
القاهرة- مصطفى عمارة
كشف مصدر أمني في القاهرة للزمان أن مباحثات مكثفة جرت خلال الأيام الماضية بين مسؤولين في المخابرات المصرية ومسؤولين إيرانيين حول إمكانية عودة العلاقات الرسمية بين البلدين. وأوضح المصدر أن هناك تقدما في تلك المباحثات، إلا أن مصر طلبت من الجانب الإيراني رفع يدها عن دعم بعض المنظمات الفلسطينية والتي تعتبرها مصر جزءً من الأمن القومي المصري، فضلا عن طلب عدم إيواء إيران لعناصر متهمة بالضلوع في عمليات إرهابية داخل مصر. وتوقع محمد حسين سلطاني القائم بالأعمال الإيراني بالقاهرة تطور العلاقة بين مصر وإيران إلى تبادل السفراء خلال الأشهر القادمة. ومن جانبه أرجع المستشار الثقافي في سفارة طهران بالقاهرة عبد الرضا بن علي انقطاع العلاقات بين مصر وإيران منذ عام 1979 لأسباب» تافهة» متوقعا صعوبة عودة العلاقات قريبا بسبب ضغوط الولايات المتحدة وإسرائيل والمتطرفين في البلدين مما يعوق تحسين العلاقات.
وفي المقابل توقع مساعد وزير الخارجية السابق رخا احمد حسن عودة العلاقات قريبا مع إيران بعد إزاحة الجناح المتشدد في السلطة داخل إيران والذي كان يعارض عودة العلاقات مع مصر.
وأضاف أن إعادة العلاقات سوف يعود على البلدين بمنافع منها زيادة التبادل التجاري والتعاون في مجال صناعة النفط وعودة السياحة الإيرانية فضلا عن التعاون في الملفات الساخنة بالمنطقة.
وفي السياق ذاته قال الباحث المصري في الشأن الإيراني اسامة الهتيمي أن التطور في العلاقات السعودية الإيرانية بصفة عامة والمصرية بصفة خاصة لان مصر تعتبر أمن الخليج خطا أحمر، وأضاف أن العلاقات المصرية الإيرانية علاقات معقدة يتداخل فيها الجانب الاقتصادي مع الجانب الثقافي والأمني ورغم ذلك فإن عودة العلاقات المصرية الإيرانية سوف تكون لها دور إيجابي في تهدئة الملفات الساخنة في المنطقة، إلا أنها يمكن أن تؤدي إلى آثار سلبية إذا غضت مصر الطرف عن الممارسات الإيرانية في المنطقة والتي يمكن أن تؤثر على الأمن القومي العربي.
ومن جهتها قالت د. إيمان عبد الحليم الخبيرة في الشأن الإيراني بالمركز الدبلوماسي أنه من الرغم من تكرار الحديث من جانب القيادات الإيرانية عن انفتاح إيران على تطوير علاقاتها مع مصر إلا أن هناك شكوكا تجاه النوايا الإيرانية بسبب تدخلاتها في الشؤون الداخلية للدول العربية، فضلا عن دعم وكلائها في المنطقة العربية. وشددت د. إيمان على أن رؤية القاهرة تجاه حقيقة الأهداف الإيرانية التشيعية وتطلعات إيران على المستويين الفكري والديني خاصة فيما يتعلق بتشجيع المد الشيعي وهو الأمر الذي يحول دون إقامة علاقات طبيعية بين البلدين.
























