
محمد جدوع
لا بابَ في قلبي
فيطرقَهُ الغيابُ
ولا عصافيرٌ تُعشِّشُ في مخيلتي ولا أنثى تُعِدُّ الحب
مطهيًا بـموسيقى المساءْ
وحدي بما يكفي
لينسجَ عنكبوتٌ فوقَ جسميَ بيتَهُ
وحدي أرتّبُ خيبتي شِعرًا ليقرأهُ عُريِّ الغروبِ
لتسقطَ الكلماتُ من شفةِ الفوانيسِ اعتذارًا للضياءْ
في الليلِ أرجعُ
تاركًا حُزني يدلُّ عليَّ في طرقِ القصيدةِ
كلما تتسللُ الأيامُ من عينيَّ
أنصب عزلتي فخًا لأمنيةٍ برأسِ العالمِ
أصطادُ طيرَ الوقتِ في قفصِ الهواءْ
لمَ كلُما غنّت بلابلُ فوقَ غصنِ الروحِ
ترميها أكف العمرِ دومًا بالحجارةِ
كي تطيرَ إلى محطاتِ السماءْ
لِمَ
لمْ تُعيري الضوءَ فانوسًا ينامُ على الظلامْ؟
أو تفتحي للمستحيلِ نوافذَ الشوقِ
المُكدّسِ تستريحُ بها عصافيرُ الكلامْ
وعلى ضفافِ القلبِ حط الليلُ
والتجأتْ خفافيشُ الوداعِ بلا خصامْ
لمْ توقظي في الكهفِ صبيةَ عُزلةٍ
لا شمسُ وجهكِ زاورتْ
كشفَ الغَمامْ

لم تُخبري هابيلَ عن موتٍ يؤثِثُهُ
أخوهُ هُناكَ خلفَ جوامعٍ
صلّى بِها الشيطانُ والتحفَ السلامْ
مدّي يديكِ إلى المسيحِ
وخلصيهِ من الصليبِ الآنَ
من زيفِ الحوارييّنَ من ذَنْبِ الهيامْ
























