واشنطن تحقّق بسقوط ضحية مدنية بضربة في سوريا

واشنطن‭- ‬الزمان‭ ‬

فتحت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬تحقيقاً‭ ‬لمعرفة‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬غارة‭ ‬بطائرة‭ ‬مسيّرة‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬قد‭ ‬أدّت‭ ‬إلى‭ ‬مقتل‭ ‬مدني‭ ‬بينما‭ ‬كانت‭ ‬تستهدف‭ ‬قيادياً‭ ‬في‭ ‬‮«‬القاعدة‮»‬،‭ ‬حسبما‭ ‬أفادت‭ ‬القيادة‭ ‬المركزية‭ ‬للجيش‭ ‬الأميركي‭ (‬سنتكوم‭) ‬الجمعة‭.‬

وقال‭ ‬المتحدث‭ ‬باسم‭ ‬القيادة‭ ‬المركزية‭ ‬الميجر‭ ‬جون‭ ‬مور‭ ‬‮«‬تواصل‭ ‬سنتكوم‭ ‬تقييم‭ ‬آثار‭ ‬الضربة‭ ‬وهي‭ ‬على‭ ‬علم‭ ‬بالتصريحات‭ ‬التي‭ ‬تفيد‭ ‬بأنّ‭ ‬هذه‭ ‬الضربة‭ ‬أسفرت‭ ‬عن‭ ‬مقتل‭ ‬مدني‮»‬‭.‬

وأضاف‭ ‬أنّ‭ ‬القيادة‭ ‬المركزية‭ ‬‮«‬تحقّق‭ ‬لتحديد‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬هذا‭ ‬العمل‭ ‬قد‭ ‬تسبّب‭ ‬عن‭ ‬غير‭ ‬قصد‭ ‬بأضرار‭ ‬للمدنيين‭ ‬أم‭ ‬لا‮»‬‭.‬

وكانت‭ ‬القيادة‭ ‬المركزية‭ ‬للجيش‭ ‬الأميركي‭ ‬أعلنت‭ ‬في‭ ‬الثالث‭ ‬من‭ ‬أيار‭/‬مايو‭ ‬استهداف‭ ‬‮«‬قيادي‭ ‬في‭ ‬تنظيم‭ ‬القاعدة‮»‬‭ ‬في‭ ‬ضربة‭ ‬جوية‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬إدلب‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬غرب‭ ‬سوريا‭.‬‮ ‬

ولكن‭ ‬بعد‭ ‬ساعات‭ ‬من‭ ‬الضربة‭ ‬التي‭ ‬استهدفت‭ ‬أطراف‭ ‬قرية‭ ‬قورقانيا‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬حارم،‭ ‬سارعت‭ ‬عائلة‭ ‬وأقارب‭ ‬الشخص‭ ‬المستهدف‭ ‬واسمه‭ ‬لطفي‭ ‬حسن‭ ‬مسطو‭ ‬إلى‭ ‬نفي‭ ‬أيّ‭ ‬علاقة‭ ‬له‭ ‬بتنظيم‭ ‬القاعدة‭.‬

وقال‭ ‬شقيقه‭ ‬محمّد‭ ‬رضا‭ ‬حسن‭ ‬مسطو‭ (‬72‭ ‬عاماً‭) ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس،‭ ‬‮«‬كلّ‭ ‬ما‭ ‬يُقال‭ ‬عن‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬القاعدة‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬جبهة‭ ‬النصرة،‭ ‬كذب‭ ‬بكذب‮»‬‭ ‬مضيفاً‭ ‬‮«‬حتى‭ ‬الدعايات‭ ‬الأميركية‭ ‬كلّها‭ ‬كاذبة‮»‬‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أنّ‭ ‬شقيقه‭ ‬أب‭ ‬لـ12‭ ‬ولداً،‭ ‬ولم‭ ‬يتجاوز‭ ‬الستين‭ ‬من‭ ‬عمره،‭ ‬موضحاً‭ ‬أنّه‭ ‬يمتلك‭ ‬مدجنة‭ ‬و»كان‭ ‬يرعى‭ ‬الأغنام‭ ‬في‭ ‬الجبل،‭ ‬حين‭ ‬أتت‭ ‬الطائرة‭ ‬واستهدفته‭ ‬بالتحديد‮»‬‭. ‬وتابع‭ ‬‮«‬لا‭ ‬هو‭ ‬في‭ ‬القاعدة‭ ‬ولا‭ ‬في‭ ‬النصرة‭ ‬ولا‭ ‬علاقة‭ ‬له‭ ‬بهذه‭ ‬المواضيع‭ ‬كلّها‮»‬‭.‬

وقال‭ ‬‮«‬كان‭ ‬سعيداً‭ ‬في‭ ‬حياته‭ ‬والناس‭ ‬كلّها‭ ‬تحبّه‭ ‬وتقدّره‮»‬،‭ ‬مضيفاً‭ ‬‮«‬كان‭ ‬مشغولاً‭ ‬بعمله‭ ‬ولا‭ ‬يتعاطى‭ ‬مع‭ ‬أحد،‭ ‬يهتمّ‭ ‬بشؤونه‭ ‬ويقطن‭ ‬عند‭ ‬أطراف‭ ‬القرية‮»‬‭.‬

وتستهدف‭ ‬القوات‭ ‬الأميركية‭ ‬بشكل‭ ‬متكرّر‭ ‬جهاديين‭ ‬مرتبطين‭ ‬بتنظيمي‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭ ‬والقاعدة‭.‬

وتُسيطر‭ ‬هيئة‭ ‬تحرير‭ ‬الشام،‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تعرف‭ ‬بجبهة‭ ‬النصرة‭ ‬قبل‭ ‬إعلان‭ ‬فكّ‭ ‬ارتباطها‭ ‬بتنظيم‭ ‬القاعدة،‭ ‬على‭ ‬نصف‭ ‬مساحة‭ ‬محافظة‭ ‬إدلب‭ ‬الحدودية‭ ‬مع‭ ‬سوريا‭. ‬وتضمّ‭ ‬في‭ ‬صفوفها‭ ‬نحو‭ ‬25‭ ‬ألف‭ ‬مقاتل،‭ ‬بينهم‭ ‬أجانب‭ ‬غالبيتهم‭ ‬من‭ ‬جنسيات‭ ‬عربية‭ ‬إن‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬السعودية‭ ‬أو‭ ‬الأردن‭ ‬او‭ ‬تونس‭ ‬ومصر‭.‬

ورغم‭ ‬إعلان‭ ‬فكّ‭ ‬ارتباطها‭ ‬بالقاعدة،‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬واشنطن‭ ‬تصنّف‭ ‬الهيئة‭ ‬على‭ ‬أنّها‭ ‬تنظيم‭ ‬‮«‬إرهابي‮»‬‭.‬

ولا‭ ‬يزال‭ ‬نحو‭ ‬ألف‭ ‬جندي‭ ‬أميركي‭ ‬منتشرين‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬كجزء‭ ‬من‭ ‬الجهود‭ ‬الدولية‭ ‬لمحاربة‭ ‬الارهاب‭.‬