هل نكون ساحة لصراع جديد؟

هل نكون ساحة لصراع جديد؟
المتابع للشأن الإيراني يرى أنها منشغلة على أكثر من صعيد تحارب به حيث أن لها موطئ قدم في آسيا وإفريقيا وساحات أخرى فهي صاحبة وصاية على أيتام في مآدب للئام حكام العراق وحزب الله اللبناني وتدعم سفينة طائفية تتقاذفها أمواج المد الشعبي في سوريا وما نتج عنه من تصدع الجدار الحديدي للحكومة حتى وصل الأمر لالتحاق رئيس الحكومة (رياض حجاب) بالفصائل المعارضة للنظام هذه التطورات الدراماتيكية المتسارعة أصبحت صعبة التفسير على إيران كمن يتخبطه الشيطان من مس أصابهُ وهو جزاء من جنس العمل فقد لعبت الجارة (المسلمة) دورا خبيثا في استئصال شأفة الإسلام في العراق ومنعت المؤذنين من رفع الآذان في أكثر من 400 مسجد في بغداد لوحدها وقتلت آلاف العلماء والمسلمين على الهوية حتى جعلت العراق من اخطر المناطق في العالم لم يفعل فعلتها (فرنانديز وإيزابيلا ) في الأندلس أما في سوريا فقد لعب ارتماء بشار الأسد في أحضان إيران الدور الكبير في تذمر الشعب السوري واخذ يتململ مطالبا بابتعاد بشار عن التشيع الفارسي واحترام مشاعر المسلمين إلا أن بشار ومن يُزين له أعمالهُ رفضوا كل الدعوات الوطنية المعارضة لهذا الأمر معتمدا على دعم إيران له رغم قلقية المعادلة فهو يعرف أن ما يناهز ألـ90% من السوريين هم من مكون واحد والعشرة الباقية للشعب من الدروز والمسيحيين وطائفة عائلة بشار وقد حذرنا من قبل من مغبة الوقوع في مصيدة الدفع الطائفي الذي أشعل فتيل صراع ستكون عاقبته إما حربا أهلية وإما ضياع هيبة سوريا وهذا ما تبتغيه إيران لأنه أس كل الفتن في المنطقة بعد أن نجحت في دورها بإزالةِ نظام طالبان والدور الخبيث الذي لعبته في وصول أمريكا إلى حدود الاتحاد السوفيتي السابق وهي تلعب دور المغفل الذي كلف بنفس الدور في العراق وتقديمها العراق على طبق من ذهب إلى الولايات المتحدة الأمريكية وإسقاطها النظام الوطني بالعراق وكعادة أمريكا وشعارها المعروف مع العملاء والمأجورين فشعار أمريكا لا وجود لصداقة دائمة إنما هناك مصالح دائمة وبالتالي ستكون إيران كورقة ( الكلينكس ) استخدمتها أمريكا وستلقي بها في سلة المهملات كما هو حال عملائها السابقين في فيتنام وبنما والفلبين وما زيارة سعيد جليلي إلى العراق إلا لإحياء مشروع قديم جديد يرمي لان يجعل العراق ساحة لصراع جديد بعد أن استكملت الاستعدادات اللازمة لضرب مفاعلات إيران التي بنتها على حساب تجويع الشعب الإيراني ونهب ثروات دول الجوار وآمالهم في الاستقرار. فهل ستشرب إيران من نفس الكأس ؟…. ستجيب الأيام القادمة عن ذلك.
عبيد حسين سعيد – بغداد
/8/2012 Issue 4290 – Date 29 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4290 التاريخ 29»8»2012
AZPPPL