حزب الله يهاجم للمرة الأولى قاعدة تقنية في حيفا

بيروت-القاهرة – الزمان
اعلن حزب الله اللبناني الأحد أنه أطلق صواريخ على قاعدة عسكرية تقع في حيفا، كبرى مدن شمال إسرائيل.
وقال التنظيم الموالي لإيران في بيان إن مقاتليه استهدفوا «للمرة الأولى قاعدة حيفا التقنيّة وهي تتبع لسلاح الجو الإسرائيلي وتحوي كليّة تدريب لإعداد تقنيي سلاح الجو، بصلية من الصواريخ». واعلن أيضا «شن هجوم بمسيرات انقضاضية» على قاعدة عسكرية أخرى تبعد حوالى عشرين كلم جنوب شرق حيفا. كثّفت إسرائيل قصفها الأحد معاقل لحزب الله في جنوب لبنان وشرقه، ما اسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقلّ، و توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأحد خلال زيارة للحدود الشمالية مع لبنان برد «حازم» على هجمات حزب الله وبمنع الحزب من التسلح مجددا، حسبما أكد مكتبه في بيان. ونقل البيان عن نتانياهو قوله للجنود الاسرائيليين على الحدود «أريد أن أكون واضحا: مع أو بدون اتفاق، فإن مفتاح استعادة السلام والأمن في الشمال، ومفتاح إعادة سكاننا في الشمال إلى ديارهم بأمان، هو أولا وقبل كل شيء دفع حزب الله إلى ما وراء نهر الليطاني، وثانيا استهداف أي محاولة لمعاودة التسلح، وثالثا الرد بحزم على أي إجراء يُتخذ ضدنا». . وتعود آخر زيارة قام بها نتانياهو للحدود بين إسرائيل ولبنان الى السادس من تشرين الأول/اكتوبر.
وكانت صفّارات الإنذار دوت على امتداد الحدود الإسرائيلية الشمالية مع لبنان حيث يتواجه الجيش الإسرائيلي مع عناصر حزب الله. وأعلن الجيش عن «عدّة مقذوفات» أطلقت من لبنان نحو الأراضي الإسرائيلية حيث تمّ اعتراض بعضها، في حين سقط البعض الآخر في الخلاء. أصدر الجيش الإسرائيلي الأحد تعليمات إخلاء جديدة لسكان محافظة بعلبك اللبنانية محذرا من ضربها لوجود مصالح تابعة لحزب الله فيها. وتزامنت أوامر الإخلاء مع تفعيل قيادة الجبهة الداخلية للجيش الإسرائيلي صفارات الإنذار بشكل منتظم على طول الحدود بعد رصد عشرات المقذوفات التي عبرت من لبنان نحو شمال إسرائيل صباح الأحد. وحذر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر حسابه على منصة إكس سكان محافظة بعلبك وقرية دورس (جنوب غرب) من التواجد «بالقرب من منشآت تابعة لحزب الله حيث سيعمل ضدها جيش الدفاع». وأرفق منشوراته بخرائط تتضمن مبان وطالب بإخلائها «والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 500 متر وذلك خلال الساعات الأربع المقبلة». واعتبر الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط الأحد أن «لا بديل» من وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بعد قرار إسرائيل حظر أنشطتها، مطالبا الأمم المتحدة «بحماية منظماتها». تبنى البرلمان الإسرائيلي الاسبوع الماضي نصا يحظر في إسرائيل والقدس الشرقية المحتلة أنشطة وكالة الأونروا التي تعتبر «العمود الفقري» للمساعدات الإنسانية في قطاع غزة الذي يشهد حربا بين إسرائيل وحركة حماس. ويحظر نص ثان على المسؤولين الإسرائيليين العمل مع الأونروا، الأمر الذي سيعطل أنشطتها بشكل كبير. وقال أبو الغيط بعد لقائه عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد ابو هولي «لا بديل عن الأونروا في تقديم الخدمات الصحية والتعليمية للاجئين في مناطق عملياتها خاصة كونها حجر الزاوية في العمل الإنساني اليوم في غزة». وأضاف أبو الغيط «على الأمم المتحدة الالتفات لخطورة هذه القرارات الإسرائيلية التي تُشكل سابقة على صعيد عمل المنظمات والوكالات الأممية (…) يتعين على الأمم المتحدة حماية هذه المنظمات». وأشار إلى أنّ «عضوية الدول في الأمم المتحدة تفرض عليها التزامات ومسؤوليات تُريد إسرائيل التحلل منها»، مضيفاً أنه «لا ينبغي أبداً أن تُفلت إسرائيل بهذه القرارات».
وأوضح أبو الغيط أنّ «الجامعة العربية تعمل بالتنسيق مع الجانب الفلسطيني والمجموعة العربية في نيويورك من أجل إصدار قرار أممي يتضمن رفضاً قاطعاً لهذه الإجراءات الأحادية». أنشئت الأونروا في كانون الأول/ديسمبر 1949 من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في أعقاب الصراع العربي الإسرائيلي الأول، بعيد قيام دولة إسرائيل في أيار/مايو 1948. وتدير الوكالة خصوصا مراكز صحية ومدارس في الضفة الغربية وقطاع غزة.
مستشفى مستهدف في الجنوب
كشفت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان عن موجة اعتداءات إسرائيلية استهدفت صور وبنت جبيل في الجنوب. وأسفرت غارة إسرائيلية على بلدة حارة صيدا في جنوب لبنان الأحد عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة تسعة آخرين بجروح، حسبما أفادت وزارة الصحة اللبنانية، بعد أقل من أسبوع على استهدافها بغارة أدت إلى مقتل خمسة أشخاص على الأقل. وقالت الوزارة في بيان «غارة العدو الإسرائيلي على حارة صيدا أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد ثلاثة أشخاص وإصابة تسعة آخرين بجروح».
بقية الخبر على الموقع
من جهة أخرى، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية عن غارة استهدفت بلدة الغازية في جنوب البلاد. وكشف مراسل وكالة الصحافة الفرنسية إنّ الغارة أصابت مبنى سكنيا، مشيرا إلى أنه تم إنقاذ طفل من تحت الأنقاض.
وأكّد الجيش الإسرائيلي «القضاء» على عدّة «إرهابيين» من حزب الله في «غارات جوية» و»قتال مباشر» في الجنوب.
كذلك، استهدفت غارة إسرائيلية محيط المستشفى الحكومي في بلدة تبنين التابعة لقضاء بنت جبيل في جنوب البلاد. وبعد ظهر الأحد، أفادت الوكالة الوطنية عن تجدّد الغارات في محيط المستشفى «للمرة الثالثة».
وأشار رئيس بلدية تبنين نبيل فواز في حديث إلى فرانس برس، إلى احتمال خروج المستشفى عن الخدمة في الساعات المقبلة جراء الأضرار البالغة التي تعرّض لها.
من جهة أخرى، ذكرت الوكالة أنّ الصليب الأحمر اللبناني نقل «خمس جثث اليوم (الأحد) من وطى الخيام»، مضيفة أنّه سيواصل «مهمته لانتشال الجثامين الباقية غداً (الاثنين)».
وأوضحت أنّه «لا يزال هناك 15 شهيدا لبنانيا وشهيد سوري الجنسية تحت الأنقاض» منذ حوالى أسبوع.
ولم تتمكّن فرق الإغاثة من الوصول سابقا إلى هذه البلدة التي شهدت دمارا واسعا وتبعد حوالى ستة كيلومترات من الحدود. منذ 23 أيلول/سبتمبر، تكثّف القوّات الإسرائيلية ضرباتها على معاقل لحزب الله في لبنان وشنّت هجوما بريا على جنوب البلد في 30 أيلول/سبتمبر.
وتقول إسرائيل إنها تريد القضاء على تواجد الحزب في المناطق الحدودية ومنع إطلاق الصواريخ للسماح بعودة 60 ألف نازح من شمال البلد.
وأسفرت الغارات الإسرائيلية على لبنان عن مقتل أكثر من 1930 شخصا، وفقا لتعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى بيانات وزارة الصحة اللبنانية.
وفي شرق لبنان، استهدفت سلسلة غارات منطقة بعلبك ومحيطها الأحد، بعد ساعات من توجيه الجيش الإسرائيلي إنذارا بإخلائها.
وذكرت الوكالة الرسمية أن غارة استهدفت منطقة تبعد عشرات الأمتار من مستشفى بعلبك الحكومي في محلّة رأس العين.
وقال مدير المستشفى عباس شرك بعيد الغارة إنّ «الأضرار التي أصابت المستشفى بسيطة وخلال 24 ساعة سيتمّ استبدال الزجاج الذي تحطّم»، مضيفا «ما زلنا على أتم الجهوزية».
وكشف الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ عملية طالت عدّة منازل في بلدة جنوب لبنان ليل السبت الأحد وعثر في أحد المنازل على «عدّة أسلحة مخبأة في مطبخ وفي غرفة أطفال».
وشملت الأسلحة خصوصا «معدّات قتالية ووثائق استخباراتية مستخدمة من مقاتلين في حزب الله تحصّنوا في المنزل»، وفق بيان للجيش الإسرائيلي.
- هجوم مركز على جباليا -
























