
نفحات أخلاقية في صياغات شعرية – حسين الصدر
-1-
تَواضَعْ وَدَعْ التكبر
قال ابو علي الواسطي :
كَمْ جاهلٍ متواضعٍ
سَتَرَ التواضعْ جَهْلَهُ
ومميّزِ في فَضْلِهِ
هَدَمَ التكبرُ فَضْلَهُ
فدع التكبر ما حييتَ
ولا تصاحِبْ أهْلَهْ
فالكِبرُ عيبٌ للفتى
أبداً يُقبَّحُ فِعْلَهُ
-2-
كُنْ سَمْحَاً ولا تَكُنْ مُتَزَمِتاً
قال احمد بن أعثم الكوفي :
اذا اعتذرَ الصديقُ اليكَ يوماً
مِنَ التقصير عُذُرَ أخٍ مُقِرِّ
فَصُنْهُ عنْ جفائك وأرضَ عَنْهُ
فانّ الصفحَ شيمةُ كُلِّ حُرِّ
-3-
التأني خيرٌ من الاستعجال
قد يُدرك المتأني بعضَ حاجَتِهِ
وقد يكونُ مع المستعجلِ الزللُ
-4-
الحياء هو الدواء
قال الشاعر :
ورُبَّ قبيحةٍ ما حال بيْني
وبَيْنَ ركوبِها الاّ الحياءُ
فكان هو الدواء لها ولكنْ
اذا ذَهَبَ الحياءُ فلا دَواءُ
-5-
أحسْنْ وإنْ لم تسمع الشكر والثناء
أحسْن وإنْ لم تُجْزَ حتى بالثنا
أيُّ الجزاء الغيثُ يبغي إنْ هَما
هَمَا : اي نزل وهطل
-6-
رطّبْ شفتيْك بالشكر لله :
يا مُحبَّ النجاةِ اصغِ لقولي
تَلْقَ خيراً وتنجُ مِنْ كُلِّ مَقْتِ
كُلُّ وقتٍ لديك للهِ نُعمى
فَلتكنْ شاكراً لَهُ كُلَّ وقْتِ
-7-
لا تثق بالنمّام
مَنْ يُخَبِرْكَ بشتمٍ عَنْ أخٍ
فهو الشاتمُ لا مَنْ شَتمَكْ
ذاكَ شيءٌ لم يُواجِهْكَ بِهِ
انّما اللومُ على مَنْ أعلمَكْ
كيف لم يَنْصُرْكَ انْ كان أخاً
ذا حِفاظٍ عندَ مَنْ قَدْ ظلمّكْ ؟
-8-
كن مع الله
وانْ جلَّ خطبٌ فأنتظرْ فَرَجاً له
فسوفَ تراهُ في غدٍ عنَك يُرفعُ
وكنْ راجِعَا لله في كُلِّ حالةٍ
فليس لنا إلاّ الى اللهِ مرجعُ
-9-
الفرج آتٍ فلا تقلق
تَلَقَ بالصبر ضيفَ الهمِ حيثُ أتى
إنّ الهموم ضيوفُ أَكْلُها المُهَجُ
فالخَطْبُ انْ زاد يوماً فهو مُنْتَقِصٌ
والأمرُ انْ ضاق يوماً فهو مُنَفَرِجُ
فروّح النفسَ بالتعليل تَرْضَ بِهِ
وأعلمْ الى ساعةٍ من ساعةٍ فَرَجُ
-10-
عليك بالصبر ورباطة الجَأش :
قال الشاعر :
اذا نالك الدهرُ بالحادثات
فكُنْ رابط الجائش صعب الشكيمَهْ
ولا تهُنِ النفسَ عند الخطوبِ
اذا كان عندكَ للنفس قِيمَهْ
فواللهِ مالقي الشامِتون
بأحسنَ مِنْ صبرِ نَفْسِ كَريمَهْ
رباطة الجأش : تعني قوة القلب
لقد اخترنا لك باقة شعرية تفوحُ بجميل النصائح، وتعبقُ بالدعوة الى مكارم الاخلاق .
ونسأله تعالى أنَّ يوفقنا وايّاك لصالح الأقوال والأعمال انه هو الهادي والمعين والحمد لله رب العالمين .

















