الرباط – عبدالحق بن رحمون
انعقد الاثنين، بالعاصمة الاسبانية، مدريد، اجتماع عمل، رفيع المستوى بين مسؤولين مغربي وإسباني، وسلطت المباحثات الضوء على الرهانات الأمنية المشتركة، والنتائج الهامة التي تم تحقيقها، فيما يتعلق بالوقاية من المنظمات الإجرامية والإرهابية التي تهدد ضفتي المتوسط. وفي خضم ذلك، جرى التطرق إلى الاستعدادات وأهمية التعاون الداخلي لتأمين التنظيم الثلاثي المشترك لكأس العالم 2030، من طرف المغرب وإسبانيا والبرتغال، من أجل ضمان نجاح هذا الحدث العالمي . وأبرز وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، خلال لقائه بنظيره وزير الداخلية المغربي، عبد الوافي لفتيت، أهمية التعاون الثنائي بين الرباط ومدريد ، في مجالي الأمن وتدبير الهجرة.
وقال فرناندو غراندي مارلاسكا إن «التعاون في مجال الرياضة من شأنه أن يعزز التعاون الوثيق للغاية القائم بالفعل بين بلدينا في مجال الأمن»، مضيفا أن البلدين «يتعاونان سوية بشكل نشط من أجل توفير التجهيزات الأمنية اللازمة لهذا الحدث الدولي». وفي هذا الصدد، كشف المسؤول الاسباني أهمية الدور الرئيسي للمغرب «في مكافحة شبكات الاتجار بالبشر، وبالتالي فهو «شريك مخلص لإسبانيا والاتحاد الأوروبي». وعرف هذا الاجتماع الذي انعقد تحت شعار «حوار معمق حول القضايا ذات الاهتمام المشترك» ، الاتفاق على مواصلة تعزيز القدرات الاستباقية والتنسيق العملياتي، وكذا آليات تبادل المعلومات والخبرات. كما توقف المسؤولان في مباحثاتهم التي جرت بحضور سفيرة المغرب بإسبانيا، كريمة بنيعيش، عند أهمية التضامن الفاعل بين بلديهما في مجال مكافحة تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر. وفي هذا السياق، أكدا على تقارب مقاربة الرباط ومدريد «الرامية إلى تشجيع تدفقات الهجرة النظامية والمنظمة، باعتبارها رافعة للتقارب بين الشعوب وتعزيز الروابط الحضارية.» على صعيد آخر، نتوقف عند اعترافات بعض المسؤولين ؛ وفي البداية نتوقف عند بعض الملاحظات التي جاء بها المجلس الأعلى للحسابات، وبالنسبة للانتحار، أكد المجلس ضمن تقريره السنوي 2023 – 2024، أنه على الرغم من أن مخطط الصحة 2025، نص على وضع استراتيجية للوقاية منه، وأن الدراسة التحليلية الخاصة بها تم إنجازها سنة 2019 ، فإنه لم يتم بعد اعتماد خطة متكاملة في هذا المجال، مشيرا إلى أن معدل الانتحار يقارب 5 حالات لكل 100.000 نسمة (معطيات 2012).
من جهته ، كشف وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، في إطار مناقشة تقرير المجلس الأعلى للحسابات برسم 2023-2024 بمجلس المستشارين، أن «المغرب يتوفر اليوم على 11 مستشفى للأمراض النفسية تضم 1358 سرير و32 مصلحة للطب العقلي تضم 989 سرير إضافة إلى ثلاث مصالح استشفائية لطب الإدمان تضم 46 سريرا وكذلك 26 مركزا لمعالجة الإدمان، و32 مركزا مرجعيا للصحة المدرسية و39 مركزا للصحة الجامعية.
ولتدارك الخصاص في الموارد البشرية، أكد التهراوي أن وزارته قامت خلال سنتي 2023/2024 بتخصيص 108 منصب جديد موزعة بين أطباء و أطر مختصة بالصحة العقلية ليصبح العدد الإجمالي للموارد البشرية المتخصصة في الأمراض النفسية 1081 إطارا بينهم 381 طبيبا مختصا في الأمراض العقلية و1700 ممرضا متخصصا.
وكشف تقرير المجلس، الطاقة الاستيعابية للطب النفسي 2.466 سريرا بالقطاع العمومي بمتوسط كثافة يقدر بحوالي 6,86 سرير لكل 100 ألف نسمة، أي دون المتوسط العالمي البالغ 10.8 ويسعى مخطط الصحة لسنة 2025 إلى بلوغ 10 أسرة لكل 100 ألف نسمة بحلول سنة 2025. أما على المستوى الجهوي، فتتركز 48% من الطاقة الاستيعابية للقطاع العمومي في جهتي الدار البيضاء – سطات ومراكش آسفي.
على صعيد آخر ، انتقد وزير مغربي ، ضعف التواصل عند الحكومة التي يرأسها عزيز أخنوش ، وكشف هنا الوزير الشاب المحسوب على حزب التجمع الوطني للأحرار في برنامج إذاعي أنهم تعطلوا في التواصل، وكان عندهم تقصير في التواصل.. ومؤاخذات على أنفسهم ونقد ذاتي.
كما انتقد لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ورئيس شبيبة حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي كان يتحدث باللهجة المغربية ، رئيس الحكومة الأسبق وزعيم حزب العدالة والتنمية عبدالإله ابن كيران، معتبرا أنه يجيد شيئا واحدا وهو الانتقاد، مشيرا إلى خرجاته عبر مواقع التواصل الاجتماعي المباشر من داخل صالون منزله.
























