يوميات الإحتجاجات في ساحة التحرير               (20)

يوميات الإحتجاجات في ساحة التحرير               (20)

صعوبة  التغيير السلمي وسط مطالب الحراك

بغداد – حمدي العطار

اصبح من المؤكد ان أحزاب السلطة لا يمكن ان تغادر موقعها بشكل سلمي وسلس  لأنها تدرك في هذا السيناريو نهايتها. لذلك هي تدعي بإنها مع مطالب المتظاهرين وتعلن تأييدها لهم وتعطي الوعود لتنفيذها، بينما يرى المتظاهرون عدم جدية تلك الاحزاب المتنفذة من اجراء الاصلاحات المطلوبة لأنها ببساطة تستهدف مصالحهم ووجودهم في السلطة، بينما يبحث رئيس الجمهورية عن شخصية مقبولة من قبل الكتل في مجلس النواب ولا يرفضها المتظاهرون لا يجد الا شخصيات حزبية (قد تكون افضل ما موجود) لكن المتظاهرون وضعوا شرطا (لا يقبل ان يكون رئيس الوزراء من احزاب السلطة!)

مجلس النواب

رئيس مجلس النواب يصرح دائما انه مع المتظاهرين ويطرح رؤيتهم فيما يخص قانون الانتخابات ويؤكد ضرورة ان يضم مجلس النواب القادم من ينتخبه الشعب مباشرة بنسبة 100 بالمئة وعلى اساس دوائر انتخابية متعددة في المحافظات ، ولحد الان لم يتم الاتفاق على هذا القانون مما يدل على تمسك احزاب السلطة بثقلها ونفوذها في مجلس النواب المقبل، اما المتظاهرون فهم يرفضون استمرار عمل مجلس النواب الحالي في ظل الحكومة المؤقته، والخروج من هذا المأزق هو ان يكون رئيس الوزراء شخصية مستقلة لم يتبوأ منصبا في الحكومات السابقة او عضوا في البرلمان هو والوزراء الذين يختارهم على ان البرلمان يوافق على حل نفسه وتمنح الحكومة المؤقته صلاحيات واسعة اي تكون (سلطة تنفيذية وتشريعية) للمرحلة الانتقالية كما كانت الحكومة الانتقالية الاولى بعد الاحتلال (حكومة علاوي) فهل تتنازل الكتل السياسية عن نفوذها في مجلس النواب لصالح رئيس الوزراء (المستقل)؟  وتضع مصيرها بيد شخصية لا تسيطر عليها؟

ساحة الوثبة

شهدت ساحة الوثبة حادثا مرعبا من خلال القتل والسحل والتمثيل بجثة شاب متهم باستهداف المتظاهرين وقتل قسم منهم! ومهما كان السبب فإن ما حدث شكل نقطة مظلمة في مسيرة الحراك الشعبي.

وبقدر ما نلوم مرتكبي هذه الاعمال فإننا نلقي اللوم على القوات الامنية في ساحة الوثبة التي سمحت بمثل هكذا سلوكيات غير انسانية، وسارعت تنسيقات ساحة التحرير بإدانة هذا العمل المروع والتبرئة من  مرتكبيه ومثل هذه الاعمال تدفع  الى الانزلاق للعنف والفوضى اذا استمر على هذا الوضع بدون تغيير كبير أو أنعطافة سياسية تعيد التوازن للمجتمع والدولة.

العامل الخارجي

ويلقي العامل الخارجي بظلاله على الوضع في العراق، وهو من ناحيتين امريكا وايران ، وكلما اختلف هذان البلدان يصعب حل الوضع بالعراق، فإن ايران لا يمكن ان تفرط بنفوذها وتخسر العراق ولو كان في ذلك نهر من الدماء، وامريكا تقف بخجل مع المتظاهرين وتريد التخلص مما تطلق عليهم (عملاء ايران) في السلطة .

آخر الكلام: ليس هناك من يقدم وصفة سوى مزيدا من التخبط