مشهد من خلف الكواليس

مشهد من خلف الكواليس

 عن الذي كان بينهما .. ولما كانت تحبهُ ، لما تجاهلت الكثير ومنحتهُ الجزء الاكبر دون حسبان لما سوف يحصل … عن عواقب قد تحصل ولم تخطر على بالها او فكرت فيها لكن تقررت وبكامل ارادتها ان تتجاهلها، كان ذلك لأنه استطاع ان يرى فيها ما لا يراه جميع من حولها ،كان يراها من الجانب التي تقدسه هي في ذاتها ،تلك المشاعر التي لا نتائج فيها ، وربما واقع كلاهما لا يتقبلها لكن في دستور الحب هي مقدسة ..لكن مافائدة ذلك في حياة تدعي افلاس المشاعر وارتفاع كل الماديات عداه .. !ذلك الصمت بينهما يكثف غيوم الحب في عالمهما الصغير في هذه الفسحة التي تجمع بينهما ..بذوقهما المشترك ونظرتهما للكثير من الاشياء في الحياة ،وفي العلاقة التي تصنف على انها حب او اكثر من ذلك واحياناً اخرى اقل .. لكن غيث الحب هذا قد يؤلم اكثر مما يحيي في نفسيهما …يرفعهما للأعلى ولا يوجد الأمان في الأسفل ليلتقطهما بفرح الطفولة وعدم الاكتراث فيها وعدم الخوف من الارتطام في الأرض وما ينتجه من الم بسببها ..انها الثقة … الثقة بمشاعرنا تجعلنا نرتفع ونرتفع ولا نهاب السقوط ،التقطنا الحب وكان اماناً لنا ..او تركنا نرتطم بالواقع … نشعر بألمه ونقطع وعداً على انفسنا ان لا نكرره ،لكن نتراجع وتذهب الوعود كذبة في مهب الريح ..ونستعيد الحب من جديد بتطرف وتمرد وجنون لنرتطم مرة واثنين .. لنشعر بتلك الخيبة حتى اخر العمر …مقابل شعور صادق مقدس استثنائي لا يشبه كل مشاعر الحب الدارجة ،اهلاً بالحب وان كان شعور النهاية يشبه حلمٌاً جميلاً نصحو منهُ ولا نعرف كيف نستعيهٌ الليلة القادمة او نعود من جديد إليه ..!

تمارة عماد -بغداد