إداري بلجيكي يستقيل تحت الانتقادات لاستقباله وفدا إيرانيا

طهران -بغداد – بروكسل -الزمان
اشاد مسؤول إيراني سابق بجهود الحكومة العراقية في التفاوض مع الولايات المتحدة بشأن الإفراج عن أصول إيران المجمدة، وقال إن بغداد ستفرج عن كميات كبيرة من الأموال الإيرانية في القريب العاجل. ونقلت وكالة مهر للأنباء، عن حسن دانايي فر السفير الإيراني السابق في بغداد واحد ابرز المعنيين بالملفات مع العراق في مقابلة معه ، انه : “تولي الحكومة العراقية اهتماماً خاصاً في ملف الإفراج عن أصول إيران المالية، وقد بذلت جهود كبيرة في هذا الشأن”. وتابع: “تتفاوض بغداد بجدية مع الأمريكيين، وتشير الأدلة والمعطيات إلى أنه سيتم قريباً الإفراج عن كميات كبيرة من الأصول الإيرانية المجمدة في العراق”. وأكد دانايي فر أنه تم الإفراج عن بعض هذه الأصول في الأيام القليلة الماضية والمساعي قائمة حالياً للإفراج عن البقية. وفي إشارة إلى المستحقات التي قدمتها الحكومة العراقية مقابل صادرات الكهرباء والغاز من إيران، قال: “لدى إيران عقدان كبيران لبيع الغاز والكهرباء للعراق، حيث تم الانتهاء من مراحل عملية الدفع”. وأعلن رئيس غرفة التجارة الإيرانية العراقية المشتركة في مطلع الشهر الجاري الإفراج عن 3 مليارات دولار من مستحقات إيران المالية في العراق. وبحسب هذا المسؤول، فقد تم تخصيص بعض موارد إيران المجمدة في العراق لتغطية احتياجات الحجاج، فيما دفعت بقية الأموال مقابل توريد السلع الأساسية.
وأعلن المصرف العراقي للتجارة بدوره، في بيان عن آلية تسديد الأصول الإيرانية في العراق.
فيما قدّم مسؤول بلجيكي إقليمي استقالته، تحت ضغط الانتقادات، لاستقباله وفد إيراني يرأسه رئيس بلدية طهران. وبحسب صحيفة انتخاب الإيرانية فان استقالة باسكال سميت، مسؤول التنمية الحضرية والشؤون الدولية في بلدية بروكسل، جاءت بعد 3 أيام من اتهام وزيرة الخارجية البلجيكية حاجا لحبيب له بـ»تلطيخ صورة» العاصمة بروكسل، لسماحه لوفد إيراني وآخر روسي بحضور مؤتمر شارك فيه رؤساء بلديات من مدن كبرى حول العالم.
وأعلن سميت، في مؤتمر صحافي، أنه سيتنحى عن منصبه، مشدداً على أنه «لم يرتكب خطأ شخصياً». وقال المسؤول البلجيكي إنه شعر بأنه «مضطر للتنحي بعد نشر رسالة بريد إلكتروني من مكتبه، تفيد بأن الحكومة الإقليمية ستدفع تكاليف إقامة المشاركين في المؤتمر الذي حضره رئيس بلدية طهران علي رضا زاكاني ومسؤولان روسيان». وكشف سميت عن «تسليم جميع الوثائق المتعلقة بمحادثاته بشأن الدعوة وإصدار التأشيرات للمسؤولين الإيرانيين إلى مجلس النواب». والعلاقات بين بلجيكا وإيران متوترة، فقد أفرجت بروكسل الشهر الماضي عن دبلوماسي إيراني مسجون بتهمة التخطيط لتفجير تجمع للمعارضة الإيرانية قرب باريس عام 2018، مقابل إفراج طهران عن عامل إغاثة بلجيكي و3 أوروبيين آخرين. وعلي رضا زاكاني يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالحرس الثوري، و ترأس في السابق وحدة الباسيج التابعة للحرس. ومقابل تدهور علاقات ايران بدول أوربية، توقع استاذ الإعلام في جامعة الملك سعود، وعضو مجلس الشورى السعودي السابق، علي العنزي، «علاقات اكثر تطورا بين طهران والرياض»، وفق وكالة فارس الإيرانية. وقال إن الاتفاق الذي تم برعاية صينية هو اطار مهم لتطوير العلاقات، مشيرا إلى إن «اي طرف من اطراف المنطقة او العالم لا يؤيد او يتحسس من تطوير العلاقات بين السعودية وايران هو من له مصلحة بإبقاء المنطقة غير مستقرة واذكاء التوتر فيها». وفي مقابلة مع تلفزيون “سي جي تي إن» الصيني، قال سفير إيران الجديد لدى السعودية علي رضا عنايتي، إن «منطقة الخليج تحتاج إلى حوار جديد»، مشيرا إلى إن «البيان المشترك لوزيري خارجية إيران والسعودية تناول بشكل شامل العلاقات التجارية بين البلدين». ويرى الباحث السياسي العراقي عباس عبود، المقرب من ائتلاف دولة القانون في العراق، عباس عبود في حديث لـ الزمان إن «انتقال العلاقات الايرانية السعودية من المستوى التكتيكي الى المستوى الاستراتيجي يمنح المملكة العربية السعودية خيارات اوسع في سعيها للعب دور قيادي في المنطقة». واعتبر عبود إن «ايران ترحب بتطوير علاقاتها مع السعودية لان تطوير علاقاتها مع الضفة العربية من الخليج يمنحها فرصة لالتقاط الانفاس في سعيها لدخول النادي النووي»، معتبرا إن «تعزيز العلاقات يمنح المنطقة فسحة امل لتاسيس معادلة جديدة لنظام اقليمي قائم على مشاركة ورضا جميع الأطراف». وقال إن «من المهم للعراق ان يكون جسرا للحوار لا حاجز للصد بين العرب وإيران كما يريد منه البعض، كونه صاحب الحدود البرية الاطول بين العرب وايران». وكان وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبداللهيان، قد قال السبت الماضي، إنه تحدث مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان عن أهمية تشكيل لجنة اقتصادية تنظر في ملفات مختلفة بين البلدين. واتفقت السعودية وإيران في 10 مارس/آذار الماضي، في بكين وبوساطة صينية، على استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وإعادة فتح السفارتين في البلدين خلال مدة أقصاها شهران.
وأعادت إيران في 6 يونيو/ حزيران الجاري فتح سفارتها في السعودية بعد 3 أشهر من اتفاق بكين.
























