شركة مصرية تجني 88 مليون دولار من عبور أهالي غزة

القاهرة- مصطفى عمارة – جنيف – ا ف ب -الزمان
قال فيليب لازاريني المفوض العام لمنظمة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) الاثنين إن عمليات «النهب والتهريب متفشية» في قطاع غزة «تعرقل» إيصال المساعدات الإنسانية.
وأكد خلال اجتماع في جنيف للمجلس الاستشاري المكلف الاشراف على إدارة الوكالة أن «انهيار النظام العام يؤدي إلى عمليات نهب وتهريب متفشية تعرقل إيصال المساعدات الإنسانية التي يحتاجها السكان بشكل ملح جدا». واضاف «على مدى الأشهر التسعة الماضية، شهدنا اخفاقاً غير مسبوق للإنسانية في منطقة اتسمت بعقود من العنف». واشار رئيس الوكالة الأممية الرئيسية العاملة في هذا القطاع الضيق إلى أن «الفلسطينيين والاسرائيليين تكبدوا خسائر فادحة وعانوا بشدة (…) لقد دُمرت غزة. إنها جحيم بالنسبة لأكثر من مليوني ساكن في غزة. إنه كابوس لا يمكنهم الاستيقاظ منه».
واوضحت أن «الأطفال يموتون بسبب سوء التغذية والجفاف، بينما ينتظر الطعام ومياه الشرب في الشاحنات» على الحدود مع إسرائيل أو مصر،
فيما كشف مصدر أمني رفيع المستوى في تصريحات خاصة للزمان أن اتصالات مصر مع الإدارة الأمريكية لا زالت مستمرة لإعادة فتح معبر رفح من خلال السلطة الفلسطينية وفق لاتفاقية عام 2005 وبمشاركة ممثلي من الأمم المتحدة الذين شاركوا فيما قبل في إدارة المعبر.
واضاف المصدر أن مصر لن تقبل تحت اي ظرف من الظروف إدارة المعبر من خلال إسرائيل كأمر واقع، ومن منطلق حرص مصر على إيصال المساعدات الإنسانية من خلال معبر كرم أبو سالم وأنه تم الاتفاق في إتصال بين الرئيس السيسي والرئيس بايدن على إدخال 200 شاحنة من المساعدات الإنسانية منها 4 شاحنات وقود تحت إشراف الأمم المتحدة.
وفي هذا الإطار قال عضو لجنة الدفاع والأمن القومي اللواء يحيى كدواني في إتصال اجريناه معه أن الموقف المصري بشأن غزة بصفة عامة ومن معبر رفح بصورة خاصة ثابت، فلقد رفضت مصر إدخال المساعدات عبر معبر رفح طالما ظلت إسرائيل مسيطرة عليه ورغم ذلك فإنه من المنطلق الإنساني في توفير الاحتياجات الإنسانية للفلسطينيين وافقت على إدخال 200 شاحنة عبر معبر كرم أبو سالم فضلا عن استقبال عدد كبير من الجرحى الفلسطينيين في المستشفيات المصرية والسماح للطلاب الفلسطينيين لاستكمال الدراسة في الجامعات والمدارس الفلسطينية وانتظار الوصول إلى اتفاق حول معبر رفح يتكدس المئات من الشاحنات المصرية أمام معبر رفح وعبر سائقي الشاحنات عن خشيتهم من تلف المساعدات الإنسانية خاصة تلك الشاحنات التي تحتاج إلى تسليم سريع وهو ما حدث بالفعل حيث كشف متحدث باسم الأونروا أن عشرات المواطنين الفلسطينيين تعرضوا للتسمم بسبب أغذية فاسدة وعلى الرغم من الآثار الكارثية للحصار على غزة على حياة الفلسطينيين فإن هناك جهات ما يطلق عليهم تجار الأزمة استغلت الأوضاع المأساوية لسكان القطاع ورفعت رسوم عبور الغزاويين من قطاع غزة إلى مصر وعلى رأس تلك الجهات شركة هلا التي يمتلكها رجل الأعمال المصري ابراهيم العرجاني رئيس اتحاد القبائل المصرية والقريب من شخصيات وأجهزة ،اذ كشف مصدر بالشركة أن الشركة تحصل على مبلغ 500 دولار للشخص البالغ من 16 عاما فأكثر ومبلغ 2500 دولار ممن هو أقل من ذلك وأن الشركة حققت أرباحا تقدر ب88 مليون دولار خلال الأسابيع الماضية فقط، مبررا بأن الشركة كأي شركة سياحة أخرى تسعى إلى تحقيق أرباح. وفي السياق ذاته أكد وليد الكيلاني المتحدث باسم حركة حماس للزمان أن الحركة لا تزال تتمسك بشروطها حول التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل ومنها الانسحاب من غزة ووقف دائم لإطلاق النار وإعادة الإعمار ثم صفقة جادة لتبادل الأسرى وعودة النازحين إلى شمال غزة.
ونفى الكيلاني وجود ضغوط مصرية قطرية على الحركة لتقديم تنازلات رافضا اي حديث عن تفكيك قدرات الحركة.
























