
القاهرة – مصطفى عمارة
عاد إلى القاهرة وفد مصري مشترك من المخابرات ووزارة الخارجية حيث بحث في انقرة ترتيبات زيارة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي المرتقبةإلى أنقرة والتي من المنتظر أن تبدأ يوم ٢٧ يوليو الحالي ، وكشف مصدر دبلوماسي رفيع المستوى للزمان أن الوفد ناقش مع المسؤولين الاتراك عددا من الملفات والتي سوف تتضمنها المباحثات وعلى رأسها ملف الإخوان والذي يعد أحد أبرز الخلافات في العلاقات المصرية التركية . وأكد المصدر أنه تم التوصل إلى تفاهمات بين الجانبين على إجراءات لبناء الثقة منها إبعاد المتورطين في عملية اغتيال النائب العام المصري وعلى رأسهم يحيي موسى وعلاء السماحي فضلا عن إبعاد عناصر إخوانية صدرت ضدها احكام نهائية من محاكم مصرية وفرض قيود على تحويل الاموال لأي عناصر إخوانية والاتفاق على تسوية الأموال المهربة من قادة الإخوان لتركيا فضلا عن تجميد اموال قادة اخوانيين في تركيا . وعن احتمالات تسليم تركيا لقادة الإخوان المطلوبين في مصر والمحكوم عليهم بأحكام قضائية استبعد الباحث أحمد بان قيام تركيا بتسليمهم إلى مصر ولكن ستعمد تركيا إلى عدم تجديد إقامتهم واعتبار إقامتهم غير قانونية ، وعن وجهة إقامتهم القادمة أكد الباحث أحمد بان أن ماليزيا اقرب الاماكن التي يمكن أن يتوجه إليها قادة الإخوان نظرا لوجود علاقات سياسية مع أحزاب ماليزية موالية للإخوان . وفي السياق ذاته قال د. احمد سلطان الخبير في الحركات الإسلامية أن وزارة الداخلية التركية بدأت منذ فترة حملة ضد المهاجرين غير النظاميين ومن بينهم الإخوان التي انتهت إقامتهم في تركيا، وأشار أن هذه الحملة متعلقة بتهدئة التيار القومي وليس لها علاقة بمصر . ونوّه إلى أن التابعين لجماعة الإخوان يتم توفيق أوضاعهم وسيتم السماح لهم بالرحيل إلى دولة ثالثة ولكن من دون تسليمهم إلى مصر .
وكشف الباحث في شؤون الاسلام السياسي ماهر فرغلي أن تركيا طلبت أيضا من عناصر السلفية الجهادية المناهضة للنظام المصري مغادرة تركيا كما تم رفض منح الجنسية التركية لعناصر منهم وأوضح أنه على الرغم من خروج قنوات إخوانية تابعة للإخوان من تركيا الى لندن . ومن ناحية أخرى أوضح الباحث في الشؤون التركية محمد ابو سبحة للزمان أنه من المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة زيادة الاستثمارات التركية في مصر خاصة في مجال الزراعة والانشاءات وزيادة حركة السياحة، وأشار أنه من المنتظر أن ينخرط البلدان سويا في المرحلة المقبلة في التنسيق في ملف شرق المتوسط، حيث تتوقع تركيا من مصر أن تلعب دور الوسيط في تسوية الخلافات مع اليونان في هذا الملف. و قال د. رمضان ابو العلا استاذ هندسة البترول بجامعة قناة السويس أن الانضمام لمنتدى غاز شرق المتوسط كان املا لتركيا والذي مركزه القاهرة وتشارك فيه ٧ دول وأنه إذا حدث ترسيم للحدود البحرية بين مصر وتركيا فإن الجانبان سيستفيدان استفادة عظيمة خاصة أن تركيا خطت خطوات نحو وضع قدمها في شرق المتوسط عبر الاتفاق مع رئيس وزراء ليبيا السابق فايز السراج وان تثبيت أقدامها في هذا الملف لن يأتي إلا عن طريق مصر .
























