
باريس (فرنسا) (أ ف ب) – تروي المخرجة آيلة ناويدي في مسرحيتها “4211 كلم” حياة عائلة إيرانية في المنفى في فرنسا، فتشهد على الصعوبات التي يواجهها من اختاروا أن يهاجروا من بلادهم .
وبعد حصول المسرحية في 2024 على جائزتي موليار، الجوائز التي تكلل في فرنسا أفضل أعمال مسرحيّة، تُعرض مجدّدا في باريس حتى 28 آذار/مارس، مع قيام فريق ثان من الممثّلين بجولة في أرجاء فرنسا.
تروي المسرحيّة قصّة يالدا التي ولدت في فرنسا عام 1981، بعد قليل على وصول والديها فريدون ومينا فرهادي إلى هذا البلد كلاجئين.
والعمل أشبه بسيرة ذاتيّة للكاتبة الفرنسية الإيرانية التي ألّفت المسرحيّة وتؤدّيها إلى جانب خمسة ممثلين آخرين. وتتحدّث المسرحيّة التي يتداخل فيها الحاضر مع لحظات “فلاش باك” من الماضي وتتخلّلها استحضارات تاريخيّة، عن صعوبات الغربة، فتتناول مسائل الاقتلاع من الجذور والهوية والتوق للعودة.
وهي تستمدّ عنوانها من المسافة التي تفصل بين طهران وباريس. وقالت الكاتبة البالغة 41 عاما التي التقتها وكالة فرانس برس “لطالما كانت المسرحية منذ إنشائها عام 2021، صدى للأحداث في إيران”.
وصوّرت الأوضاع في البلاد عند قيام حركة “امرأة حياة حرية” التي انطلقت في 2022 في أعقاب وفاة الشابة مهسا أميني.
وتعتبر الكاتبة أنها تتحمل “أكثر من أي وقت مضى.. مسؤولية ثقافية وسياسية”.
وتقول آيلة ناويدي للجمهور في نهاية العرض إن “تقديم هذه المسرحيّة اليوم هو عمل مقاومة ثقافية بوجه ما يحصل في إيران”.
وتشدد على ضرورة “نقل أصوات الإيرانيات والإيرانيين” الذين “يكافحون من أجل أن يعيشوا أحرارا”.
وتتمنى نافيدي من خلال هذا العمل أن “تترك بصمة” و”شهادة من أجل التاريخ” .















