من الزجاج إلى الكانفا: قصة إبداع سامية الخوري

كاظم بهية ٠ الزمان

الفنانة التشكيلية اللبنانية سامية عبود الخوري، تجمع بين موهبة الرسم وشغف الأدب والصحافة.

سامية، التي بدأت رحلتها الفنية منذ أكثر من عشرين عاماً، تميزت بأسلوبها الفريد الذي يعكس روحها وإحساسها العميق.

من خلال هذا الحوار، نستكشف عالمها الفني الخاص، ونتعرف على رؤيتها للفن التشكيلي العربي ومكانته على الساحة الأوروبية، بالإضافة إلى الألوان التي تعشقها والأسباب التي تدفعها للرسم. انضموا إلينا لاكتشاف المزيد عن هذه الفنانة المبدعة ورحلتها الفنية الملهمة.

 س: سامية عبود الخوري، فنانة لبنانية تشكيلية حائزة على دبلوم جامعي بالأدب الإنكليزي والصحافة من الجامعة اللبنانية. كيف بدأت رحلتك مع الفن التشكيلي؟

تعلمت واحترفت الفن التشكيلي كمهنة مارستها إلى جانب مهنة الصحافة والتعليم. بدأت بالرسم على البورسيلين والزجاج منذ أكثر من 20 عاماً وقررت احتراف الفن للتعبير عن مشاعري وترجمة أحاسيسي على الكانفا بأناملي دون اللجوء إلى الريشة.

س: كيف تصفين أسلوبك الفني؟

أرى الطبيعة المحسوسة وأتصورها بطريقتي غير المحسوسة، مما ينقل عالمي الخاص الذي أعيش فيه. أرسم شيئاً بسيطاً من الواقع لأصعد إلى عالم الحلم والخيال.

س: متى بدأت التحليق في عالم التشكيل؟

بدأت في العام 1989 بالرسم على الزجاج والقماش ومن ثم على الغوبلين. تعلمت واحترفت الفن التشكيلي كمهنة ومارستها إلى جانب مهنة الصحافة والتعليم.

س: كيف تصفين تجربتك في المعارض؟

شاركت في عدة معارض في لبنان، من أبرزها معرض اليونسكو في بيروت الذي أطلقت عليه اسم “ريشة الروح”.

 س: أين تضعين الفن التشكيلي العربي على الخارطة الفنية الأوروبية؟ 

الفن العربي بنظري مهم، وبالأخص الفن التشكيلي العراقي والسوري.

س: هل تأثرت بفنانين آخرين؟ 

لم أتأثر بفنانين لبنانيين أو عرب أو عالميين، بل أنا معجبة بكل فن يكون قريباً من روحي وإحساسي، سواء كان فن شرقي أم غربي.

س: ما هي الألوان التي تعشقينها في العمل ولماذا؟ 

أعشق الألوان لأنها الحياة بالنسبة لي. أحب الألوان الدافئة كالأحمر والأخضر الجميل وجميع الألوان الأخرى كالأزرق والأصفر. اللون الأحمر يمثل الحب والعطاء، والأخضر يعني الحياة، والأزرق السمو والماء.

س: متى تشعرين بحاجة إلى الرسم؟ 

أتنفس الرسم وأعشقه كما تعشق الفتاة حبيبها. يشدني الشعور والإحساس إلى الرسم كما يشدني الشعور والإحساس إلى الأكل عندما أحس بالجوع والعطش

س: بماذا يتميز فنك التشكيلي؟ 

يتّسم فني بالنورانية الوجدانية الروحانية وكل ما له علاقة بالروح.

س: ماذا عن أهم مشاركاتك في هذا العالم الجميل؟ 

شاركت في العديد من المعارض الفردية والجماعية وورش عمل فنية في الكثير من البلدان في العالم العربي والغربي، وحزت على عدة شهادات تكريم وتقدير.

س: في نهاية حوارنا، أين تجدين نفسك أكثر، في الأدب الإنكليزي والصحافة أم في التشكيل؟ 

أرى نفسي في الرسم، بعيدة عن عالم المادة أي الإعلام والأدب. إنه عالم جميل ورائع جداً وليس باستطاعة أحد الوصول إليه.

في ختام هذا الحوار مع الفنانة التشكيلية اللبنانية سامية عبود الخوري، نكتشف عمق العلاقة التي تربطها بفنها. سامية، التي بدأت رحلتها الفنية منذ أكثر من عشرين عاماً، استطاعت أن تخلق لنفسها أسلوباً فريداً يعكس روحها وإحساسها العميق. من خلال الرسم بأناملها دون اللجوء إلى الريشة، تنقل سامية مشاعرها وأحاسيسها إلى الكانفا، مما يجعل أعمالها تنبض بالحياة والروحانية.

يبقى الرسم بالنسبة لسامية الخوري أكثر من مجرد هواية أو مهنة؛ إنه شغف وحياة، تعبر من خلاله عن ذاتها وتشارك الآخرين رؤيتها الفريدة للعالم. سامية الخوري، بفنها وإبداعها، تظل رمزاً للإلهام والتفاني في عالم الفن التشكيلي.