من الفائز الصدر أم ولي العهد السعودي ؟ – طارق حرب

من الفائز الصدر أم ولي العهد السعودي ؟   –    طارق حرب

 

الاول من آب 2017  دخلت زيارة السيد الصدر للمملكة العربية السعودية وكانت هذه الزيارة الشغل الشاغل للعراقيين خاصة وان حدثا كبيرا كقيام داعش بمهاجمة السفارة العراقية لم يؤثر على بريق ولمعان واولوية الزيارة على جميع الاحداث العراقية وخاصة حادثة السفارة العراقية في افغانستان والتي تمثل عجز داعش عن محاربة العراق في بلده ونقلها الى افغانستان كذلك فان هذه الزيارة تمثل ابعادا خطيرة وجليلة وعظيمة ليس على صعيد العلاقات الثنائية بين البلدين وانما على صعيد العلاقات ما بين السعودية وقطر فقط وان كانت تبدو ان المحرك الاساس في التوجه السعودي  هي الخصومة بين السعودية وقطر بحيث ان  الإعضال السعودي القطري هو الذي يحرك السعودية ويشغل بالها الامر الذي يتطلب من السيد الصدر والمسؤولين العراقيين استثمار ذلك لمصلحة العراق بالقدر الذي يقرره العرف بين الدول والقانون الدولي لا نقول  التمادي بحيث تكون هنالك طلبات غير مشروعة وانما الطلبات بالقدر القانوني واولها  الخط الناقل للنفط العراقي الى الميناء السعودي على البحر الاحمر فأن العراق بحاجة الى هذا الخط بشكل كبير خاصة ان هذا الخط يقلل من نفقات نقل النفط حيث يكون سعره في متناول الدول الأفريقية ومصر خاصة كما ان الانفتاح على المملكة العربية السعودية سيؤثر على الصعيد الطائفي حيث تقل حدة الحملات الإعلامية بين رجال الدين السعوديين ورجال الدين الشيعة على الصعيد العالمي وليس بين العراق والسعودية فقط كما ان  الاستثمارات السعودية خاصة في المناطق الصحراوية بين السعودية ومحافظات الانبار والنجف وكربلاء والمثنى والناصرية تماثل الصحراء السعودية التي احسن السعوديون استثمارها فتحولت الى مناطق زراعية وصناعية وتجارية ثم من مصلحة العراق ان يوجد طريقا اخر وعدم الاقتصار على ما يرد من كردستان لا سيما وان  العلاقات مع الاقليم غير واضحة وان خط دبي وخط ايران الباقية لا يمكن الاكتفاء بهما وبذلك يتوضح اهمية الاستيراد من السعودية حيث انخفاض الاسعار في بعض السلع والبضائع مقارنة بالأسعار

لسلع وبضائع مستوردة عن طريق ايران ودبي وتركيا والاردن وبذلك فإن العراق سيحقق مكاسب كبيرة اما ما تكسبه السعودية فلا يمكن تعداده من تحسين علاقتها مع العراق  اولها المسائل الأمنية والتهديد الارهابي الذي يحيط  بها بعد دحر الارهاب في العراق يضاف للفوائد الاقتصادية والمالية للمملكة.

وهذه الزيارة تكتسي اهمية خلافا للزيارات العراقية السابقة يتضح ذلك من ان الملك الحقيقي ولي العهد هو الذي يتولى كل صغيرة وكبيرة عن الزيارة الحالية وزيارات المسؤولين العراقيين التي ستحصل مستقبلا وخاصة احتمالية زيارة رئيس الوزراء ذلك ان السعودية بعد الخلاف القطري السعودي غيرها قبل حصول الخلاف ومن مصلحتها وضع العراق الى جانبها لكي لا يكون قريبا من قطر وعلى المسؤولين العراقيين ترك المطالبات الصغيرة التي تتعلق بالانتخابات وبالقيادات للمكونات والطوائف والمطالبات الحزبية والشخصية وغيرها من غير المطالبات الوطنية والعراقية التي تهم البلاد ككل  والعراق بأجمعه الذي يجب ان يكون حاضرا قبل كل شيء فالكسب والفوز سيكون للعراق والسعودية وللشعب العراقي والشعب السعودي وليس للصدر او لولي العهد بل فوز للاثنين وللشعبين ويبقى الامر مبتورا ما لم تتول المملكة والملك ورجال الحكم فيها اعادة النظر في سياستهم السابقة ولن تؤثر علاقتنا مع السعودية على علاقات العراق مع ايران او مع قطر فالسياسة التي اعتمدها رئيس الوزراء الدكتور العبادي هي الانفتاح على الجميع وعدم معاداة اية دوله خاصة الدول المجاورة اذ ان سياسة العراق الجديدة هي الانفتاح على الجميع واحترام مصلحة جميع الدول   وتكون مصلحة العراق هي الحاكمة مع ان الوقت قد حان لزيارة جديدة لرئيس الوزراء كونه المسؤول عن العراق بأجمعه طبقا للمادة (78) من الدستور وهو الشخصية المؤهلة لحسم الملف السعودي وبخلافه فأن هنالك توقفا على زيارات المسؤولين وغير المسؤولين لاية دولة دون اذن وموافقة رئيس الوزراء وارشاداته وتوجيهاته فهو الشخصية صاحب العلاقة في هذه المواضيع دستوريا وواقعيا ومع ذلك نتمنى النجاح لكل الزيارات طالما انها عراقية القلب ووطنية العقل .