بلجيكا تسعى إلى التأهل المبكر وروسيا لتعويض هفوة الحارس
محاربو الصحراء يسعون لخطف الفوز من الشمشون العنيد
{ مدن – وكالات – تعاهد لاعبو المنتخب الجزائري على بذل قصارى جهدهم من أجل تحقيق الفوز في المواجهة مع المنتخب الكوري الجنوبي في مباراة الفريقين المقررة اليوم الاحد بتوقيت بغداد في الجولة الثانية من مباريات المجموعة الثامنة بالدور الأول لبطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل.
وقال جمال مصباح لاعب الفريق ، على هامش تدريبات الفريق بمدينة سوروكابا البرازيلية ، إن اللاعبين أفاقوا سريعا من آثار الهزيمة أمام المنتخب البلجيكي ويرغبون في رد الاعتبار من خلال المباراة المقبلة أمام المنتخب الكوري الجنوبي مؤكدا أنه جاهز تماما للمشاركة في المباراة.
واستهل المنتخب الجزائري مشاركته الرابعة في بطولات كأس العالم بالهزيمة 1/2 أمام نظيره البلجيكي يوم الثلاثاء الماضي ولكنه يستطيع انعاش أمله في التأهل للدور الثاني إذا حقق الفوز على نظيره الكوري اليوم الاحد.
وأكد مصباح أن المباراة أمام بلجيكا كانت الأولى للفريق في البطولة الحالية وخسرها الفريق بعد تقديم عرض جيد في الشوط الأول قبل أن يلعب فارق الخبرة دوره في الشوط الثاني ولكن اللاعبين تعاهدوا على تقديم قصارى جهدهم في المباراة الثانية لتكون بوابة العبور للدور الثاني.
واتفق عبد المؤمن جابو لاعب الفريق مع زميله مصباح مؤكدا أن الفريق الكوري الجنوبي من المنتخبات التي تتميز باللياقة العالية والسرعة الكبيرة وهو أمر يدركه لاعبو الجزائر تماما ولهذا ستكون المواجهة معه مختلفة عن المباراة أمام بلجيكا وتحتاج إلى أداء معين للتغلب على اللياقة العالية للمنافس.
كما أكد زميله كارل مجاني أن المنتخب الجزائري شاهد نظيره الكوري ودرس طريقة الأداء جيدا ولم يعد أمام الخضر سوى تحقيق الفوز في المباراة المقبلة لأنها ستكون بمثابة حياة أو موت. جاءت تصريحات اللاعبين خلال مقابلة أتاحها الجهاز الفني للمنتخب الجزائري بين وسائل الإعلام وخمسة من لاعبي الفريق قبل بدء مران اليوم على أن يكون المران مغلقا أمام الإعلام والجماهير رغبة في التركيز وتطبيق خطة اللعب التي سيخوض بها الفريق لقاء كوريا الجنوبية اليوم الاحد .
صراع الشباب و الخبرة
تطمح بلجيكا العائدة الى كأس العالم بعد غياب 12 عاما الى ضمان بطاقة تأهلها الى الدور الثاني في مونديال البرازيل 2014 في مواجهتها امام روسيا اليوم الاحد في الجولة الثانية من الدور الاول على ملعب “ماراكانا” في ريو دي جانيرو.
وسبق لبلجيكا ان حققت فوزا صعبا على الجزائر 2-1 في الجولة الاولى وتعادلت روسيا مع كوريا الجنوبية 1-1، فبحال فوز لاعبي المدرب مارك فيلموتس سيرفعون رصيدهم الى 6 نقاط ويضمنون بالتالي احتلال المركز الاول او الثاني.
وقلبت بلجيكا تخلفها امام الجزائر الى فوز 2-1 بهدفي مروان فلايني الذي رشح بلاده لاحراز اللقب ودرييس ميرتنس، لتكون المرة الثانية التي تقلب فيها تخلفها 0-1 الى فوز في 22 مباراة في المونديال بعد الاولى ضد الاتحاد السوفياتي في 1986 عندما فازت 4-3.
من جهتها، تعول روسيا على خبرة مدربها الايطالي العنيد فابيو كابيلو للتأهل لاول مرة في عهدها الحديث الى الدور الثاني، بالاضافة الى بحثها عن وضع اسس صحيحة قبل استضافتها لنهائيات نسخة 2018.
ولم يسبق للمنتخب الروسي “الجديد” الذي تبقى افضل انجازاته منذ انحلال عقد الاتحاد السوفياتي وصوله الى الدور نصف النهائي من كأس اوربا 2008، ان تخطى الدور الاول من كأس العالم وهو شارك في البطولة الاكثر شعبية في العالم مرتين فقط بكينونته الحالية عامي 1994 و2002 . والتقى المنتخبان اول مرة عام 1970 في مونديال المكسيك ففاز الاتحاد السوفياتي 4-1 في الدور الاول، وكرر ذلك في الدور الثاني من مونديال اسبانيا 1982 بهدف وحيد للارميني خورين اوهنسيان، عندما كان الفائز يضم في تشكيلته الحارس العملاق رينات داساسييف، اناتولي دمياننكو والاسطورة اوليغ بلوخين.
لكن المواجهة المثيرة بينهما كانت في ربع نهائي مونديال المكسيك وانتهت بتأهل بلجيكا الى المربع الذهبي 4-3 بعد التمديد. وتقدم السوفيات عبر ايغور بيلانوف، ثم عادل انزو شيفو الارقام، قبل ان يضيف بيلانوف الثاني قبل ثلث ساعة على نهاية الوقت الاصلي لكن لاعب الوسط يان كولمانز ارسل المباراة الى شوطين اضافيين، حيث سجل ستيفان ديمول الهدف الثالث لبلجيكا واضاف نيكو كلايسن الرابع، فلم تكن ثلاثية بيلانوف مفيدة في الدقيقة 111.
وفي اللقاء الاخير بينهما وتحت اسم روسيا هذه المرة، خسرت الاخيرة 2-3 في مونديال 2002 ووقتها سجل فيلموتس، المدرب الحالي، الهدف الاخير بعد دقائق مشتعلة في نهاية اللقاء. واللافت ان الفريقين غابا بعد ذلك عن النهائيات في نسختي 2006 و2010.
ويعول “الشياطين الحمر” في البرازيل على جيل ذهبي شاب باستطاعته الذهاب بها بعيدا على غرار ما حققته في نسخة 1986 في المكسيك حين حلت رابعة او نهائيات كأس اوربا 1980 حين وصلت الى النهائي.
وتتركز الانظار مجددا على مهاجم تشلسي الانكليزي ادين هازار، الذي قال عنه مدربه “بإمكان إدين أن يكون من بين أحسن خمسة لاعبين في العالم. فهو يمتلك جميع المؤهلات لذلك!”. لكن تصريحات فيلموتس اختلفت عن تلك المتحفظة والمعتدلة
يتفق هازار نفسه على أنه فشل في مواجهة أحد التحديات خلال المباراة ضد الجزائر، عاجزاً بذلك عن إطلاق العنان لكل ما في جعبته من قدرات كامنة ومذهلة. ورغم صنعه لهدف الفوز بأداء جماعي ترفع له القبعات، فإنها كانت النقطة المضيئة لأداء متواضع إجمالا. ويعلم هازار جيدا أنه ينبغي تقديم مردود أحسن.
وأسهب قائلا: “كل ما يسعني قوله هو أننا نسعى لتحسين مردودنا كل يوم وجعل بلدنا فخورا بنا وهذا ما سنقوم به مجددا أمام روسيا. منتخبهم قوي وستكون المباراة امتحانا كبيرا آخر لنا ولكن فوزنا بالمباراة الأولى عزز ثقتنا في أنفسنا. أعتقد أننا سنخوض مباراتنا القادمة بكل استرخاء وارتياح وإن قدّمنا أحسن مردودنا فإن الجمهور سيستمتع بمشاهدتنا”.
وكانت تغييرات المدرب مارك فيلموتس لافتة في مباراة الجزائر، فبعد 5 دقائق على دخول الفلايني سجل هدف التعادل ونجح البديل الاخر مرتنس في خطف هدف الفوز قبل النهاية بعشر دقائق.
وقال فيلموتس: “كتبت على لوحة غرفة الملابس: البدلاء سيصنعون الفارق. وهذا في الواقع ما حصل. منذ استلامي مهامي بدلت كلمت +أنا+ بكلمة +نحن+. اللاعبون الـ23 سيشاركون في تحقيق النتائج”. ويعاني قائد الدفاع فنسان كومباني من “تمدد بسيط في اعلى فخذه” ولم يتدرب الخميس مع الفريق بحسب المدرب فيلموتس، وذلك بعد يوم على غياب النجم ادين هازار عن التمارين بسبب رضوض في اصبع قدمه.
وعن سبب ابقائه على قوة الفلايني الرأسية، سرعة ديفوك اوريجي ومرتنس على مقاعد البدلاء، قال فيلموتس: “لست اسفا على تفضيل موسى دمبيلي، روميلو لوكاكو وناصر الشاذلي. اعتمد هذا التكتيك على ارهاق اللاعبين الجزائريين من خلال لاعبين قادرين في المحافظة على الكرة. من بعدها، قررت بالفعل اضافة القوة مع الفلايني”.
وحيا هداف كاس العالم 1986 الانكليزي غاري لينيكر اداء الفلاني قائلا: “يتعين على مانشستر يونايتد التعاقد مع مروان الفلايني في نسخته البلجيكية”، ملمحا الى ادائه العادي مع الفريق الانكليزي.























