غارات على وسط سوريا ومستودعات حزب الله في القصير

بيروت -الزمان
أقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء (الثلاثاء)، وزير الدفاع في حكومته يوآف غالانت، ووفقا للبيان صادر عن مكتب رئيس الحكومة. وقال نتنياهو إن هناك خلافات كثيرة ظهرت بينه وبين غالانت فيما يتعلق بالحرب التي تخوضها إسرائيل. فيما تتعثر الحرب البرية في جنوب لبنان بعد صعوبات واجهت الدروع في مقابل حرب عصابات في الانفاق واستخدام كثيف لصواريخ كورنيت . ومن المقرر أن يحل مكان الوزير المقال وزير الخارجية يسرائيل كاتس. وعرض نتنياهو على جدعون ساعر منصب وزير الخارجية. على صعيد اخر طالت غارات جوية إسرائيلية الثلاثاء بلدة القصير وسط سوريا قرب الحدود مع لبنان، وفق الإعلام الرسمي السوري، بينما أكد الجيش الإسرائيلي أنه أغار على مستودعات أسلحة عائدة لحزب الله، في ثاني استهداف للمنطقة في غضون أسبوع. فيما يراوح الجيش الإسرائيلي في الشريط الحدودي لجنوب لبنان مع انسحابات عدة لقواته المدرعة بعد مواجهة مقاومة عنيفة في الجزء الوسطي من بلدة الخيام وشمال العديسة. مع صعوبة التضاريس اما حركة الدرع. وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) بوقوع «عدوان إسرائيلي» على المنطقة الصناعية في القصير وأبنية سكنية محيطة بها، من دون تسجيل ضحايا. وتعد «القصير» بلدة حدودية تابعة لحمص السورية احد ابرز معاقل حزب الله السرية في السنوات الأخيرة، بعد اشتراك الحزب بشكل رئيسي ووحيد في عملية استعادتها من الجيش السوري الحر بعد قتال شرس أدى لتدمير كامل للبلدة وقتل الباقين فيها . وفي وقت لاحق، أعلن الجيش الإسرائيلي أنّ طائراته «أغارت على مستودعات أسلحة تستخدمها وحدة التسليح التابعة لحزب الله» في القصير. وأضاف أنّ هذه الوحدة «مسؤولة عن تخزين الوسائل القتالية في لبنان»، مشيرا إلى أنّها «وسّعت نشاطها مؤخرا إلى سوريا داخل منطقة القصير». وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، دوّت «سبعة
انفجارات عنيفة وتصاعد الدخان من المواقع المستهدفة» إثر الغارات في القصير حيث يحتفظ حزب الله بمقرات وينتشر في المنطقة الحدودية.
وأسفرت ثلاث غارات إسرائيلية على البلدة نهاية الشهر الماضي عن مقتل «سبعة مدنيين وثلاثة مقاتلين سوريين يعملون لصالح حزب الله»، وفق المرصد.
وكرر الجيش الإسرائيلي في الآونة الأخيرة شنّ ضربات جوية هدفها «تقليص محاولات نقل الأسلحة من إيران عبر سوريا إلى حزب الله في لبنان»، متهما الحزب المدعوم من طهران «بإنشاء بنية لوجستية لنقل الأسلحة من سوريا إلى لبنان».
وكثفت اسرائيل في الأسابيع الماضية وتيرة استهدافها لمناطق حدودية تضم معابر بين لبنان وسوريا، ما أسفر خصوصا عن خروج معبرين رئيسيين من الخدمة هما معبر جديدة يابوس-المصنع، وهو الأبرز بين البلدين، ومعبر جوسيه-القاع. كما استهدفت معابر وطرق غير شرعية في منطقة القصير، وجسرا في البلدة يصل بين ضفتي نهر العاصي.
وفرّ أكثر من نصف مليون شخص من لبنان متوجهين الى سوريا خلال شهر ونيف، منذ بدء جولة التصعيد الإسرائيلية الأخيرة على معاقل حزب الله في 23 ايلول/سبتمبر، وفق ما ذكرت السلطات اللبنانية.
























