّة بينها «واتسآب» و»تلغرام» و»إنستغرام» و»تيك توك» و»يوتيوب».
واعتاد الإيرانيون على مر السنوات على استخدام «الشبكات الخاصة الافتراضية» للالتفاف على القيود.
وأشار خامنئي في خطابه إلى توقيف مؤسس «تلغرام» روسي المولد بافل دوروف في إطار تحقيق مرتبط بالجريمة المنظّمة.
وقال خامنئي «أخذ الفرنسيون هذا الشاب المسكين.. يقومون بتوقيفك وسجنك والتهديد بإصدار حكم عليك بالسجن 20 عاما، كل ذلك لأنه انتهك قانونهم».
وأضاف أن «انتهاك الحكم أمر غير مقبول».
فيما أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الثلاثاء أن «لا منطق» في دعم الجمهورية الإسلامية للبنزين لكنه لم يؤكد نية في تغيير سياسة الحكومة القائمة منذ فترة طويلة.
وتعد أسعار البنزين في إيران، إحدى أكبر الدول المنتجة للنفط في العالم، من الأدنى عالميا وأثارت الزيادة المفاجئة عام 2019 احتجاجات المواطنين الغاضبين.
وقال بزشكيان الذي أدى اليمين الدستورية نهاية الشهر الماضي، في مقطع فيديو نشرته وسائل الإعلام الإيرانية إن «لا منطق في شراء (الحكومة) البنزين بسعر الدولار في السوق الحرة وبيعه للناس بسعر مدعوم».
وفي الفيديو الذي بث على حساب صحيفة اعتماد على تلغرام، دعا الرئيس البالغ 69 عاما «العلماء وخبراء الاقتصاد» إلى معالجة هذه القضية.
وانتقد بزشكيان سياسة الدعم ووصفها بأنها غير قابلة للاستمرار اقتصاديا واشتكى من أنها تستنزف الأموال العامة من مجالات أخرى مثل رواتب التقاعد أو شراء القمح.
وقال محسن باكنيجاد وزير النفط في حكومة بزشكيان الخميس إن الحكومة لا تدرس «ايجاد حل للأسعار لمعالجة مشكلة اختلال توازن البنزين».
























