مجلس النواب فاشل بإمتياز

مجلس النواب فاشل بإمتياز
الشعب يتعرض للتفخيخ
عندما يتم انتخاب اعضاء مجلس النواب في اي دولة من دول العالم عن طريق التصويت فانه يتحمل مسؤولية جسيمة لتحقيق طموحات ابناء شعبه والعمل بشكل دؤوب من اجل تقديم مختلف الخدمات التي يحتاجها، والوقوف ضد السلبيات التي تظهر بين مدة واخرى او حالات طارئة لكوارث طبيعية، استغلال المتنفذين في السلطة مواقعهم لمصالح ذاتية او حزبية او حدوث اضطراب امني، اغتيالات، فساد مالي واداري في الحكومة التنفيذية، فعليه اتخاذ القرارات المناسبة لحلولها ومحاسبة المسيئين مهما كان نفوذهم في السلطة، واحيانا عندما يتمتع باجازة لفصل تشريعي فان اعضاءه يقطعونها ويعود الى البلاد لدراسة الاسباب وتشريع القوانين الكفيلة بحلها وتستمر الاجتماعات والحوارات في قبة البرلمان بدون انقطاع لحين الطمأنينة على استتباب الامن ورجوع الحالة الطبيعية في البلد ومحاسبة المقصرين في هذه المشاكل واحالتهم الى المحاكم المختصة لردعهم وليكونوا عبرة للاخرين، ولكن نحن في العراق نرى العكس من ذلك فان البرلمانيين يهتمون بالدرجة الاساس بملذاتهم ومصالحهم ومنافعهم الذاتية، عدم اكتمال النصاب القانوني بشكل دائم عند انعقاد اي جلسة.
وقد ثبت صحة ذلك وتاكيده ان العراق يتعرض ابناؤه الى التفخيخ والتهجير والمداهمات والخرق الامني، ظهور مليشيات بشكل علني وبدعم حكومي امام الانظار، الاغتيالات بالكواتم، عبوات لاصقة وكل هذه الحوادث لم يكلفوا انفسهم لجلسة طارئة لدراسة الوضع الامني ومحاسبة القادة الامنيين عن هذه الخروقات والحقيقة انها من صميم واجباته الملقاة على عاتقه لكن نرى نفسك وتباح دماء العراقيين كل يوم وساعة وهم لا يعيروا اهتماما لذلك ولم يبذلوا جهدا لاتخاذ ما يلزم من القوانين التي تعالج ذلك ولم يتمكنوا من استدعاء اي مسؤول في هذا المجال او وزير او مدير عام بغض النظر عن دعم قدرتهم لاستجواب القائد العام للقوات المسلحة وهو المسؤول الاول عن هذه الفوضى والتداعيات التي حلت في جميع محافظات القطر والتي لاتزال مستمرة حتى الان.
ان الشعب ادرك وبكل ثقة ماهية هؤلاء، ما هم الا سوى بيادق شطرنجية تحركها اياد خفية من وراء الستار وكما تتطلب المصالح الحزبية والدوافع الاقليمية المتواجدة في المنطقة اما الشعارات والتصريحات التي تنطلق منهم اكثريتها بمهب ريح في شبك وما يمثلونه وانهم اكثر شبهاً بمسرح قرقوز.
حكيم الواني – بغداد
AZPPPL