
ناقوس الخطر يدق في الدول العظمى – ياسر المتولي
تشكل المديونية التي تضطر لها بعض الدول وخصوصا الناشئة والعراق من ظمنها لسد العجز في موازناتها او لمعالجة مصاعب تواجه اقتصاداتها اخطر عوامل انهيار اقتصادات الدول .
ويحذر خبراء الاقتصاد دائماً من الديون
(الاقتراض)بنوعيه الخارجي والاقتراض الداخلي ويعدوها اي المديونية ) من المؤشرات الاقتصادية التي تنذر بالمخاطرالتي تواجهها بلدان العالم .
ومن بين المؤ شرات الاقتصادية الاخرى المعتمدة في تقييم قوة ومتانة اقتصاد البلد و لايمكن اغفالها ايضاً هي معدل النمو في الناتج المحلي الاجمالي .
ومن الطبيعي ان تتعرض اكبر اقتصادات العالم الى هزات مالية عنيفة لاسباب مختلفة ،،حروب ، كوارث طبيعية هزات ارضية حرائق فيضانات لاسامح الله كلها تؤثر سلباً في واقع اي بلد ، وتنعكس اثارها على المشهد الاقتصادي العالمي نظراً للترابط الوثيق بين اقتصادات الدول وتشابكها وتتحول الى ازمات مالية عالمية .
و لغرض التحليل والوقوف على اسباب وقوع الازمة المالية العالمية كأقرب مثال ما تعرض له الاقتصاد الامريكي من ازمة مالية حادة وذلك في العام 2008 والتي استمرت اثارها لسنوات فكان تاثيرها قد انسحب على اقتصادات اغلب الدول .
ما السبب الرئيسي وراء تلك الازمة ؟.
لقد كان من بين اهم اسباب الازمة هي المديونية الخاصة باقراض القطاع العقاري حيث اختل التوازن في العرض والطلب فانهارت الاسعار وتسببت
في انهيار البنوك التي عجزت عن استرداد مديونيتها من المقترضين وقدرافق ذلك الخلل في القطاع العقاري خسارة الكثير من الوظائف واتساع البطالة وذلك تسبب بعدم القدرة على السداد .
قطاع العقار
ورافق ذلك خسارة الشركات الكبرى ايضاًذات الصلة بالقطاع العقاري في تلك الحقبة من الزمن والنتجة الكساد الذي تعرضت له بعد ان فاق المعروض من الاستثمارات العقارية حجم الطلب الحقيقي ففقد الاستثمار العقاري جدواه الاقتصادية فتوالت الخسائر وتسبب انخفاض الطلب على الوحدات السكنية الى حدوث كساد في مجمل القطاعات ذات الصلة فارتفعت نسب البطالة وقد امتنع المقترضين عن سداد التسهيلات فانسحب ذلك على انخفاض معدل النمو في الناتج المحلي الاجمالي الذي كان القطاع العقاري وملحقاته تشكل نسبة كبيرة منه .
وتشير التوقعات بان الاقتصاد الصيني يمر بذات الظروف في قطاعه العقاري خلال هذا العام 2023 وهي ثاني اكبر
الاقتصادات في في العالم معنى ذلك ان المخاطر لاتستثني اي دولة .
ما يهمني هنا من هذه المقدمة التنبية الى مخاطر المديونية في تمويل العجزفي الموازنةغب بلادي هذا من جانب
ومن جهة اخرى نحذر من فوضى في الاستثمار العقاري في البلد وخروجه عن هدف معالجة ازمة السكن ومنع تحوليه الى قطاع للمضاربات
وندعو الى الاستفادة من تجارب المؤشرات الاقتصادية واثرها على اقتصادات الدول فاذا كانت المديونية قددقت ناقوس الخطر في الدول الكبرى
فما بالك بما ستفعله في الدول الناشئة ؟.
ياتي هذا الحديث في وقت يستعد البنك المركزي العراقي لاطلاق ستراتجية الاقراض مطلع العام المقبل 2024 فلابد من الحذر والامعان في الاقراض غير المجدي واعتماد سياسة اقراضية تولي الاهتمام بالمشاريع الستراتيجية وذات المردودات السريعة التي تسهم في اخراج الاقتصاد العراقي من احاديته الريعية .
ويتعين تحقيق التوازن بين القطاعات بما يسهم بتطويرها بشكل متسق اي لايمكن التركيز على قطاع معين على حساب قطاعات اخرى لها ذات الاهمية وبذلك يمكن الانظمام الى قائمة الاقتصادات الناجحة والتي لنا حديث ذي صلة عنها في مقالات لاحقة.























