نظريات المؤامرة تظلّل الانتخابات الأمريكية وسط إجراءات أمنية مشددة

فينيكس (أ ف ب) – واشنطن — اتلانتنا- الزمان
افتتحت المرشحة الديموقراطية للبيت الأبيض كامالا هاريس المتقدمة في استطلاعات الرأي يومها الانتخابي الساخن بحضها الأميركيين على «الإدلاء بأصواتهم» في الانتخابات الرئاسية الثلاثاء، خلال مقابلة أجرتها معها إذاعة محلية في جورجيا، إحدى الولايات المتأرجحة الحاسمة.
وقالت نائبة الرئيس «أشجع الجميع على إنجاز المهمة، اليوم يوم التصويت» مشيرة إلى»الرؤيتين المختلفتين تماما لمستقبل الأمة» المطروحتين على الناخبين.
فيما اعلن المرشح الجمهوري للبيت الأبيض دونالد ترامب أنه «واثق للغاية» بالفوز في الانتخابات الثلاثاء بعدما أدلى بصوته في فلوريدا.
وقال ترامب للصحافيين في مركز اقتراع في وست بالم بيتش «إنني واثق للغاية» مشيرا إلى أن الجمهوريين لديهم «تقدم كبير» في وقت تشير استطلاعات الرأي إلى تقارب شديد بينه وبين منافسته الديموقراطية كامالا هاريس.
وقال دونالد ترامب إنه مستعد للإقرار بهزيمته أمام كامالا هاريس «إذا كانت الانتخابات عادلة» ملوحا باحتمال حصول عمليات تزوير، وذلك بعد الإدلاء بصوته الثلاثاء في فلوريدا.
وقال الرئيس السابق للصحافيين في مركز اقتراع في وست بالم بيتش «إن خسرت انتخابات، إذا كانت الانتخابات عادلة، فسأكون أول من يقر بذلك. حتى الآن، أعتقد أنها كانت عادلة».
و يشبه المركز الانتخابي في فينيكس بولاية أريزونا قلعة حصينة مع حواجز خرسانية وسياج من الأسلاك العالية وعناصر أمن في الداخل.
أصبحت هذه الاجراءات الأمنية معتادة في هذه الولاية المهمة التي تسري فيها نظريات المؤامرة الانتخابية.
وحذر بيل غيتس وهو أحد مسؤولي الانتخابات في مقاطعة ماريكوبا الأكثر تعدادا للسكان في ولاية أريزونا، من أن «ما هو على المحك مهم جدا وخطر جدا، إنه أساس هذه الجمهورية الديموقراطية وهو انتخاباتنا».
خسر دونالد ترامب بأقل من 10500 صوت عام 2020 أمام جو بايدن في أريزونا. آنذاك، احتج متظاهرون مسلحون على مدى عدة ليال أمام المركز الانتخابي في المقاطعة في وسط فينيكس خلال عملية فرز الأصوات.
لم يعترف الملياردير الجمهوري أبدا بهزيمته وخلال أربع سنوات، أصبحت هذه الولاية التي تضم «الاخدود العظيم» (غراند كانيون) معقلا لنظرية المؤامرة الانتخابية في الولايات المتحدة.
تنتشر فيها نظريات كاذبة بشأن «تزوير» بطاقات اقتراع وغالبا ما يغذيها أنصار ترامب المحليون الذين تولوا قيادة الحزب الجمهوري فيها.
من أجل مكافحة انعدام الثقة هذا، أصبح لدى مركز الانتخابات في مقاطعة ماريكوبا الآن كاميرات مركزة بشكل دائم على مناطق تخزين بطاقات الاقتراع. يتم بث المراقبة بالفيديو على شبكة الإنترنت بشكل دائم.
وذكر غيتس وهو مسؤول جمهوري منتخب قاوم ضغوط دونالد ترامب قبل أربع سنوات، «لقد حاولنا أن نكون شفافين قدر الإمكان».
وأضاف هذا المسؤول الذي تعرض لموجة حقد في السنوات الماضية «لكننا نطلب شيئا في المقابل» وهو ان يعمد المرشحون الذين سيهزمون بنتيجة هذه الانتخابات الى «قبول النتائج».
ومع حلول يوم الانتخابات التي تشهد منافسة محمومة جدا بين كامالا هاريس ودونالد ترامب في استطلاعات الرأي، وحيث لا يزال المعسكر الجمهوري يلوح بشبح «الغش»، التوتر واضح في أريزونا.
الأسبوع الماضي، وجهت الى رجل تهمة «الإرهاب»، بعدما أطلق النار على مدى عدة ليال على مقر للحزب الديموقراطي في تيمبي بضواحي فينيكس. وكان الموظفون غائبين حينها.
وضبطت الشرطة 120 سلاحا ناريا في منزله و250 ألف طلقة وقاذفة قنابل. هي ترسانة تظهر أن هذا المهندس السابق المتقاعد كان يستعد لعملية قتل واسعة النطاق، بحسب النيابة العامة.
وكان الرجل الستيني يتردد على دوائر تؤمن بنظرية المؤامرة عبر الإنترنت، بحسب وسائل الإعلام المحلية. في 2020، نشر شعار أنصار ترامب «أوقفوا السرقة» بعد هزيمة المرشح الجمهوري.
وقال عمدة مقاطعة ماريكوبا روس سكينر «نحن في حالة تأهب أحمر».
وأوضح أن ما يصل إلى 200 من عناصره مستعدون للتدخل الثلاثاء وفي الأيام المقبلة.
سيتم أيضا استخدام مسيّرات تحلق فوق المركز الانتخابي خلال الانتخابات ويمكن ان يتمركز قناصة على السطوح المحيطة إذا لزم الأمر.
انتخابات «حاسمة»
كذلك، تلقى بعض مسؤولي الانتخابات تدريبات لتعلم كيفية تحصين أنفسهم في غرفة، أو استخدام خرطوم إطفاء الحرائق لصد متسللين محتملين.
هذا الجو لا يمنع آلاف العمال الموقتين من حشد الصفوف لإنجاح الديموقراطية الأميركية.
ومن هؤلاء ني بريان (43 عاما) التي أمضت يوم الاثنين في التحضير لفتح مكتب الاقتراع الثلاثاء مع عشرة زملاء.
تقول هذه الجامعية التي تساعد في تنظيم عمليات الانتخابات في أريزونا منذ حوالى 15 سنة إن انتخابات 2020 كانت «لحظة مخيفة».
لكن هذا أدى الى تقوية عزيمتها على المشاركة المدنية. قبل هذه الانتخابات، تلقت تدريبا خاصا على تخفيف التصعيد.
وقالت إن «المخاوف من العنف السياسي وترهيب الناخبين تظهر الى أي حد هذه الانتخابات حاسمة» وأضافت «بالتالي من المهم جدا، أن نحضر بدون خوف بهدف مساعدتهم على التصويت والمساهمة في حسن سير العملية».
























