هل الدين مصدر للتخلف؟ – خالد الخزرجي

هل الدين مصدر للتخلف؟    –    خالد الخزرجي

لم يعد يخفى على احد حجم ألتراجع العلمي والحضاري وألثقافي ألتي تعيشه ألكثير من ألدول وألشعوب ألاسلامية .. عربية وغير عربية .. في مختلف نواحي ألحياة

وأصبح ألانسان ألعربي والمسلم مدار احتقار وأستصغار لدى كثير من شعوب ألعالم ألغربي ..بسبب ألاعمال ألارهابية ألتي نفذتها ألعصابات ألاجرامية ضد ألابرياء من شعوب ألعالم ألى غير ذلك من ألعمليات الاجرامية التي تقوم بها دوائر مخابرات دول معادية للأمة ألعربية وألاسلامية ثم توجه أصابع ألاتهام للعرب وألمسلمين ..؟؟ وللأسف ألشديد فأن ماتقوم به بعض ألدول الاستعمارية بقتل ألملايين من ألشعوب العربية وألاسلاميه .. لاينظر أليها ألمجتمع ألغربي على أنها أرهاب دولي بل يغض ألنظر عنها بسبب حنكة مخابرات وأعلام هذه ألدول ألتي تعمل على خلق وأفتعال عمليات أرهابية في بعض مدن امريكا وأوربا يذهب ضحيتها مجموعات صغيرة .. ينشط ألاعلام ألغربي بتضخيمها من أجل منح ألضوء ألاخضر لأمريكا وغيرها بأجتياح من تريد اجتياحه من الدول ذات ألثروات ألهائلة والموقع ألجغرافي ألمهم ..كما حصل للعراق وافغانستان وسوريا على سبيل ألمثال لا ألحصر ..؟؟

أعود لموضوع بحثي لهذا أليوم وأسأل هل ألفكر ألاسلامي مصدر تخلف ألأمة ألعربية والاسلامية ..؟؟ وعلى من تقع مسؤولية تخلف هذه الامة العريقة ألكبيرة .؟أقولها بصراحة لقد ادى ألكثير من رجال ألدين ألذين أسهموا ببناء مفاهيم واحزاب دينية عملت على انتشارها ودعمها وأحتضانها دول ذات ثروات هائلة وتم رعاية ألبعض منها من قبل دولة أستعمارية .. هذه ألمفاهيم ألمتشددة والحركات وألاحزاب ألاسلامية ألتي تم تأسيسها بعد أستقلال ألدول ألعربية وتحررها من ألاستعمار عملت على أستخدام ألعقل ضمن دائرة مغلقة لاتخرج عن ألمفاهيم ألدينية على ألاطلاق .. حتى أستطاعت هذه ألحركات وألاحزاب ألدينية .. أن تجعل حياة ألانسان ألمسلم كلها معلقة بألدين .. معيشته ..نومه .. عمله .. ملبسه ..مشربه ..زواجه .. تعليمه .. حركاته .. سكناته .. أستخدامه للحمام .. أمواله ..أولاده ..زوجته ..ألخ .. وكأنها رسمت له خارطة طريق لاتسمح لعقله ألخروج منها ..؟؟

بينما حقيقة ما دعى ألقرأن وألسنة ألنبوية له هو أعمام ألعقل ألبرهاني وألانفتاح على ألعلوم وأن كانت في أقصى بقاء ألارض ..

حركات مستحدثة

لذلك كان نتاج هذه ألمفاهيم وألحركات ألمستحدثة ألتي أشرت أليها أنفا سبب في تخلف ألامة وبقائها تراوح في مكانها .. مع توسيع دائرة حجز ألعقل وعدم السماح له للخروج الى دائرة العلم والحضارة …؟؟

حتى أصبحنا في عصر ألتكنلوجيا وألعلوم أمة تستورد كل شيء ..؟؟ نستورد ألسيارة ..والثلاجة .. وألمجمدة .. وألتلفاز .. وألستلايت .. وألهاتف .. وساعة أليد.. حتى صحون ألطعام وأكواب ألشاي وألملاعق وكل مستلزمات حياتنا … فهل نستطيع أن نتجرأ على أنفسنا ونعترف بأننا أمة متخلفة ..؟؟

ألكثير من رجال ألدين من هذا ألطرف أو ذاك .. من ألذين تقيدت عقولهم بهذه ألمفاهيم ينقلون بحكم عملهم تلك ألمفاهيم لعقول أتباعهم بل ويزيدون من تلك ألقيود

ويحرمون ألانفتاح على مظاهر ألعلم والحضارة .. بحجة أنها تتعارض مع مبادىء ألاسلام ..؟؟حتى يصبح ألعقل أسير مقيد لايستطيع ألخروج من هذه ألدائرة ألتي تأخرت عن التقدم ألعلمي والتكنلوجي عقود من ألزمن … ؟؟

للأسف ألشديد هنالك من ألدول ألغنية صرفت على انتشار بعض الافكار ألمتشددة عشرات ألمليارات من ألدولارات من اجل نشر هذه الافكار …بالوقت نفسه ترى ألكثير من ألشعوب ألعربية وألاسلامية تعاني من الجوع والفقر .. فمن يتحمل مسؤولية كل ذلك ..؟؟أن ألله أستخلفنا في ألارض لنعمرها ولنبني عليها حضارات تخدم ألبشرية .. ولم تدعوا كل الرسالات ألسماوية ألتورات وألانجيل وألقرأن ألى تقييد ألعقل بألاطر ألدينية ألمغلقة .. ولم تدعوا ألى ألكراهية والتكفير وألقتل لأي نوع من البشر … كما دعتها ألبعض من ألافكار وألمفاهيم ألدينية ألاستعمارية ألمستحدثة..؟؟

أنا انسان عربي مسلم أؤمن بوحدانية ألله وأؤدي ألاحكام ألمفروضة عليٌ ..ولكن لا أسمح لأحد ان يقيد عقلي أو يمنعه من الخروج ألى دائرة ألعلم وألحضارة وألتقدم ..

ولا انكر ألدور ألكبير ألذي ادته ألقوى ألاستعمارية وألطامعة في أنعاش وأنتشار ألتخلف الديني بل ودعمه بشكل مباشر وغير مباشر من اجل أبقاء هذه الامة تسبح في بحور من التخلف والجهل ..ليسهل ألانقضاض عليها وأستعبادها..؟؟

من كل ماتقدم تراجعت ألامة ألاسلامية وأصبحت أمة متخلفة لأنهم عظموا ألعلوم ألشرعية وأضافوا لها ألكثير من ألافكار ألهدامة ألممزقة للشعوب ألاسلامية .. وأغلقوا نسق ألعلوم ألعقلية ألتي تعتبر هي ألسبيل لمواكبة ألعلوم والحضارة التي وصلت اليها بقية ألامم ..

حركة الكواكب

أن ألدين ألاسلامي دين حضارة وأبحاث وعلوم .. فهو يبحث في حركة ألكواكب وألشمس والقمر وألليل والنهار وألنهار والبحار وفي ألسحاب والمطر وألثروات وعلوم خلق ألانسان ..وألحيوان وغيرها من ألعلوم ألتي تم أكتشافها أو لم يتم أكتشافها .. ولا يوجد كائن حي في ألارض وألسماء ألا وتناولته علوم ألقرأن وهو دستور ينظم حياة ألانسان والمجتمع .. ويواكب كل زمان ومكان ..وغيرها وغيرها

فكل مانراه من مظاهر ماتسمى ألشعائر ألدينية من لطم ألخدود وضرب ألصدور وأيذاء ألنفس وأرتداء أللباس القصير وألتشدد في الاحكام .. هي أمور مصطنعة تريد للاسلام والمسلمين ألبقاء في هذا ألسستم ألمتخلف لنبقى مدار سخرية ألعالم  تحية لبعض ألدول الاسلامية التي أتخذت من الدين ألاسلامي عامل تقدم وحضارة وبنت دول وشعوب تتفاخر بها بقية ألدول الاسلامية وغير الاسلامية كماليزيا وأندنوسيا ..وألامارات … وأخيرا ادعوا أن نحرر عقولنا من قيود ألعبودية ..وان نحررها نحو ألعلو والحضارة والتكنلوجيا لعلنا نصل الى ماوصل اليه ألعالم ألمتحضر .