
غزة -(أ ف ب) – واشنطن -الزمان
قصف الجيش الإسرائيلي الثلاثاء قطاع غزة حيث أدت ضربة إلى مقتل عشرة من عائلة إسماعيل هنية بينهم شقيقته وفق الدفاع المدني، فيما تحث الولايات المتحدة إسرائيل على تجنب التصعيد عند الحدود مع لبنان حيث تكثف تبادل إطلاق النار مع حزب الله.
ياتي ذلك فيما يواصل وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت زيارته إلى واشنطن، بعد يومين من إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو أنّ مرحلة المعارك «العنيفة» ضد مقاتلي حركة حماس، ولا سيّما في مدينة رفح جنوبي القطاع، «على وشك الانتهاء».
إلى ذلك أكد جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة مقتل عشرة من أقارب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، المقيم في قطر، في غارة جوية إسرائيلية استهدفت صباح الثلاثاء مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة. من جانبه قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف خلال الليل مبنيين يستخدمهما مقاتلو حماس في منطقتي الشاطئ ودرج التفاح شمال غزة. وسبق أن فقد زعيم المكتب السياسي لحماس والمقيم في قطر، ثلاثة من أبنائه وأربعة أحفاد في غارة إسرائيلية وقعت في نيسان/أبريل الماضي. وقال هنية يومها إن نحو 60 شخصا من العائلة قتلوا منذ بداية الحرب. كما اودت غارة بحياة خمسة اشخاص بينهم طفلان، قرب مستشفى الشفاء في مدينة غزة، على ما افاد مراسل وكالة فرانس برس مشيراً إلى أن جثثهم كانت غارقة في الدماء قبل أن يقوم رجال الإنقاذ بانتشالها.
وأكد المفوّض العام للأونروا فيليب لازاريني الثلاثاء، أن عشرة أطفال يفقدون ساقا أو ساقين كل يوم في قطاع غزة بالمعدل.
وقال لازاريني خلال مؤتمر صحافي في جنيف «بصورة أساسية، لدينا كل يوم 10 أطفال يفقدون ساقا أو ساقين بالمعدل». وأوضح أن هذه الأرقام لا تشمل الأطفال الذين خسروا أيدي أو أذرعا.
وأوضح أنه يستند على أرقام صادرة عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف). وقال لازاريني «عشرة أطفال في اليوم يعني حوالي 2000 طفل بعد أكثر من 260 يومًا من هذه الحرب الوحشية». وتابع «نعلم أيضًا كيف تتم عمليات البتر في ظروف مروعة جدًا في غالب الأحيان وأحيانًا من دون أي نوع من التخدير، وهذا ينطبق أيضًا على الأطفال». في الجنوب، استهدفت غارتان جويتان وسط مدينة رفح، حيث فتحت اليات عسكرية النار، كما تعرضت الأحياء الغربية للمدينة، المتاخمة للحدود المصرية، للقصف ولنيران الدبابات، بحسب شهود. وأعلن المفوّض العام للأونروا فيليب لازاريني الثلاثاء أن الحرب الدائرة في قطاع غزة تؤدي إلى فقدان 10 أطفال بالمعدل ساقا أو ساقين كل يوم. وقال لازاريني للصحافيين في جنيف «بصورة أساسية، لدينا كل يوم 10 أطفال يفقدون ساقا أو ساقين بالمعدل». وأوضح أن هذه الأرقام لا تشمل الأطفال الذين خسروا أيدي أو أذرعا. وأعلن نتانياهو الأحد أن المرحلة «العنيفة» من المعارك على وشك الانتهاء، خاصة في رفح حيث يشن الجيش هجوما بريا منذ 7 أيار/مايو، إلا أن الحرب ضد حماس ستستمر.
واكد أن «الهدف هو استعادة الرهائن واجتثاث نظام حماس» القائم في غزة منذ 2007 والمصنف «ارهابيا» من جانب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وإسرائيل.
وحول مرحلة ما بعد الحرب في غزة، أكد رئيس الوزراء «سنعيد نشر بعض قواتنا نحو الشمال»، بالقرب من الحدود مع لبنان، مما يزيد المخاوف من اتساع نطاق النزاع.
وفي واشنطن، تحدث وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الإثنين مع وزير الدفاع الإسرائيلي حول التصعيد في لبنان والجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق بشأن إطلاق سراح الرهائن.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ماثيو ميلر إنّ بلينكن «شدّد على أهمية تجتّب مزيد من التصعيد للنزاع والتوصّل إلى حلّ دبلوماسي يتيح للعائلات الإسرائيلية واللبنانية العودة إلى منازلها».
وتتصاعد التوترات المترافقة مع تزايد القصف المتبادل بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من إيران في لبنان ما ادى إلى نزوح عشرات الآلاف من سكان المناطق الحدودية في جنوب لبنان وشمال إسرائيل.
ويزور غالانت واشنطن بعد أسبوع من التوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل، على خلفية انتقادات وجهها نتانياهو بشأن التأخير في وصول الأسلحة الأميركية.
والاثنين، أكد الوزير الإسرائيلي الذي سيلتقي بنظيره الأميركي لويد أوستن الثلاثاء، أن «روابطنا مع الولايات المتحدة أكثر أهمية من أي وقت مضى».
و»شدد» بلينكن خلال اجتماعه مع غالانت على ضرورة قيام إسرائيل بتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة المحاصر.
وقال هيثم أبو طه، وهو من الفلسطينيين القلائل الذين عادوا إلى رفح «لم يعد هناك ماء أو طعام. نحن محاصرون بالفعل».
وحذر لازاريني مجددا الثلاثاء من أنّ تمويل الوكالة سينفد بعد نهاية آب/أغسطس. وتعاني الأونروا من أزمة عميقة منذ أن اتّهمت إسرائيل 12 من موظفيها بالتورّط في هذا الهجوم.
وخلص تقييم مدعوم من الأمم المتحدة الثلاثاء إلى أن حوالى نصف مليون شخص أي حوالى 22 في المئة من سكان القطاع يعانون من «مستويات كارثية من انعدام الأمن الغذائي الحاد».
وقال لازاريني الاثنين إن عمليات «النهب والتهريب متفشية» في قطاع غزة و»تعرقل» إيصال المساعدات الإنسانية التي «يحتاجها السكان بشكل ملح».
رفع ذوو قتلى هجوم حماس دعوى أمام محكمة في نيويورك ضدّ الأونروا يتّهمون فيها الوكالة الأممية بالمساهمة في هذه المذبحة غير المسبوقة.
وداخل إسرائيل حيث يواجه نتانياهو انتقادات شديدة بسبب إدارته للحرب، ترتفع الاصوات للمطالبة باستعادة الرهائن وإجراء انتخابات مبكرة. لكن محاولات الوساطة الدولية بهدف التوصل إلى هدنة مرتبطة بالإفراج عن الرهائن تواجه تعنت الطرفين.
























