وحدة كوماندوز اسرائيلية تختطف ضابطا كبيرا في حزب الله


© AFP جنود لبنانيون يعاينون الشاطىء حيث وقعت عملية خطف لرجل في منطقة البترون الساحلية شمال بيروت في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر 2024
© اف ب ابراهيم شلهوب

بيروت (لبنان) (أ ف ب) – أقدمت “فرقة بحرية” مجهولة الهوية على اختطاف رجل في منطقة البترون الساحلية في شمال لبنان، حسبما أفاد مصدر عسكري وكالة فرانس برس السبت، فيما رجّح مصدر قضائي وقوف إسرائيل وراء العملية.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بأنّ المخطوف في هذه العملية “لبناني”، من دون الكشف عن هويته.

لكن صحيفة معاريف عن الجيش الإسرائيلي قالت أن قوات إسرائيلية اعتقلت مسؤولا بحزب الله في عمق لبنان، موضحة أن وحدة كوماندوز البحرية الإسرائيلية، وصلت إلى عمق 200 كيلومتر داخل لبنان تحت حماية سفن وصواريخ إسرائيلية.

وأشارت الصحيفة إلى أن المداهمة، التي نفذتها قوة قوامها 25 جنديا إسرائيليا في الساعات الأولى من صباح أمس الجمعة، استهدفت من وصفته بالضابط الكبير بحزب الله عماد أمهز، في حين نقل موقع أكسيوس عن مسؤول إسرائيلي قوله إن “قواتنا البحرية اعتقلت أمهز، العضو بالقوة البحرية لحزب الله”.

من جهته، قال مصدر عسكري لبناني لوكالة فرانس برس طالبا عدم الكشف عن هويته إنّ “قوة بحرية يتم التحقق مما إذا كانت إسرائيلية خطفت قبطانا مدنيا ويتم التحقيق حالياً في ملابسات عملية الخطف”.

وأكد مصدر قضائي فتح تحقيق في هذا الموضوع.

وقال لفرانس برس طالبا عدم الكشف عن هويته: “بنسبة 90 في المئة، العملية التي حصلت هي عملية كوماندوس إسرائيلية”.

وشاهد مصور فرانس برس في البترون السبت عناصر في الجيش اللبناني يعاينون الشاطئ بالقرب من المبنى الذي خُطف منه الرجل.

وردا على اتصال من مكتب فرانس برس في القدس، قال الجيش الإسرائيلي إنه “يتحقّق” من هذه المعلومات.

وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام أن “أهالي المنطقة أفادوا بأنّ قوة عسكرية لم تُعرَف هويتها نفّذت عملية إبرار (إنزال بحري) على شاطئ البترون”.

وأضافت الوكالة أن القوة “انتقلت بكامل أسلحتها وعتادها إلى شاليه قريب من الشاطئ، حيث اختطفت لبنانياً كان موجوداً هناك، واقتادته إلى الشاطئ، وغادرت بواسطة زوارق سريعة إلى عرض البحر”.

كذلك، أفاد مصدر مطلع على الملف وكالة فرانس برس بأنّ الرجل المختطف كان يتدرّب في معهد العلوم البحرية والتكنولوجيا (مرساتي) وهو في الثلاثينات من عمره، موضحا أنّه كان في المراحل التعليمية الأخيرة قبل حصوله على شهادة قبطان بحري. وأضاف أنّه يتردّد إلى المعهد منذ فترة طويلة في إطار دراسته، مشيرا إلى أنه كان يقيم في السكن الجامعي.

وهذه المرة الأولى تجري عملية مماثلة في لبنان منذ اندلاع المواجهات بين حزب الله وإسرائيل قبل أكثر من عام.

وظلت مدينة البترون المسيحية الى الآن في منأى من القصف الإسرائيلي المدمّر الذي يستهدف بشكل رئيسي معاقل حزب الله في جنوب وشرق لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت.

ومنذ 23 أيلول/سبتمبر، أسفرت الغارات الإسرائيلية على لبنان عن مقتل أكثر من 1900 شخص، وفقا لتعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى بيانات وزارة الصحة اللبنانية.