السنيورة لـ(الزمان):لبنان مختطف من حزب الله ونتنياهو يريد إطالة الحرب

واشنطن -مرسي أبو طوق – القاهرة -مصطفى عمارة
أكد مسؤول أميركي الثلاثاء أن المحادثات مستمرة في الدوحة بشأن وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن في قطاع غزة، بعد ان بدأت قبل أيام في القاهرة.
وأضاف المسؤول الذي اشترط عدم الكشف عن اسمه أن بريت ماكغورك، مستشار الرئيس جو بايدن لشؤون الشرق الأوسط موجود في العاصمة القطرية.
فيما كشف مصدر دبلوماسي رفيع المستوى في القاهرة في تصريحات خاصة للزمان أن مصر أجرت خلال الساعات الأخيرة وعقب الضربات المتبادلة بين إسرائيل وحزب الله اتصالات عاجلة مع الأطراف الفاعلة في المنطقة لمنع توسيع نطاق الحرب إلى حرب إقليمية. وفي هذا الإطار تلقت مصر اتصالات من المسؤولين الإيرانيين أكدوا فيها لمصر أن إيران عازمة على توجيه ضربة انتقامية لإسرائيل عقابا لها على ما فعلته باغتيال إسماعيل هنية في طهران واحد قادة حزب الله في الضاحية الجنوبية للبنان إلا أن مصر طلبت من القادة الإيرانيين تأجيل هذا الرد وأن يكون محدودا لعدم إعطاء مبرر لإسرائيل لتوسيع نطاق الحرب لأنّ هذا يؤثر بالسلب على الجهود المصرية للوصول إلى اتفاق بين حماس وإسرائيل للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وانسحابها من غزة ، وأضاف المصدر للزمان انه طلبت مصر من ايران الضغط على حلفائها لمنع توسيع نطاق الحرب كما أجرت مصر اتصالات مع الإدارة الأمريكية للضغط على إسرائيل لعدم توسيع نطاق الحرب وتهيئة المناخ لنجاح الوساطة المصرية للتوصل إلى اتفاق لوقف دائم لإطلاق النار وتبادل الأسرى.
فيما اتهم فؤاد السنيورة رئيس وزراء لبنان الاسبق في تصريحات خاصة للزمان نتنياهو بالعمل على توسيع نطاق الحرب لتحقيق أجندته الخاصة كما اتهم حزب الله باختطاف الدولة اللبنانية من خلال منع اختيار رئيس للدولة حتى الآن والسيطرة على القرار السياسي نتيجة امتلاكه السلاح، اذ استغل الحزب بحسب السنيورة، أزمة مزارع شبعا لامتلاك السلاح والسيطرة على الجنوب.
واضاف أن مزارع شبعا ليست إسرائيلية، ولكنها أما ان تكون سورية أو لبنانية، وأن الأمر يتطلب إجراء تحقيق شفاف من جانب الأمم المتحدة لتحديد ملكية تلك المشاريع. واضاف أن إسرائيل وحزب الله مسؤولان عن عدم تطبيق القرار الدولي. واختتم السنيورة تصريحاته بالقول أنه رغم تأييده لعملية طوفان الأقصى والتي أحيت القضية الفلسطينية إلا أنه يرفض مشاركة لبنان في تلك الحرب لأن إمكانياته لا تساعد على ذلك. وفي السياق ذاته استبعد خبراء سياسيون أن تنجرف إسرائيل وحزب الله إلى حرب واسعة النطاق، وفي هذا الإطار قال د. محمد عبد الحليم مستشار مركز الأهرام الإستراتيجي أنّ الضربة الاستباقية التي شنتها إسرائيل ضد حزب الله استعادة قوة الردع التي اهتزت عقب حرب السابع من أكتوبر وتخويف المنطقة من امتلاك إسرائيل معلومات استخباراتية عن استعداد حزب الله لتوجيه ضربة. وأشار إلى أنّ رد حزب الله كان أقل من المتوقع حيث كان يخطط إلى إطلاق عدد أكبر من الصواريخ ضد إسرائيل إلا أن الهجوم الإسرائيلي على منصات إطلاق الصواريخ حال دون تحقيق هذا الهدف، ولفت إلى أن الأمر قد يتوقف عند هذه الحدود خاصة بعد تحذير إسرائيل بأنها سوف تضرب لبنان بالكامل. وأكد أن الولايات المتحدة تقف بالمرصاد لأي تصعيد من خلال تواجدها العسكري بالمنطقة، وأوضح أن قدرات حزب الله تظل محدودة كميلشيا إذا قورنت بقوة إسرائيل. في حين قال د. علاء السعيد المتخصص الشأن الإيراني أن حزب الله وإسرائيل لا يستطيعان الدخول في حرب طويلة ولكن ميزان القوى يميل إلى إسرائيل لأنها تمتلك جيشا نظاميا مدعوما بشكل ثابت من الغرب فضلا عن التقدم التكنولوجي الاستخباراتي الذي تملكه إسرائيل والذي مكنها من القيام بضربة استباقية إلى منصات حزب قبل وقوع الهجوم كما تمتلك إسرائيل القبة الحديدية والذي يمكن من خلالها اعتراض صواريخ حزب الله . وفي المقابل قال اللواء محمد قشقوش مستشار أكاديمية ناصر العسكرية أن إسرائيل كانت تتوقع ردود فعل عسكرية بعد اغتيال فؤاد شكر وإسماعيل هنية ولهذا أعدت حشود عسكرية ضخمة وهو ما مكنها من القيام بضربة استباقية ضد المنصات الصاروخية لحزب الله، ونوّه إلى أن التصعيد العسكري والتحفز الإيراني بعد اغتيال هنية سوف يؤدي إلى توسيع نطاق الصراع خاصة مع وجود حاملتي طائرات امريكيتين في البحر المتوسط.
























