ميركل:بريطانيا لن تبقى في السوق المشتركة من دون ضمان حرية التنقل

رئيس بلدية لندن يريد مقعداً كاملاً  للعاصمة في المفاوضات مع أوروبا

20160628102539reup--2016-06-28t102439z_1216863673_lr1ec6s0swsrn_rtrmadp_3_britain-eu-summit.h

برلين -الزمان

في اقوى رد الماني على الاستفتاء البريطاني وما يترتب عليه ،أبلغت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بريطانيا امس الثلاثاء أنه ليس بإمكانها انتقاء الأجزاء التي تريدها من الاتحاد الأوروبي مثل السوق الموحدةدون قبول مبادئ مثل حرية الانتقال عندما تتفاوض على الخروج من الاتحاد الأوروبي. ومن شأن التصعيد الالماني ان يضعف العملة البريطانية اكثر . وأكدت ميركل أمام مجلس النواب الألماني (البوندستاج) قبل سفرها إلى بروكسل أن لندن لن تحظى بمعاملة خاصة. وتتوجه ميركل إلى بروكسل للمشاركة في محادثات بشأن قرار بريطانيا الصادم بالخروج منالاتحاد الأوروبي. وقالت ميركل «سنضمن ألا تجرى المحادثات وفقا لمبدأ انتقائي … ينبغي أن يكون هناك فرق ملحوظ بين دولة ترغب في أن تكون عضوا بأسرة الاتحاد الأوروبي وأخرى لا ترغب في ذلك.» وأضافت في لهجة أكثر صرامة مما كانت عليه في الأيام القليلة الماضية «من يرغب في أن يترك هذه العائلة لا يمكنه أن يتخلى عن كل مسؤولياته ويحتفظ لنفسه بالمزايا.» وقالت إن البلدان التي ترغب في دخول السوق الموحدة يتعين عليها أن تقبل بالمبادئ والالتزامات التي تتوافق معها. وقالت «إن ذلك ينطبق على بريطانيا العظمى وعلى أي (بلد) آخر.» وأضافت أن النرويج لم تكن عضوا بالاتحاد الأوروبي لكن سمح لها بدخول السوق الموحدة «لأنها في المقابل تقبل بحرية الهجرة إليها من دولالاتحاد الأوروبي ضمن أمور أخرى.» وتعد حرية انتقال الأفراد من المبادئ الأساسية للاتحاد الأوروبي لكن المؤيدين لخروج بريطانيا من الاتحاد حشدوا بشدة من أجل رفض قواعد الاتحاد المعنية بالهجرة. وقالت ميركل إن بلادها مصممة على استمرار علاقتها الوثيقة مع بريطانيا والعمل على تعزيز الاتحاد الأوروبي.

كما أكدت المستشارة الألمانية مجددا أن الأمر يرجع لبريطانيا في بدء الخطوات التالية لترك الاتحاد قبل أي مفاوضات – سواء رسمية أو غير رسمية – تتعلق بمستقبل علاقاتها مع الاتحاد. وقالت ميركل إنه «بوسعي فقط أن أنصح أصدقاءنا البريطانيين بألا يخدعوا أنفسهم … فيما يتعلق بالقرارات الضرورية التي ينبغي اتخاذها في بريطانيا.» وأضافت «تظل بريطانيا عضوا في الاتحاد الأوروبي خلال الفترة التي تستغرقها المفاوضات لها كل الحقوق وعليها كل الواجبات التي ينبغي احترامها والحفاظ عليها حتى يتم الخروج بصورة فعلية وأن هذاينطبق بالتساوي على الطرفين.» فيما رفض رئيس بلدية لندن صادق خان الثلاثاء دعوات الى انفصال لندن عن بقية بريطانيا بعد اختيار البريطانيين في استفتاء الخروج من الاتحاد الاوروبي، لكنه اكد انه يريد «مقعدا كاملا» للعاصمة في ايمفاوضات خروج. كما طالب بمزيد من الاستقلال عن الحكومة المركزية، لا سيما على مستوى النفقات العامة، من اجل «حماية» اقتصاد العاصمة البريطانية. ففي الاستفتاء الذي شهدته البلاد الخميس بشأن عضوية البلاد في الاتحاد الاوروبي وفاز فيه معسكر المغادرة بنسبة 52 صوت سكان لندن بنسبة 60 لصالح البقاء، الى جانب اسكتلندا وايرلندا الشماليةوجبل طارق. وفي مؤتمر للاعمال قال خان ان على لندن ان تتمتع «بمقعد كامل على طاولة المفاوضات» بحسب نسخة لخطابه نشرت على موقعه. اضاف ان «البقاء في السوق الموحدة يجب ان يكون الاولوية الاولى والثانية والثالثة في تفاوضنا مع الاتحاد الاوروبي». وتابع «بقدر ما قد تستهويني فكرة لندن المدينة-الدولة، فانا لا اخذ اليوم بجدية الحديث عن الاستقلال، ولا انوي نصب نقاط حدودية على الطريق السريع ام25» الذي يحيط بشكل شبه تام بمنطقة لندن الكبرى.

وتدارك «لكنني اطالب باسم جميع سكان لندن بمزيد من الاستقلال للعاصمة، وفورا».