(ما عندنا لنا وما عندكم نحن شركاء فيه ) من يتمعن في كلمات عنوان هذا المقال يجد إنها مقولة لفئة او مجموعة من الأفراد تمارس الهيمنة السياسية او الاقتصادية او الاجتماعية او الثقافية او اي هيمنة على فئات أو مجاميع أخرى وبالتأكيد إن لهذه الهيمنة المقومات والعوامل المساعدة التي تمكنها من فرض قرارها وسلطتها على باقي الفئات الأخرى وإجبارها على القبول به حتى وان كان أصحاب هذه المقولة (ما عندنا لنا وما عندكم نحن شركاءٌ فيه)يمثلون أقلية لا أغلبية بين فئات ومكونات كبيرة لكنهم قد يكونون بيضة للقبان بين أفراد متناحرين ومتصارعين وهذا ما يحقق لهم أهدافهم الغير مشروعة
وهذا ما عمل عليه وطبقه المكون الكردي بعد عام 2003مع بداية تحقق مشروعه الذي كان يحلم به وهو إقامة إقليمه الخاص به الممهد لإقامة دولته او دويلته الكردية حتى أصبح بعد عشر سنوات يلمح لهذه الدولة او الدويلة في تصريحاته الإعلامية التي بات لا يخشى بها احد
حتى وصل الحال إلى ظهور احد ممثليه في البرلمان العراقي على إحدى القنوات الفضائية قائلا (نحن تشاركنا مع احد المكونات السياسية على أساس ومبدأ إن ما عندنا لنا و ما عندكم نحن شركاء فيه .وقد قبل ذلك المكون بمبدئنا في عام 2003 وعلى أساسه دخلنا العملية السياسية شركاء معه مقابل قبولنا وتصويتنا على ما يطرحه وما يريده تحت قبة البرلمان ).. .وفعلا طوال العشر سنوات الماضية وهذا المبدأ او القانون الذي أدلى به ذلك النائب الكردي يطبق رغما على أنوفنا و بموافقة ممثلينا في البرلمان الموقر..
وفعلا فأن (اربيل ودهوك والسليمانية ) تصلها حصتها المقررة والمتزايدة في كل عام من نفط البصرة وثروات المدن الوسطى و الجنوبية في حين لا يخرج درهما واحدا من نفط الإقليم وثرواته إلى محافظة واحدة من محافظات العراق الجائعة أو إلى خزينة الدولة المركزية …بل وصل الحال من هذا المكون الكردي إلى مطالبته المركز بدفع أجور ومستحقات الشركات النفطية العاملة في الإقليم والذي تعاقد هو معها لاستخراج النفط وتصديره إلى دول العالم دون المركز أو الرجوع اليه
كل هذا ولن يتوقف ممثلو الإقليم المهيمنون على القرار السياسي تحت قبة البرلمان المتصارع في المطالبة المستمرة مع بداية كل عام بزيادة الموازنة السنوية للإقليم حتى وصلت إلى 18 بالمئة بعد ان كانت في عام 2003 م 11 بالمئة فيما بقية ميزانية محافظة الموصل والتي يفوق عدد سكانها ومساحتها سكان ومساحة مدينتي اربيل ودهوك معا بقيت نسبتها 1بالمئة طوال العشر سنوات الماضية .
أي عدل وحق يمارس اليوم بين محافظات الإقليم الثلاث المرفهة والغنية وبين بقية المحافظات الـ الخمسة عشر الجائعة والمسلوبة الحقوق .
حقا ان ما عندنا انتم شركاءٌ فيه وما عندكم لا دخل لنا به. ولكن إلى متى تستمر هذه الانتهازية والهيمنة على محافظات وشعب جائع ومنهك ومظلوم و أين هم من يمثلنا في البرلمان من هذه الانتهازية والهيمنة الموحشة والمفرطة و إلى متى يبقى برلمانيونا يحققون ويصوتون ويرضخون لكل ما يطلبه ويريده الإقليم مقابل تصويت نواب الإقليم على مصالح شخصية وفئوية لممثلينا في البرلمان, الإجابة معروفة لدى الجميع المصالح الشخصية أصبحت فوق الوطن والمواطن الذي لا يعرفونه الى في شهر او شهرين وهو وقت الانتخابات .كان الله في عونك يا عراق.
حسين محمد الفيحان – بغداد
























