من يقف وراء هجرة اللاجئين إلى أوربا؟

من يقف وراء هجرة اللاجئين إلى أوربا؟

الدفع إلى التهلكة

ما هو السر وراء ظاهرة المهاجرين الي أوربا؟؟؟ ولماذا طفت على السطح بشراسة وفجأة ؟

كيف اتفق كل المهاجرين على نفس مسار الرحلة؟

وهل هناك وجه تشابه بين ظهور داعش فجاة وهجرة اللاجئين فجأة؟.

ولماذا كان هذا التوقيت بالذات هو موعد هجرتهم برغم اندلاع الازمة العراقية والسورية منذ سنوات لم نشهد فيها هذا الكم الهائل من المهاجرين العرب الى أوربا هل كان مجرد صدفة؟.

اسأله واسأله ربما نجد لبعضها إجابات هنا .

قبل حرب الخليج الأولى ، كان العراق مأوى العرب وملازهم، كان حاضنة العرب على مر الزمان، وكان درعهم الشرقي القوي، وبالتالي احتضن الفلسطينيين المهجرين ولا زال ، وكان بالعراق ما يتجاوز الثلاثة ملايين مصري ، يعملون بالعراق .

ثم جاءت الكوارث تباعا ، بفعل فاعل او فواعل، حرب الخليج الأولى، ثم الثانية، ومن ثم الاحتلال الأمريكي لبلاد الرافدين، ثم جاء قرار الانسحاب وخروج القوات الأمريكية من العراق، وهنا كان لابد من وجود البديل، والبديل كان داعش طبعا ، صناعة أمريكية ورعاية، وتمويل من دول الجوار.

وهكذا تحول العراق من جاذب وحاضن وراع لشتى أنواع البشر، الى بلد طارد حتى لأهله وسكانه ، اصبح العراقيون يبحثون عن ملاذ امن يأويهم واطفالهم من الجحيم المستعر في بلادهم.

ثم جاء الدور على سوريا، التي كانت جنة الله في الأرض، دمشق الحبيبة عروس كل العرب ، ومصدر تفاخرهم وتباهيهم بين الأمم، سوريا جار مزعج لا يريح أروغان زوو الميول الاستعمارية ، والهوية الإخوانية ، والحلم العثماني القديم، ثم إسرائيل التي ترى في سوريا المصدر الوحيد لقوة حزب الله ، التهديد الوحيد القائم حاليا لدولة إسرائيل، وامريكا التي تسعى للهيمنة على مصادر النفط في العالم كانت تسعى لخدمة ربيبتها وخدمه أهدافها طبعا.

من هنا اشتبكت المصالح ، وتهيأت الظروف ، لظهور داعش في بلاد العراق والشام ، خصوصا وان دولاً تود لو يصبح لها مساحة على الخريطة ، ودور بارز وربما تكرار لتجربة  إسرائيل ، ولما لا وهي تملك المال مصدر كل القوى.

كان ظهور داعش بداية المأساة في العراق والشام ، مع بعض المشاهد المرعبة التي كانت بالطبع مقصودة ولها دورها البارز في زيادة اعداد النازحين والمهجرين والمطرودين والبؤساء.

لكن هناك لاعب مكير في الشمال ، اسمه أروغان ، له حسابات أخرى ربما تتجاوز كل تلك الحسابات ، فهو دائما يبحث عن الربح.

تركيا تسعى منذ زمن للانضمام للاتحاد الأوربي ، وطبعا أوربا ترفض بشدة ، فما الذي قد يجبر أوربا على القبول بتركيا؟

احتضنت تركيا اللاجئين المهجرين بسبب الحروب الطاحنة في بلادهم المنكوبة، ولكن ليس لوجه الله !! بل كانت لعدة أسباب منها ، الحصول على ثلاثة مليارات يورو من المساعدات ، هذا فقط المكسب الأول ليس الا ، وجاء الموعد الان للضغط على أوربا ،ثم نظمت تركيا الإسلامية العلمانية المشتركة ، رحلات اللاجئين الى أوربا الان وبعد ان حصلت على المـال، لتضغط على أوربا من اجل الانضمام اليها ، وضغطت بالأموات في البر والبحر، حتى رضخت أخيرا أوربا وستبدأ فعلا مباحثات انضمام تركيا الإسلامية العلمانية المشتركة الى الاتحاد الأوربي، حلم السنوات سيتحقق الان ، ولو على أشلاء الضحايا والمساكين .

من هنا تتضح الإجابات وتتكشف الحقائق ، تركيا الإسلامية العلمانية المشتركة ، تدفع بألاف البسطاء الى التهلكة ، من اجل مصالح سياسية ليس الا، لتحقيق أحلام أروغان .

لك الله يا امه الاسلام.

عصام البدراوي – بغداد