
إستقرار نسبي لسعر صرف الدولار بأربيل وإنخفاض طفيف في بغداد
تراجع إحتياطي العراق من العملة وتحذيرات من إضطرابات الطاقة
بغداد – قصي منذر
سجّل العراق، تراجعاً جديداً في احتياطياته من العملة الصعبة، وسط تحذيرات من انعكاسات استمرار تذبذب الإيرادات النفطية على الاستقرار المالي خلال المرحلة المقبلة. ووفقاً لبيانات صادرة عن البنك المركزي فقد (واصل صافي الأصول الأجنبية للبنك مساره التنازلي، إذ انخفض من 125 تريليوناً و614 مليار دينار في 23 نيسان الماضي، ليصل إلى 123 تريليوناً و269 مليار دينار أي نحو 93.3 مليار دولار بنهاية الشهر ذاته).
هبوط الاحتياطيات
وسجل الاحتياطي الأجنبي العراقي، تراجعاً حاداً بمقدار تريليونين و345 مليار دينار خلال أسبوع واحد فقط، بالتزامن مع هبوط الاحتياطيات الرسمية الأخرى إلى 122 تريليوناً و780 مليار دينار. من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي في منشور له على مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك أمس إن (مواصلة الاحتياطي الأجنبي مساره التنازلي يعود إلى تدني الإيرادات النفطية). ويأتي ذلك، بالتزامن مع التحذير الذي أطلقه وزير النفط باسم محمد خضير، الذي أشار فيه إلى إن استمرار الاضطرابات في المنطقة ينعكس خطراً على انسيابية سلاسل إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز. وأوضح خضير في مؤتمر أول أمس إن (العراق كان يصدر ما معدله 93 مليون برميل من النفط الخام شهرياً قبل اشتعال الصراع بالمنطقة). مؤكداً إن (الوزارة لم تتمكن من تصدير سوى 10 ملايين برميل فقط من الخام خلال شهر نيسان الماضي جراء التوترات الراهنة). في وقت، انخفضت أسعار صرف الدولار مقابل الدينار، بشكل طفيف في أسواق بغداد، بينما استقرت بمدينة أربيل. وقال أصحاب محال الصيرفة أمس إن (أسعار الدولار انخفضت في بورصتي الكفاح والحارثية ببغداد لتسجل 153 الفا و800 دينار مقابل كل مئة دولار، في حين استقرت أسعار الدولار في أربيل، إذ بلغ سعر البيع 153 الفا و500 دينار لكل مئة دولار، وسعر الشراء 153 الفا و400 دينار لكل مئة). في غضون ذلك، أكد وزير المالية فالح ساري، أهمية توحيد الجهود والعمل بروح الفريق لمواجهة التحديات الاقتصادية والمالية الراهنة. واوضح بيان للوزارة تلقته (الزمان) أمس إن (ساري، ترأس اجتماعاً للمديرين العامين عقب مباشرته مهام عمله، لمناقشة أولويات المرحلة المقبلة وآليات تعزيز الأداء المالي والإداري) وأكد ساري إن (الظرف الراهن يتطلب عملاً استثنائياً وإدارة عالية الكفاءة والانضباط المالي).
مشدداً على (أهمية توحيد الجهود والعمل بروح الفريق لمواجهة التحديات الاقتصادية والمالية الراهنة) داعياً إلى (تعظيم الإيرادات العامة في الهيئات والدوائر التابعة للوزارة، بما يسهم في الإيفاء بالالتزامات المالية للدولة، في ظل التحديات المرتبطة بأسواق الطاقة وتراجع الصادرات النفطية للبلاد إلى مستويات غير مسبوقة).
سقف زمني
ومضى إلى القول (ضرورة اعتماد سقوف زمنية واضحة لإنجاز الملفات).
ولفت إلى إن (المرحلة الحالية تتطلب مسؤولين يمتلكون القدرة على تشخيص المشاكل وتقديم الحلول العملية، وإن معيار نجاح المدير أو فشله سيكون الإنجاز وتحمل المسؤولية). في تطور، أعلن صندوق النقد الدولي، إنه يواصل مناقشة إمكانية تقديم دعم مالي للدول المتضررة من ارتفاع أسعار الطاقة والسلع الأساسية جراء الحرب في الشرق الأوسط، من دون تأكيد التقارير التي تحدثت عن طلب العراق مساعدة مالية. وقالت المتحدثة باسم الصندوق جولي كوزاك أمس إن (الصندوق يواصل مناقشة المساعدة المالية المحتملة للدول الأعضاء التي تعاني من ارتفاع تكاليف الطاقة والسلع الأساسية، لكنها لم تقدم تفاصيل بشأن دول محددة، كما امتنعت عن التعليق على تقرير تحدث عن طلب العراق دعماً مالياً).
وأضافت كوزاك إن (عدداً من الدول تطلب من الصندوق دعماً في مجال السياسات الاقتصادية والمشورة بشأن كيفية الاستجابة للصدمات الاقتصادية وفق ظروف كل دولة). وكانت تقارير إعلامية قد أفادت بإن العراق طلب مساعدة مالية من الصندوق نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة.
























