مصدر السعودية تحد من تعاملاتها مع الولايات المتحدة إحتجاجاً على موقفها من إيران وسوريا
الدوحة ــ رويترز ــ الزمان
قال مصدر مطلع على السياسة السعودية أمس إن رئيس المخابرات السعودية بندر بن سلطان أبلغ مبعوثين أوروبيين أن المملكة ستحد من تعاملاتها مع الولايات المتحدة احتجاجا على موقف واشنطن إزاء سوريا وإيران.
ولم يذكر المصدر طبيعة التعاملات التي ستحد منها الرياض مع واشنطن لكن من الواضح ان السعودية عبرت في أكثر من مناسبة عن انزاعجها من طريقة تعامل ادارة الرئيس باراك أوباما مع الملفين الايراني والسوري.
وذكر المصدر ان رئيس المخابرات السعودية أبلغ دبلوماسيين اوروبيين ان واشنطن أخفقت في التحرك بشكل فعال في الازمة السورية وفي الصراع الاسرائيلي الفلسطيني وانها تتقارب مع ايران ولم تدعم تأييد السعودية للبحرين حين شنت المنامة حملة على حركة مناهضة للحكومة عام 2011.
ولم يتضح ما اذا كانت التصريحات المنقولة عن رئيس المخابرات السعودية تحظى بتأييد كامل من العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز. وقال المصدر إن هذا التغير في الموقف السعودي تجاه الولايات المتحدة يمثل تحولا كبيرا وإن المملكة لا تريد بعد الان أن تجد نفسها في وضع التبعية. وأضاف رئيس المخابرات السعودية قال للدبلوماسيين انه يعتزم ان يحد التعامل مع الولايات المتحدة. هذا حدث بعد ان اخفقت الولايات المتحدة في اتخاذ اي تحرك فعال في سوريا وفلسطين. العلاقات مع الولايات المتحدة ظلت تتدهور منذ فترة ويشعر السعوديون ان الولايات المتحدة تتقارب أكثر مع ايران كما أخفقت الولايات المتحدة في تأييدهم خلال الانتفاضة في البحرين. ورفض المصدر تقديم مزيد من التفاصيل عن محادثات رئيس المخابرات السعودية مع الدبلوماسيين الاوروبيين والتي جرت خلال الايام القليلة الماضية.
لكنه لمح الى ان التغيير المقرر في العلاقات بين المملكة وأمريكا حليفتها التقليدية سيكون له تأثير واسع النطاق بما في ذلك صفقات السلاح والنفط. وأتت هذه التصريحات بعد يوم واحد من اجتماع عقدع العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز مع العاهل الادرني الملك عبد الله الثاني وولي عهد ابو ظبي محمد بن زايد آل نهيان. وتلعب السعودية بسبب قدرتها الانتاجية دورا رئيسا في تحديد أسعار النفط في الأسواق العالمية الأمر الذي جعلها موضع ثقة الغرب.
وكانت الرياض قد رفضت قبل أيام قبول العضوية غير الدائمة لمجلس الأمن الدولي مما بسبب ماوصفته فشل المجلس في حل قضايا الشرق الأوسط خاصة ملف السلام مع الفلسطينيين والأزمة االسورية.
وقالت مصادر دبلوماسية ل الزمان ان الرياض تخشى من صفقة امريكية ايرانية تتمثل باستجابة ايران لمطالب الغرب حول ملفها النووي مقابل اطلاق يد ايران في العراق وبقاء الرئيس بشار الأسد في الحكم فضلا عن عدم الحصول على ضمانات بمنع اي تسرب نووي من المفاعلات الايرانية اضافة الى التساهل مع حزب الله اللبناني المدعوم من ايران ودوره في لبنان.
و أشادت دول خليجية ومصر بقرار السعودية عدم قبول مقعد في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة احتجاجا على إحجام المنظمة الدولية عن القيام بتحرك إزاء سوريا.
وكانت السعودية قد اعتذرت يوم الجمعة عن عدم قبول مقعد غير دائم في المجلس لمدة عامين في تعبير نادر عن غضبها مما تصفها بأنها ازدواجية معايير في الأمم المتحدة.
ووصفت السعودية التي تدعم مقاتلي المعارضة السورية ويسعون للاطاحة بالرئيس السوري بشار الاسد محاولاته قمع المعارضين بأنها إبادة جماعية. ويحظى الأسد بدعم قوي من إيران وجماعة حزب الله اللبنانية الشيعية. ويصف الأسد معارضيه بأنهم جماعات تربطها صلات بتنظيم القاعدة.
وتمتد خيبة أمل الرياض في روسيا والصين الان إلى الولايات المتحدة ليس فقط بسبب سوريا ولكن بسبب تقبل واشنطن لسقوط الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك في عام 2011 ومسعاها الجديد للتوصل إلى اتفاق نووي مع إيران.
من جانبه ذكر وزير الخارجية الاميركي جون كيري الاثنين نظيره السعودي سعود الفيصل بان بلاده سيكون لها تاثير اكبر اذا وافقت على شغل مقعدها في مجلس الامن الدولي، وذلك بحسب دبلوماسي اميركي.
وقال مسؤول كبير في الخارجية الاميركية رافضا كشف هويته ان وزير الخارجية كيري اوضح انه رغم ان القرار يعود الى السعودية، فان الولايات المتحدة تقدر الصفة القيادية للسعودية في المنطقة وفي المجتمع الدولي و تشدد على ان مقعدا في مجلس الامن الدولي يوفر للدول الاعضاء فرصة المشاركة مباشرة في حل المشكلات .
وغداة انتخابها للمرة الاولى عضوا غير دائم في مجلس الامن، رفضت الرياض شغل هذا المقعد احتجاجا خصوصا على عجز مجلس الامن عن وضع حد للنزاع السوري، وذلك في موقف شكل سابقة.
والاثنين، اعلنت الامم المتحدة انها لم تتبلغ رسميا حتى الان قرار السعودية برفض شغل مقعدها.
والسبت، دعت المجموعة العربية في الامم المتحدة الرياض الى العودة عن قرارها.
AZP01






















