مئة حبة
يخبرنا الباري عز وجل بضرورة انفاق المال في اوجه الخير ومن هذه الاوجه التصدق على الفقراء والمساكين في الاية261 من سورة البقرة وفي جزء منها يقول(الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبةٍ أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة) وقد تكررت الدعوة الى الانفاق في السورة. فألان يرسم السياق دستور الصدقة في تفصيل وأسهاب .يرسم هذا الدستور مضللاً بظلال حبيبة اليفة, ويبين ادابها النفسية والاجتماعية . الآداب التي تحول الصدقة عملا تهذيبا لنفس معطيها وعملا نافعا ربما لاخذيها وقد سمعنا قبل ايام عن خبر من وسائل الاعلام وقد احدث صدمة وهو اقرار نائب البرلمان الايراني عن عدامه سبعمائه اسير عراقي إيان الحرب العراقية الايرانية وبدم بارد حيث كان ضابطاً في الجيش الايراني محالفا ومتحدياً بذلك كل الشرائح السماوية والانفاقات الدولية ومنها اتفاقية جنيف والمتعلقة بحياة الاسرى وكيفية معاملتهم وخصوصاً من دوله تدعى تبني المنهج الاسلامي في حكم البلاد والعمل بثوابت الدين الاسلامي الحنيف ونهج آل البيت الاطهار ومحبتهم لكن السؤال لماذا هذا الاعتراف المتاخر بتلك المجزرة البشعة على بالرغم مرور اكثر من ثلاثة عقود على ارتكابها . هل هي صحوة ضمير مثلاً؟ فالمجزرة كبيرة انا باعتقادي المتواضع ان امثال هؤلاء لايملكون ضميراً او وجداناً انسانياً اطلاقاً منهم بعيدون عن قيم السماء والانسانية بكل اشكالها رغم امتلاكهم ماكنة اعلامية كبيرة وتخصيص اموال طائلة تصب في اتجاه تكريس حبهم للاسلام وعملهم الدؤوب على الالتزام بتلك القيم وهي موجهة بدون شك الى الشعوب العربيه بالدرجة الاساس وذلك لسهولة التلاعب بنمط تفكيرهم وتغليب الجانب العاطفي في تحريف مسار احداث مضى عليها قرون عديدة بما يخدم مصالحهم القومية في التوسع ولكن في ذات الوقت لماذا يحاول حكام طهران احراج اتباعهم من الاحزاب الدينية الموالية لهم فكراً وعقيده ومنهجاً والتي باتت تتحكم بالمشهد السياسي بعد الاحتلال ومحاولة وضعهم في زاوية حرجة وضيقة فالباري عو وجل يضاعف الحسنة الى حد سبعمائة ضعف وهذا يزهق الارواح سبعمئة انسان بريء دون ذنب سوى ان حظهم العاثر اوقعهم بيد احفاد (انوشيروان كسرى) الذي يكن للعرب حقداً دفيناً وتصفيتهم خلال سويعات بدم بارد كنا تنوقع رد فعل موازية للحد ثمن ساسيي المنطقة الخضراء بكل المجزرة وخصوصاً قادة الرئاسات الثلاث بالادانة او الاستنكار وهو اضعف الايمان على ارواح ذهبت الى بارئها تشكو ظلم عدو غاشم وتخلي انباء جلدتهم عنهم حتى ولو بقراءة سورة الفاتحة على ارواحهم، صمت رئيس السلطة التشريعية ورئاسة البرلمان عموماً فلم نسمع عن ردة فعل ومطالبة الحكومة باتخاذ التدابير القانونية ضد هذا العمل , ولو عدنا قليلا الى الوراء كيف انعقد العزم عند البرلمان السابق في ادانة اجراءات الحكومة البحرينيه تجاه المتضاهرين الذين خرجوا لغرض المطالبة بالاصلاح وان كان الامر يتعدى موضوع الاصلاح واهداف التضاهرات معروفة جيداً وكيف ادان رئيس البرلمان في حينها تلك الاجراءات وعدها انتهاكاً صارخاً لحقوق الانسان ويذكر ان البرلمان الفلبيني اتخذ قراراً قبل بضعة اعوام بغلق قاعدة جوية امريكية على اراضية عندما صوت اثنا عشر صوتا مقابل احد عشر صوتاً لصالح بقائها ذلك البلد الاسيوي الصغير الذي لايملك مقومات مايملكه العراق من ثقل مادي وثروات وموقع ستراتيجي بعد التاكد من تسرب مياه من القاعدة تحوي مواد كيماوية ادت الى اصابات سرطانية عند القاطنين بالقرب من القاعدة وانتم عاجزون عن قراءة سورة الفاتحة على ارواح الضحايا او حتى محاولة استرداد وفاتهم الى ذويهم وهو حق كفلته قوانين الحروب لبئس ماصنعت ايديكم ولبئس ماتصفون وللحديث بقية ان كان في العمر بقية.
ناطق العزاوي – بغداد
























