ناجح إبراهيم المفكر والقيادي بالجماعة الإسلامية لـ الزمان
الإعلان الدستوري قسّم المصريين والاستفتاء سوف يخرج مرسي من المأزق
حاوره مصطفى عمارة
أثار الاعلان الدستوري الذي طرحه الرئيس المصري محمد مرسي حالة انقسام حاد في الشارع المصري بين مؤيد ومعارض ووسط المخاوف من تصاعد حدة الانقسام والتي يمكن ان تقود البلاد الى حالة من الفوضى الشاملة او حرب اهلية ادلى د. ناجح ابراهيم المفكر والقيادي بالجماعه الاسلامية بحوار تناول فيه وجهة نظره ازاء تلك التطورات
كيف ترى الانتقادات الموجهة الى الرئيس مرسي بعد طرحه الاعلان الدستوري وخاصة فيما يتعلق بالبند الخاص بتحصين قرارات الرئيس.
ــ الرئيس مرسي كما اعلن طرحه اعلانه الدستوري بناء على تقارير أمنية حذرت من محاولة بعض القوى السياسية والقضائية لالغاء المؤسسات بطريقة قانونية وقضائية وفي محاولة للخروج من الفخ الذي نصب له اراد ان يكرر ما فعله السادات مع خصومه الا انه اوقع نفسه في فخ اكبر من الفخ السابق وارى ان الرئيس مرسي لم يقم بدراسة جدوى قراراته من كافة الوجوه ولو انه قام بتلك الدراسة لادرك أن هذا القرار سوف يجعله يخسر كثيرا سياسيا وجماهيريا واقتصاديا ودوليا واعتقد ان الرئيس شاور مجموعة قليلة من مستشاريه وجماعة الاخوان المسلمين، كذلك اخطأ الرئيس عندما وجه خطابه الى انصاره امام قصر الاتحادية ولم يوجهه الى الشعب المصري عبر التلفزيون وهو ما ادي الى زيادة حدة الاحتقان وقد ادى هذا كله الى تكل خصومه ضده بصورة كبيرة.
هل ترى انه كان من الافضل ان يتراجع الرئيس عن تلك القرارات او يعدلها.
اعتقد ان الرئيس مرسي فوجئ برد الفصل الذي لم يكن يتوقعه واصبح امام خيارين كلاهما مر، احدهما التراجع وهذا سوف يؤثر بالسلب على هيبة مؤسسة الرئاسة او التمسك بها وعندئذ سيزيد من تكاتف خصومه ضده فضلا عن الخسائر الاقتصادية وخسارة سمعته الدولية واعتقد انه يفضل في النهاية حلاً وسطاً هو الانتهاء من الدستور والتوقيع عليه وطرحه للاستفتاء خلال ايام وهو واثق ان الشعب سيوافق عليه واذا حدث هذا فسوف يعطي سلطة التشريع الى مجلس الشورى الذي يسيطر عليه الاسلاميين وهو بهذا الحل سوف يتراجع بصورة تحفظ ماء الوجه وسيعد ذلك مكسباً له.
هل تعتقد ان مصر بعد هذه القرارات مقدمة على مرحلة من الفوضى الشاملة ؟
ــ لا أعتقد هذا ولكن ما حدث هو بداية لانقسام الشعب المصري فقبل الاعلان الدستوري كان هناك استقطاب حاد وانقسام سياسي وتخوين ولكن الاعلان الدستوري قسم الشعب المصري الى قسمين واعتقد ان هذا الانقسام سوف يؤدي الى فتح المجال للقوى الخارجية للعب في الملعب المصري لتصنيع جنوب السودان من جديد في مصر.
هل ستدعم الجماعة الاسلامية الرئيس مرسي تحفظها على بعض مواقفه؟
ــ الجماعة الاسلامية ترى ان الاعلان الدستوري به عناصر غير موفقة لكنها ايضا ترى ان به ايضا اشياء ايجابية كما انها ترى ان حكم مرسي هو نموذج للحكم الاسلامي واذا انهار هذا النموذج فسينهار في الدول العربية الاخرى خاصة ان هناك دول يهمها انهيار هذا النموذج الذي يهدد عروشها ويهدد امن اسرائيل ولهذا ترى انه من الاهمية الوقوف بجانب الرئيس مرسي وهذا اهم من المصالح البسيطة الاخرى.
من الملاحظ ان شعبية الاخوان في الشارع بدأت تتدنى بشدة وهو ما عكسته المليونية الاخيرة المعارضة لمرسي فما أسباب ذلك؟
ــ بالفعل هناك تراجع في شعبيه الاخوان ولكن الاعلان الدستوري الاخير ادى الى تراجعها بسرعة اكثر مما هو متوقع واعتقد ان هناك اشكالية في حكم الاخوان عليهم ان يتداركوها وهي انهم احيانا وبدون قصد يقدمون مصلحة الفصيل على مصلحة المجتمع ومصلحة الجماعة على مصلحة الوطن، لذا فانه ينبغي على الحركات الاسلامية ان تقود الدولة بعقلية الدولة وليس عقلية الجماعة لان الدولة لها متطلبات تختلف عن متطلبات الجماعة.
هل ترى ان حكم الاخوان المسلمين لم يلب متطلبات الحركات الاسلامية في اقامة حكم قائم على الشريعة الاسلامية؟
ــ الحركات الاسلامية تنقسم الى قسمين، قسم عاقل له تجربة مثل الجماعة الاسلامية والسلفيين يرى انه لا يمكن للدكتور مرسي ان يطبق الشريعة الاسلامية الا على حسب وسع المجتمع المصري وانه لن يستطيع تطبيقها الا بالتدرج ولكن هناك قسم آخر وهو المرفض كالقاعدة والتكفير والهجرة يكفر د»مرسي لانه يكفر التجربة الديمقراطية نفسها وهؤلاء لا يمثلون الحركة الاسلامية.
كيف تفسر الانتقادات الموجهة الى تشكيل الجمعية التاأيسية ومسودة الدستور المقترح.
ــ الذين ينتقدون الجمعية التأسيسية والدستور ينقسمون الى قسمين قسم لا يريد ان يكون للاسلاميين بصمة في الدستور ويرى انهم الاجدر بوضعه وقسم آخر له رؤية صحيحة يرى ان الاجد بوضع الدستور من لديه خبرة في الفقه الدستوري وأنا مع هؤلاء وهناك فريق ثالث لا يعارض لمصلحة الوطن وانما لافشال الدكتور محمد مرسي وهؤلاء لا يدركون ان فشله هو فشل للوطن.
ما احتمال تدخل الجيش في ظل استمرار حالة الفوضى؟
ــ هناك دول اقليمية او دولية تتمنى فشل التجربة الديمقراطية او الاسلامية في مصر لان نجاح التجربة يهدد عروشهم ويهدد دولاً اخرى كاسرائيل ومن هذا المنطق فهم يتمنون حدوث انقلاب عسكري في مصر حتى تتأزم الامور بل ويدعون الجيش الى انقلاب ولكن لا اعقتد ان الجيش المصري سوف يتدخل في الحياة السياسية لانه منذ البداية رفض الاستمرار في الحكم بعد مبارك كما رفض تزوير الانتخابات واكد في بيانه انه مع الشعب ولن ينحاز الى طرف من الاطراف.
ما حقيقة تصريحاتكم ان الاخوان يعدون ويهدد دولاً لاغتيالات سياسية.
ــ هذا التصريح أسيء فهمه لانني لم اقل ذلك ولكنني قلت اننا في مرحلة عنف مجتمعي وهذا العنف يمكن ان يتحول الى اغتيالات سياسية متبادلة بين الطرفين.
ما رأيكم في قيام بعض التيارات الاسلامية بإرسال عناصر لها للقتال في سوريا؟
ــ الذين ذهبوا كان بناء على مبادرة شخصية منهم وان كانت بعض الحركات الاسلامية شجعتهم ولكنني ضد سفر هؤلاء الشباب دون اذن من الحكومة او التنسيق معها لان القتال في سوريا تحول الان من ثورة على الحاكم الى حرب بالوكالة بين ايران وامريكا واسرائيل والوكلاء هم تركيا وقطر ودول اخرى كما انني ارفض ايضا ذهاب الجيش المصري الى هناك لانه سوف يعد له مصيدة كما حدث في حرب اليمن وازعم ان بعض الدول المتورطة في ازمة سوريا تريد تقسيمها الى قسمين واشعال حرب مذهبية بين السنة والشيعة وتدمير الاسلحة الكيماوية للجيش السوري وكلها اهداف تصب في المربع الامريكي الاسرائيلي.
كيف تنظر الى مخطط توطين الفلسطنيين في سيناء.
ــ لا اظن ان اهل غزة سيقبلون ذلك لكن مما لا شك فيه ان هناك مخططاً اسرائيلياً لنقل سكان الضفه والقطاع الى سيناء وعلى الحكومة المصرية ان تنتبه لهذا المخطط.
AZP02
























