نورنا فوق ظلامكم
في احدى المدن كان على كل شخص ان يختار طريقا واحداً من طريقين قبل دخوله الى المدينة الاول مضيئ ويؤدي مباشرة الى سجن المدينة و الثاني غرفة مظلمة ومر الوقت ولم يختر احد الغرفة المظلمة فلما مرض رئيس المدينة سأله احد موظفيه : ماذا في الغرفة يا ترى ؟ ولماذا لم يخترها احد الى حتى الان ؟ فاجابه مبتسما في نهاية طريق الغرفة الحرية . كثير من الأحيان نظنّ المكان جحيما مظلماً أذا لم نر نورا منه، وكثير ما كان الترقب والتخوف سمة من سمات مظاهرات العراق لان كثيرا من المراقبين لم ير نورا في النهاية لم يفكروا بان خرافات ظلام داعش والفساد قد تتهدم امام الحق وان سماء الوطن قد تخرج مطالبة بالحقوق مع من يعشق هذه الارض الطاهرة والشعب اختار مواجهة جبهتين اختار ان يواجه داعش في ساحات الوغى بالجيش والحشد من جهة و جبهة اخرى ظلام المنطقة الخضراء التي نواجهها بايماننا بوطننا و غصن الزيتون يعلو مطالبنا وما الحواجز و سد الطرقات الا دليلا على مخاوف وحوشها التي ترى نهايتها قريبة و عرفت ان الشعب اختار طريقه .
الجحافل التي مشت وسارت نحو منطقة الظلام حاملة شعلة الحرية واختارت طريق الغرفة المظلمة لانهم رأوا النور بدخلهم شامخين كالشهب المضيئة , معلنين بيعتهم للعراق وحده و ان شعلان ابو الجون والشيخ ضاري قد حضروا مجددا من اجل اخذ حريتهم.
من اشهر مضت وكلمة الاصلاح و محاربة الفساد تسمع في اركان كل مناسبة و يتغنى بها كل فاسد حتى اصبح طعمها مرا وعمرها الافتراضي انتهى واصبحت منتهية الصلاحية لا فائدة منها واليوم يريد الشعب ان يعيد للكلمة معناها ويصلح الامر بيده ويدفع بالاصلاح ما استطاع اليه سبيلا.
فربما نعيش في الحياة المملوءة بالظلام والفساد والمفسدين وربما قد بنوا حجابا بيننا وبين اهدافنا وطموحاتنا، الا ان النور سيخرج عاجلا أم آجلا ،شعارهم لا تيأسوا ان الله معنا ،مصممين على انها فرصة نادرة للحصول على الحرية مطمئنين فرحين فهنا عراق الحرية.
عمر علي عبدالله – بغداد
























