
محمد شكري جميل في الصالون الثقافي
شاهين ليس مخرجاً عالمياً وأكره الكذب لأنه يجعلني طريح الفراش
حمدي العطار
ضيف صالون بغداد الثقافي بالتعاون مع نادي العلوية شيخ المخرجين محمد شكري جميل يوم السبت 9/12 في جلسة حوارية فنية تناول فيها المخرج سيرته المهنية وذكريات الطفولة والبدايات مع الافلام الوثائقية وعمله كمساعد مخرج في افلام أنكليزية ومن ثم عمل في الينما الوثاقية بمصر – وهنا تذكر حادثة طريفة صادفته عندما كان عبد السلام عارف يزور مصر وكان برفقة جمال عبد الناصر وكنت قد عملت فيلما وثائقيا عن السد العالي،وعرف عبد السلام عارف بأنني مخرج من العراق! ربت على كتفي قائلا:- شنو تسوي هنا لم اغراضك وارجع للعراق نحتاجك! ثم عمل مخرجا للافلام الروائية واول فيلم روائي له كان اسمه (أبو هيلة) ، أدار الجلسة الحوارية “عبد العليم البناء”.
{ القضاء على داعش وبناء الدولة المدنية
– في البداية كانت كلمة لرئيس الصالون الثقافي لنادي العلوية (عبد الله اللامي) رحب بالحضور وبالفنان المخرج محمد شكري جميل ،واصفا اياه “نخلة باسقة من نخيل العراق” كما حيا انتصارات الشعب العراقي على داعش وتمنى ان يتم بناء الدولة المدنية،وتعهد بتقديم كل الدعم الى رئيس الوزراء في حملته على الفساد والفاسدين ،كما بين اهمية اعادة النازحين الى محافظاتهم واعمار تلك المناطق الى تعرضت الى التخريب والدمار،ولعن من اثار وانهض الطائفية، كما استنكر الصالون الثقافي القرار الامريكي بأعتبار القدس عاصمة لأسرائيل.
{ علم الراما هو علم الصراع
– بدأ محمد شكري جميل حديثه مؤكدا على اهمية علم الدراما التي اكتشف منها قوة الصراع والتعرف على جذور بناء المسرح، وأكتشاف الكلمة المقدسة (الله)، أني فرح أن أجد نفسي بينكم كقوة مهمة ديناميكية رائعة واتشرف بدعوتكم لي إن أتكلم عن الفن السينمائي وأقدم نفسي وزملائي لكي نضع يدا بيد ، إن هذا الفن الحيوي الفائض في مجال الثـــــــقافة والعلم للنهوض ببلدي هو المؤهل أن يكون العراق بلدا في مقدمة الدول.
{ تحولت من الرسم الى الاخراج
– البدايات عندما كنت طالبا في معهد الثقافة البريطاني في الوزيرية وقد أقمت معرضا للرسم في نادي الثقافة البريطانية ونال إعجاب بعض المهتمين،واصبحت رساما لأن ابي كان رساما، انا من صفاتي سريع الانفعال وعاطفي لا إتحمل الكذب يؤرقني الكذب ويدمر ما في داخلي، عندما يكذب علي إنسان يجعلني طريح الفراش لفترة طويلة!
{ اعمالي الاولى كانت الافلام الوثائقية
– كانت بداياتي مع الافلام الوثائقية،انا فتحت عيني على مشاريع العراق العظيمة في العهد الملكي كان هناك مجلس الاعمار يديره رجال من إصحاب الاختصاص على رأسهم (نوري السعيد) خبرتي في الافلام الوثائقية تتطور مع مشاريع البناء والتقدم في العراق ،كنا نصدر مجلة كل 3 اشهر في السنة 4 اعداد فضلا عن فلم وثائقي لمدة نصف ساعة،ثم عملت مساعد مخرج في افلام وثائقية اجنبية في انكلترا هما (نحن والعالم) و(العالم ليس له نهاية) ويتحدث عن مكافحة الأمراض منذ العصر الاشوري الى عصر النهضة ،ورشحت للعمل في فيلم (الحائط الزجاجي) الذي يتناول مرض الملايا.
اسئلة الزمان
لجريدةالزمان كانت هناك مداخلة واسئلة لشيخ المخرجين، ومداخلات ومناقشة لما طرحه محمد شكري
{ كيف يمكن انتاج فيلم سينمائي يحقق النجاح فنيا وبنفس الوقت الربح التجاري؟
– ليس هناك ضمان بنجاح اي فيلم وقد يؤثر على نجاح فيلم جيد ظروف خارج ارادة العاملين فيه، مثلا وقت عرض هذا الفيلم مهم جدا، ايضا هناك افلام توقع البعض لها النجاح وتملك مقومات النجاح لكنها فشلت تجاريا وهناك افلام لم يتوقع لها النجاح مثل (ابي فوق الشجرة) لكنه اكتسح شباك التذاكر وحقق العلامة الكاملة!من وجهة نظري الالية هي التي تخلق الافلام الناجحة،اما الظروف غير المستقرة للبلد تؤثر سلبا على نجاح السينما، نفرض ان دور العرض فيها فيلم جيد لكن المظاهرات ادت الى قطع الطرق وبالتالي الجمهور لم يصل الى السينما،انتقدني البعض حينما عملت فيلم الظامئون ! يقولون لي أن في العراق نهري دجلة والفرات وانت تعمل فيلم الظامئون؟ انا كنت اريد ان أشير الى وجود الماء في اماكن اخرى ايضا !
{ كيف تعامل محمد شكري جميل مع الممثلين الاجانب مثل (النجم اوليفر ريد في فيلم المسألة الكبرى، هل يمكن للمخرج السيطرة على هؤلاء النجوم الذين لهم رؤيتهم في الاداء قد تختلف عن توجيهات المخرج الصارمة؟
– في فيلم المسألة الكبرى كنت اعطي التوجيهات للمترجم مثلا عبارة من التراث الشعبي كيف لي أن اوصلها الى عقلية اوليفر ريد (انت السابقون ونحن الللاحقون ) حينما ينظر اوليفر الى جثية احد قتلاهم ،واستطاع اوليفر ريد ان يضيف الى التوجيهات خبرته التي كانت متوافقة ومرضية لي !من خلال الاضاءة والنظرة المعبرة.
رؤية خارجية
{ كيف تقيمون الرؤية الاخراجية للمخرج يوسف شاهين الذي استطاع ان يكون عالميا؟
– لا لم يكن يصل يوسف شاهين الى العالمية، كان يقتبس من المخرجين الاجانب ويضعها في افلامه،عنده فيلم العصفور فقط! قلنا له ايضا الارض؟ صحيح الارض ايضا فيلم ناجح بأداء محمود المليجي وكذلك كانت رؤيته الاخراجية ناجحة في هذا لفيلم ،اما باقي الافلام فهي اقتــــــــــباسات من السيـــنما الامريكية والايطالية! كانت هناك مداخلات عديدة من قبل الاعلامي قحطان جاسم) والمخرج (صلاح كرم) ورئيسة رابطة الجواهري (أيناس البدران) التي استغربت ان لا تكون في العراق صناعة السينما تضاهي ما موجود في مصر لأن لدينا نحن الكثير من الروائيين والكتاب القادرين على تقديم نصوص رائعة تلائم السينما.
- دراسته في المعهد العالي للسينما في بريطانيا
- عام 1953 عمل بوحدة الانتاج السينمائية للأفلام الوثائقية في شركة نفط العراق
- مشاركته كمساعد مخرج في افلام عالمية منها (اصطياد الفأر) لبول روثا،وفيلم (عين الثعلب في الصحراء) وفيلم (التعويذة) للمخرج فرنكن .
- عمل في مونتاج بالفيلم التاريخي (نبوخذ نصر ) من اخراج كامل العزاوي
- اخرج 14 فيلم روائي مها (شايف خير) عام 1968 (الظامئون) عام 1973(الأسوار) عام 1979 (المسألة الكبرى) عام 1982 و(الفارس والجبل) (عرس عراقي) (اللعبة) (المهمة مستمرة) (الملك غازي) و(المسرات والاوجاع) الذي لم يعرض لحد الان.
- له 45 فيلما وثائقيا
- في الدراما التلفزيونية له (حكايات المدن الثلاث) .
- في ختام الجلسة منح محمد شكري جميل درع الابداع .
























