معارضون في تركيا يشككون في تهريب أسلحة جديدة لسوريا
أنطاكية تركيا ــ رويترز ــ يقول معارضون سوريون يقضون فترة راحة في تركيا ويتعافون من اصاباتهم انهم يشعرون بأنهم منسيون من قبل داعميهم الغربيين والعرب رغم ما يقال من انهم يحصلون على أسلحة الثقيلة لمحاربة قوات الحكومة السورية. ويقول بعض أفراد وشخصيات المعارضة داخل سوريا وخارجها ان الأسابيع القليلة الماضية شهدت زيادة في الأسلحة الثقيلة التي يجري تهريبها الى سوريا عن طريق تركيا ولبنان والعراق من موردين في السعودية وقطر.
وتشمل الأسلحة التي يجري تهريبها حسبما يقول معارضون من خلال رعاة من القطاع الخاص آلاف القذائف ومئات بنادق القناصة والصواريخ المضادة للمدرعات. ولكن مقاتلي الجيش السوري الحر العائدين من القتال لأخذ قسط من الراحة وتضميد جراحهم في مخيمات اللاجئين في اقليم هاتاي بجنوب تركيا حيث التلال الخضراء قالوا انهم لم يروا أي علامات تشير الى وصول أسلحة جديدة في سوريا. وقال معارض ان أقل من نصف المقاتلين في وحدته لدي كل منهم حتى قطعة سلاح واحدة. وأضاف معارضون أن الأسلحة التي لديهم جاءت من داخل سوريا. وقال معارض عرف نفسه بأنه أحمد هذا كذب مطلق. لم نر شيئا. اذا كانت الأسلحة تأتي عبر لبنان ربما ولكن اذا كانت تأتي فاننا سنرى هذه الأسلحة. اننا لا نراها. أين هي . ومضى أحمد وهو شاب حليق يرتدي سروالا من الجينز وقميصا أبيض وهو أمر لا يتناسب مع الصورة المعتادة لمقاتل من المعارضة كل بيت فيه قتيل أو جريح. لو كانت لدينا أسلحة لأمكننا الدفاع عن أنفسنا . وتشير الروايات المتضاربة من مقاتلي المعارضة في الجيش السوري الحر وهو تحالف فضفاض من منشقين على الجيش ومدنيين يحاربون الرئيس بشار الأسد الى أن عدد الأسلحة التي تدخل البلاد محدود وأنها تصل لمناطق معينة فقط. ووصل أحمد الى هاتاي هذا الأسبوع بعد تهريب رفاق جرحى من بلدة الحفة في غرب البلاد والتي يقول معارضون ان القوات الحكومية مدعومة بطائرات هليكوبتر ودبابات شنت هجوما واسع النطاق في المنطقة. وقال أحمد انه بعد توغل الدبابات في البلدة والقرى المحيطة انتقل جنود الأسد من بيت لبيت يعتقلون الشباب وينهبون بيوتهم ودمروا كل ما تركوه وراءهم. وشعر أحمد الذي كان يتحدث من عنبر في مستشفى في أنطاكية المدينة الرئيسية في اقليم هاتاي بالاحباط عند الحديث عن الأسلحة. وقال لا نثق في أحد. لا نصدق أحدا بعد اليوم. العالم نسينا . وبينما كان أحمد يتحدث وصل لطفي 31 عاما أحدث جريح على مقعد متحرك الى قسم الطوارئ في المستشفى. وأصيب لطفي وهو مقاتل في الجيش السوري الحر في ساقه في اشتباك مع القوات الحكومية في جبل الاكراد بالقرب من مدينة اللاذقية في غرب البلاد. وقال لطفي انه ونحو 150 مقاتلا من المعارضة نصبوا كمينا لحوالي 200 الى 250 من قوات الأسد كانوا في طريقهم الى لاحتلال احدى القرى المحيطة. وقتل اثنان من المعارضة في الاشتباك وأصيب أربعة آخرون. وضحك لطفي ساخرا عند سؤاله عما اذا كانت أسلحة جديدة وصلت الى رجاله. وقال لا توجد أسلحة جديدة. كل ما يمكننا عمله هو أن نهاجم ونتراجع. انها الاسلحة التي لدينا لا تشكل شيئا في مواجهة أسلحتهم . وعلى بعد نحو 45 كيلومترا الى الجنوب من أنطاكية على بعد دقائق من الحدود السورية كان نسيم وهو معارض سوري آخر يقف خارج مخيم يايلادجي للاجئين وهو مجموعة خيام اقيمت داخل مصنع تبغ قديم مهجور ويستخدم الان كمكان ايواء مؤقت. ويقول نسيم انه ينتقل عادة عبر الحدود مع سوريا لتهريب الغذاء والأغطية لمقاتلي المعارضة المتمركزين في الداخل ولكنه لم ير أسلحة جديدة تعبر من تركيا الى سوريا وان كل الأسلحة التي رآها تم الحصول عليها من سوريا.
/6/2012 Issue 4227 – Date 16 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4227 التاريخ 16»6»2012
AZP02
























