انتخاب المغرب عضوا في المجلس التنفيذي لمجلس وزراء الصحة العرب
المفوض الأوروبي: يوقع بالمغرب برنامجا
لدعم البرلمان المغربي بقيمة ثلاثة ملايين أورو،
وطموحه يحركه تجديد العلاقات من أجل البناء ومواجهة التحديات
الرباط – عبدالحق بن رحمون
أكد ستيفان فول، المفوض الأوروبي، المكلف بسياسة الجوار الاوروبية والتوسع أن المغرب منذ وقت طويل كانت له استراتيجية للعلاقات التي يريد إقامتها مع أوروبا ، مضيفا أن هذه القوة كانت اقتراحية وشريكا مستعدا لتطوير مبادرات جديدة ومتبصرة ولجعل البلدان الأخرى تستفيد من تجربته.
وفي غضون ذلك أجرى اليوم الاثنين ستيفان فول، المفوض الأوروبي، المكلف بسياسة الجوار الاوروبية والتوسع الذي يقوم بزيارة رسمية للرباط تعد الثالثة من نوعها والتي تستغرق يومين الاثنين والثلاثاء 19 و20 آيار الجاري لقاءات مع عدد من أعضاء الحكومة والبرلمان ومسؤولين آخرين رفيعي المستوى، فضلا عن ذلك سيلتقى ستيفان فول بممثلي المجتمع المدني. وحسب تصريح لـ : ستيفان فول فإن زيارته هاته لها مطمح في أن تكون العلاقة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب يحركها طموح متجدد من أجل البناء.
وقال مصدر لـ (الزمان) من مندوبية الاتحاد الاوروبي إن زيارة المكلف بسياسة الجوار الاوروبية للرباط تأتي في سياق البحث في التقدم المحرز في مسلسل الإصلاحات والجوانب المتعلقة بالعلاقات بين الاتحاد الأوروبي والمغرب. هذا يذكر وحسب نفس المصدر فإن ستيفان فول، المفوض الأوروبي، المكلف بسياسة الجوار الاوروبية والتوسع سيوقع خلال هذه الزيارة برنامجا لدعم البرلمان المغربي بقيمة ثلاثة ملايين أورو.
هذا وسيوضع على طاولة مباحثات المفوض الأوروبي مع مختلف الشركاء الملفات المهمة في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والمغرب مثل اتفاقية التبادل الحر الشاملة والمعمقة والشراكة من أجل التنقل والاتفاقية المتعلقة بمشاركة المغرب في عمليات الاتحاد الأوروبي لحفظ السلام.
كما ستتناول وضعية مسلسل الإصلاح في المغرب ومصاحبة الاتحاد الأوربي له، سواء تعلق الأمر بالبرامج التي توجد قيد التنفيذ أو بالدعم المرتقب للمبادرات الجديدة التي يقوم بها المغرب من قبيل إصلاح القضاء.
على صعيد آخر، أعلن أمس الاثنين بجنيف عن انتخاب المغرب عضوا في المجلس التنفيذي لمجلس وزراء الصحة العرب، الذي يعقد اجتماعا بجنيف على هامش أشغال الدورة 67 لجمعية الصحة العالمية، أعلى جهاز تقريري لمنظمة الصحة العالمية. وكان وزير الصحة البروفيسور الحسين الوردي قد شارك يوم 18 آيار الجاري، على هامش أشغال جمعية الصحة العالمية، في لجنة رفيعة المستوى بشأن الأمراض غير المعدية، وذلك برعاية المنظمة الدولية للفرانكفونية.
هذا يذكر أن الجزائر امتنعت عن التصويت كما اعترضت على انتخاب المغرب وذلك حسب ما أوضح المسؤول الأول عن الصحة بالمغرب، البروفيسور الحسين الوردي الذي كشف أن نقاشا حادا دار بين المغرب والجزائر عقب انتخاب المملكة عضوا في المكتب التنفيذي، باقتراح من رئيس المجلس. من جانب آخر بالموازاة مع ذلك وجد انتخاب المغرب في المجلس التنفيذي لمجلس وزراء الصحة العرب دعما ومساندة قوية من طرف وزراء الصحة العرب وبعض الدول المغاربية.
من جانب آخر، وحسب بيان تسلمت (الزمان) نسخة منه تنظم الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ووزارة التربية الوطنية و التكوين المهني يوم الأربعاء 21 (مايو)، في فندق سوفيتيل بمدينة الرباط، ابتداء من الساعة الثانية والنصف زوالا، احتفالا بالنجاح التربوي والإنجازات التي حققها برنامج الارتقاء بالتكوين لتقوية الأداء والنجاح (إتقان). ويضيف البيان أنه هذا الحفل، الذي ينظم بمناسبة اختتام مشروع (إتقان)، سيكون فرصة لتسليط الضوء على التقدم المحرز في الجوانب الرئيسية من مخطط المغرب لإصلاح المنظومة التعليمية، والذي ساعد على تحقيقه التعاون المثمر بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية وبفضل تفانيهما في السعي لتحسين التحصيل الدراسي.
على صعيد آخر، يذكر أن مشروع ‘إتقان”، الذي تم إطلاقه في كانون الأول (دسمبر) 2009، بشراكة مع وزارة التربية الوطنية، تنفيذ إصلاحات بعيدة المدى تهم التعليم الإعدادي. وقد ساهم هذا المشروع، من خلال تحسين منهجيات التعليم وجودة التحصيل على مستوى المدارس الإعدادية، في الرفع من نسبة نجاح التلاميذ وخفض نسبة الانقطاع عن الدراسة. كما مكن هذا البرنامج، من خلال تطويره لمواد تعليمية مصممة بدقة، ووضعه لبرامج تم تطويرها حديثا في مجال التعلم على شبكة الإنترنيت، أكثر من 6000 مدرس مستقبلي للمستوى الإعدادي، و764 أستاذا في مراكز تكوين المدرسين، من اكتساب تقنيات حديثة قيمة من شأنها أن تساهم في الرفع من جودة التعليم في الفصول الدراسية. وبالإضافة إلى ذلك، تلقى أكثر من 5200 من المدرسين الممارسين، في ثمان جهات بالمملكة، تدريبا متخصصا من أجل تحسين جودة التعليم في الفصول الدراسية بشكل كبير. وقد أسفرت هذه التدخلات، إلى جانب إدماج برنامج مبتكر لتحفيز القراءة، عن تحسن معدلات التلاميذ في امتحانات مواد من قبيل الرياضيات والقراءة.
كما قدم برنامج “إتقان”، عن طريق استهدافه لكل من التلاميذ والمدرسين، تكوينا في المهارات الحياتية لتطوير أساليب التعامل مع الآخرين وتحسين مهارات جاهزية القوى العاملة بالنسبة لشباب المدارس الإعدادية. وقد شمل هذا التكوين 10400 تلميذ ينتمون إلى 191 مدرسة. كما تم تنفيذ برامج للحد من الانقطاع عن الدراسة، ومخططات لتطوير المدارس بهدف تحسين بيئة التعليم بالنسبة للشباب المهددين ووقف نزيف الانقطاع عن الدراسة عند حدود المستوى الإعدادي.
ويرجع نجاح برنامج الارتقاء بالتكوين لتقوية الأداء والنجاح (إتقان) إلى العمل الجاد والتفاني من طرف مسؤولي وزارة التربية الوطنية على المستوى المركزي والجهوي والمحلي، وبشكل خاص، الوحدة المركزية لتكوين الأطر، بالإضافة إلى مراكز تكوين المدرسين (المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين) على الصعيد الوطني.
ويندرج مشروع الارتقاء بالتكوين لتقوية الأداء والنجاح (إتقان) ضمن مسلسل عريق من التعاون المثمر في مجال التعليم بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية. وقد تم تنفيذه، بشراكة مع وزارة التربية الوطنية و التكوين المهني والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، من طرف “الشركاء المبدعون الدوليون” و”المؤسسة الدولية للشباب” وجامعة الأخوين في مدينة إفران.























