مهرجان البندقية:البث التدفقي يوفّر فرص العمل للممثلين الشباب

البندقية‭ (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬رأى‭ ‬النجم‭ ‬الأميركي‭ ‬جورج‭ ‬كلوني‭ ‬لدى‭ ‬وصوله‭ ‬مع‭ ‬زميله‭ ‬براد‭ ‬بيت‭ ‬إلى‭ ‬مهرجان‭ ‬البندقية‭ ‬السينمائي‭ ‬لمواكبة‭ ‬عرض‭ ‬فيلمها‭ ‬الجديد‭ “‬وولفز‭” ‬Wolfs‭ ‬خارج‭ ‬المسابقة،‭ ‬أن‭ ‬الممثلين‭ ‬الشباب‭ ‬باتوا‭ ‬يتمتعون‭ ‬بـ‭”‬فرص‭ ‬أكثر‭ ‬بكثير‭ ‬من‭ ‬ذي‭ ‬قبل‭” ‬بفعل‭ ‬النمو‭ ‬الذي‭ ‬شهده‭ ‬البث‭ ‬التدفقي‭ (‬الفيديو‭ ‬عبر‭ ‬الإنترنت‭).‬

‭ ‬وتقرَّرَ‭ ‬عدم‭ ‬عرض‭ ‬فيلم‭ ‬الحركة‭ ‬الكوميدي‭ ‬هذا‭ ‬على‭ ‬نطاق‭ ‬واسع‭ ‬في‭ ‬دور‭ ‬السينما،‭ ‬بل‭ ‬توفيره‭ ‬حصرا‭ ‬على‭ “‬آبل‭ ‬تي‭ ‬في‭ +” ‬اعتبارا‭ ‬من‭ ‬27‭ ‬أيلول‭/‬سبتمبر،‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬تُقام‭ ‬له‭ ‬قبل‭ ‬ذلك‭ ‬عروض‭ ‬محدودة‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬صالات‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭.‬

‭ ‬وعلّق‭ ‬كلوني‭ (‬63‭ ‬عاما‭) ‬مازحا‭ ‬خلال‭ ‬مؤتمر‭ ‬صحافي‭ ‬عقده‭ ‬وبيت‭ ‬في‭ ‬البندقية‭ ‬بأن‭ ‬هذا‭ ‬القرار‭ ‬يظهر‭ ‬بوضوح‭ ‬أنه‭ ‬وزميله‭ “‬في‭ ‬تراجع‭!”.‬

‭ ‬وأضاف‭ ‬بجدية‭ ‬أكبر‭ “‬نحن‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬الفيديو‭ ‬عبر‭ ‬الإنترنت‭. ‬صناعتنا‭ (‬السينمائية‭) ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬ذلك‭. ‬إنه‭ ‬جزء‭ ‬مما‭ ‬نفعله‭. ‬لكن‭ (‬منصات‭ ‬البث‭ ‬التدفقي‭) ‬تستفيد‭ ‬أيضًا‭ ‬من‭ ‬كون‭ ‬الأفلام‭ ‬تُعرض‭ ‬في‭ ‬دور‭ ‬السينما،‭ ‬ولذلك‭ ‬عملنا‭ ‬براد‭ ‬وأنا‭ ‬جاهدين‭ ‬لعرض‭ ‬الفيلم‭ ‬في‭ ‬الصالات‭”.‬

وتابع‭ ‬قائلا‭: “‬إنها‭ ‬ثورة‭ ‬في‭ ‬صناعتنا،‭ ‬ولكننا‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ +‬آبل‭+ ‬و‭”‬أمازون‭+‬،‭ ‬وهما‭ ‬بحاجة‭ ‬أيضًا‭ ‬إلى‭ ‬موزعين‭ ‬على‭ ‬الصالات‭. ‬إنهما‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ +‬سوني‭+ ‬و‭+‬وارنر‭ ‬براذرز‭+ ‬التي‭ ‬تعمل‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬منذ‭ ‬قرن‭ (…). ‬سنجد‭ ‬الحل،‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬لم‭ ‬نتوصل‭ ‬إليه‭ ‬كليا‭ ‬بعد‭”.‬

‭ ‬ولاحظ‭ ‬الممثل‭ ‬أن‭ ‬نموّ‭ ‬البث‭ ‬التدفقي‭ ‬يشكّل‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬حال‭ ‬تطورا‭ ‬إيجابيا‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬الممثلين‭. ‬واضاف‭ “‬أنا‭ ‬سعيد‭ ‬جدا‭ ‬للممثلين‭ ‬الشباب‭ ‬لأنني‭ ‬أشعر‭ ‬أن‭ ‬ثمة‭ ‬فرصا‭ ‬أكثر‭ ‬بكثير‭ ‬من‭ ‬ذي‭ ‬قبل،‭ ‬أو‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬مما‭ ‬كان‭ ‬يوجد‭ ‬عندما‭ ‬كنت‭ ‬شابا‭”. ‬أما‭ ‬براد‭ ‬بيت‭ (‬60‭ ‬عاما‭) ‬فقال‭ “‬نحن‭ ‬دائما‭ ‬ننظر‭ ‬برومانسية‭ ‬إلى‭ ‬تجربة‭ ‬السينما،‭ ‬لكني‭ ‬أحب‭ ‬وجود‭ ‬البث‭ ‬التدفقي،‭ ‬لأنه‭ ‬يتيح‭ ‬مشاهدة‭ ‬قصص‭ ‬أكثر،‭ ‬ومواهب‭ ‬أكثر،‭ ‬لعدد‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬المشاهدين‭”.‬

ويؤدي‭ ‬كلوني‭ ‬وبيت‭ ‬في‭ “‬وولفز‭” ‬الذي‭ ‬أخرجه‭ ‬جون‭ ‬واتس،‭ ‬دورَي‭ ‬خارجَين‭ ‬عن‭ ‬القانون‭ ‬يعهد‭ ‬إليهما‭ ‬زبائنهما‭ ‬بتنظيف‭ ‬آثار‭ ‬جريمة،‭ ‬فيضطران‭ ‬إلى‭ ‬التعاون‭ ‬للتخلص‭ ‬من‭ ‬جثة‭ ‬صبي‭ ‬صغير‭ ‬بملابسه‭ ‬الداخلية‭ ‬في‭ ‬غرفة‭ ‬فندق‭ ‬أحد‭ ‬القضاة‭ ‬ذوي‭ ‬النفوذ،‭ ‬لكنّ‭ ‬الأمور‭ ‬تخرج‭ ‬عن‭ ‬المسار‭ ‬الصحيح‭. ‬من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى،‭ ‬رحّب‭ ‬جورج‭ ‬كلوني‭ ‬بانسحاب‭ ‬الرئيس‭ ‬الأميركي‭ ‬جو‭ ‬بايدن‭ ‬من‭ ‬السباق‭ ‬إلى‭ ‬البيت‭ ‬الأبيض،‭ ‬ودعا‭ ‬إلى‭ ‬الإشادة‭ ‬بـ‭”‬الخطوة‭ ‬الأكثر‭ ‬ترفعا‭” ‬المتمثلة‭ ‬في‭ ‬سحب‭ ‬ترشيحه‭ ‬لصالح‭ ‬كامالا‭ ‬هاريس‭.‬

وعندما‭ ‬سُئل‭ ‬عن‭ ‬الموضوع‭ ‬خلال‭ ‬المؤتمر‭ ‬الصحافي‭ ‬أجاب‭ “‬الشخص‭ ‬الذي‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يشاد‭ ‬به‭ ‬هو‭ ‬الرئيس‭ ‬الذي‭ ‬بادر‭ ‬إلى‭ ‬الخطة‭ ‬الأكثر‭ ‬ترفعا‭ (…) ‬منذ‭ ‬جورج‭ ‬واشنطن‭”‬،‭ ‬أول‭ ‬رئيس‭ ‬أميركي‭ (‬1789-1797‭).‬

وكان‭ ‬كلوني‭ ‬الذي‭ ‬يُناصر‭ ‬الحزب‭ ‬الديموقراطي‭ ‬ويساهم‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬جمع‭ ‬التبرعات‭ ‬له،‭ ‬أحد‭ ‬أول‭ ‬من‭ ‬بادر‭ ‬من‭ ‬الداعمين‭ ‬البارزين‭ ‬للحزب‭ ‬في‭ ‬10‭ ‬تموز‭/‬يوليو‭ ‬الفائت‭ ‬إلى‭ ‬مناشدة‭ ‬بايدن‭ ‬الانسحاب‭ ‬من‭ ‬سباق‭ ‬الانتخابات‭ ‬الرئاسية،‭ ‬نظراً‭ ‬إلى‭ ‬الشكوك‭ ‬في‭ ‬شأن‭ ‬وضعه‭ ‬الصحي‭ ‬والذهني‭.‬

وكتب‭ ‬الممثل‭ ‬في‭ ‬صحيفة‭ “‬نيويورك‭ ‬تايمز‭” ‬بعد‭ ‬أسابيع‭ ‬من‭ ‬مشاركته‭ ‬مع‭ ‬نجوم‭ ‬آخرين‭ ‬من‭ ‬هوليوود‭ ‬في‭ ‬حفل‭ ‬لجمع‭ ‬التبرعات‭ ‬لحملة‭ ‬الرئيس‭ “‬أحب‭ ‬جو‭ ‬بايدن‭ (…) ‬ولكن‭ ‬يلزمنا‭ ‬مرشح‭ ‬آخر‭”.‬وقال‭ ‬كلوني‭ ‬الأحد‭ “‬ما‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬نتذكره‭ ‬هو‭ ‬التصرف‭ ‬المترفع‭ ‬الذي‭ ‬قام‭ ‬به‭ ‬شخص‭ (…) ‬تخلى‭ ‬عن‭ ‬السلطة،‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬بالغ‭ ‬الصعوبة‭”.‬