
وماذا عن الرسالة المهمة؟ – حسين الصدر
-1-
حين عيّن المنصور عبد الله النجاشي والياً على الاهواز – وكان هذا من الصادقين في ولائهم للامام الصادق (ع) – كتب الى الامام الصادق رسالة يلتمسه فيها أنْ يرسم له المنهج الذي يسير عليه في عمله الجديد بوصفه واليا على الأهواز فكتب له الامام الصادق (ع) :
( انّ خلاصك ونجاتك في حقن الدماء ،
وكف الأذى ،
والرفق بالرعية ،
والتأني ،
وحسن المعاشرة ،
واتباع الحق والعدل ،
وايّاك والسعاة وأهل النمائم فلا يلتزمن بك منهم أحد ، ولا تقبل منهم قولا)
وأعن الفقراء ..!! “
-2-
إنّ أهم ما يجب أنْ يعمل عليه السلطويون هو الحافظ على أرواح المواطنين، وحسن التعامل معهم، بعيداً عن كل ألوان الأذى، ولا يكون التعامل حسناً مالم يكن عادلاً بعيداً عن الهوى والانحياز لصالح فريق دون آخر .
كما أنهم لابد أنْ يُغلفوا الأبواب أمام السُعاة والنّمامِين الذين ينقلون لهم عن الآخرين ما يُوغِرُ صدورهم .
ثم انّ عنايتهم لابُدّ أنْ تنصب على الفقراء والضعفاء والبائسين
والسؤال الآن :
هل التزم السلطويون في العراق الجديد بما رسمه الامام الصادق (ع) ؟
ويؤسفنا للغاية ان نقول :
ان معظم السلطويين في العراق لم يُولُوا العناية اللازمة إلاّ لمصالحهم ومكاسبهم وامتيازاتهم، بعيداً عن الحفاظ على مصالح المواطنين عموماً ، والفقراء خصوصاً ، وقد ضاع العدل حين أصبحت المحاصصة هي الفيصل ليتقدم بها المفضول على الفاضل، ناهيك عن الاختلاسات الرهيبة والممارسات العجيبة التي حفلت بها ملفات معظم السلطويين، ومع كل هذا تراهم أكثر المتشدقين بالدين، وأصواتهم أعلى اصوات الأدعياء المنتسبين لمدرسة الامام الصادق (ع) دونما ورع أو خجل لا من الله ولا من الناس.
Husseinalsadr2011@yahoo.com



















