دمشق ـــ الزمان
نزحت المئات من العائلات السورية من المناطق التي تشهد اشتباكات عنيفة في دمشق ، مثل نهر عيشه وحيي التضامن ودف الشوك والحجر الاسود ومخيمي اليرموك وفلسطين بدمشق باتجاه منطقة الاشرفيه وصحنايا الواقعتين في ريف دمشق ( جنوبا ) بحثا عن الامان ، وهربا من الخوف الذي سيطر على نفوس اطفال تلك العوائل منذ عدة ايام .فيما استمر مطار دمشق مغلقا عن الاقلاع او كان طريقه مغلقا مع اضطراب الرحلات والغائها خلال الساعات الاربع والعشرين الاخيرة
.
.وشاهد مراسل ( الزمان ) بدمشق العشرات من الاسر تقف عند جسر صحنايا ، ومعهم قليل من الامتعة ، ينتظرون سيارات صغيرة تقلهم الى مناطق بعيدة عن الاشتباكات التي حلت في مناطقهم ، كما شوهد المئات منهم وهم يقفون امام المكاتب العقارية في صحنايا والاشرفيه منذ ساعات الصباح الباكر ، لاستئجار بيوت تأويهم من حرارة الطقس المرتفعة التي تصل الى اكثر من 40 درجة ، وينامون بعد ايام من السهر المتواصل من شدة الاشتباكات واصوات القذائف التي كانت تدوي باستمرار حسب ما قاله رب احد الاسر النازحة من نهر عيشه لمراسل ( الزمان ) .
مشهد مأساوي لم نعهد ان شاهدناه في سوريا منذ عشرات السنين ، فأسر كثيرة تتظلى تحت الشجر ، واخر تقف على الطريق الدولي على امل ان تمر سيارة تقلهم ، لكن هذا الامل سرعان ما يتبدد عندما يعرفون ان الطريق مقطوع ولا توجد سيارات فبضطرون للمشي سيرا على الاقدام وهم يحملون امتعتهم وخوفهم من المستقبل .
وقامت الجهات الرسمية في صحنايا والاشرفيه بفتح المدارس امام الاسرة الفارة من الاشتباكات ، وقامت منظمة الهلال الاحمر السوري بتوزيع عدد من السلاسل الغذائية على تلك الاسر بهدف التخفيف من وطأة الامر ، بحسب ما أفاد مراسل ( الزمان ).
كما شاهد مراسل الزمان اثار لدبابات على الطريق الدولي بين دمشق وعمان ، ولاحظ وقوع اشتباكات عنيفة ، مما خلف دمارا كبيرا في بعض المحلات التجارية الكبيرة على طرفي الطريق ، كما شوهد اثار لطلاقات على جدران البيوت في نهر عيشه ، وحرق عدد كبير من السيارات العامة والخاصة ووضعها في منتصف الطريق لاعاقة الحركة امام المارة .
الشاب انور من سكان الاشرفيه قام بفتح منزله ومساحته اقل من 100 متر مربع لخمس عائلات مقربة له ، نزحت من مخيم اليرموك بسبب الاشتباكات التي وقعت امس بين الجيش السوري النظامي وعناصر الجيش السوري الحر .
وقال انور ل( لزمان ) ” امي وابي يسكنان في مخيم اليرموك ، وكذلك اخوتي الاربعة مع عائلاتهم ، تركوا بيوتهم ونزحوا ، بحثا عن الامان ” ، مشيرا الى ان اولادهم تعرضوا لاثار نفسية كبيرة نتيجة لسماعهم اصوات الانفجارات والاشتباك بالرصاص الحي بين الجانبين ، داعيا الحكومة السورية الى ضرورة استخدام العسكري بحزم لتطهير المناطق من هؤلاء المسلحين الذين يرعبون الاطفال والنساء والاهالي ، ويدفعونهم لترك بيوتهم لتصبح ساحات للقتال .
وقال انور ل( لزمان ) ” امي وابي يسكنان في مخيم اليرموك ، وكذلك اخوتي الاربعة مع عائلاتهم ، تركوا بيوتهم ونزحوا ، بحثا عن الامان ” ، مشيرا الى ان اولادهم تعرضوا لاثار نفسية كبيرة نتيجة لسماعهم اصوات الانفجارات والاشتباك بالرصاص الحي بين الجانبين ، داعيا الحكومة السورية الى ضرورة استخدام العسكري بحزم لتطهير المناطق من هؤلاء المسلحين الذين يرعبون الاطفال والنساء والاهالي ، ويدفعونهم لترك بيوتهم لتصبح ساحات للقتال .
ام احمد 45 عاما قالت ل( لزمان ) ” لقد مشيت اكثر من 20 كم من حي التضامن مع اولادي الخمسة منذ ساعات الصباح الباكر ، باتجاه منطقة صحنايا ، بحثا عن منزل للايجار ” ، مشيرة الى انها تركت كل شيء في منزلها وحملت بعض الامتعة الضرورية ، ريثما تستقر الاحوال .
العديد من الاسر في الاشرفيه فتحت منازلها امام الاسر النازحة من المناطق التي تشهد اشتباكات عنيفة ، وقدمت لها ما يلزم ، ريثما تجد منزلا للايجار .
ابو مؤمن 43 عاما يسكن في منطقة الحجر الاسود اكد انه تركت منزله هناك بسبب المشاكل التي تحدث باستمرار منذ اكثر من اسبوعين ، مشيرا الى ان الاشتباكات التي تحصل كانت تودي بحياة عائلته بسبب اختباء بعض المسلحين في البناية التي يسكنون فيها ، ووقع تبادل لاطلاق النار بين قوات الجيش والمسلحين .
هذا وتواصلت العمليات العسكرية لليوم الخامس على التوالي في أحياء التضامن ومخيمي اليرموك وفلسطين والحجرالأسود والقدم وكفرسوسة والقابون وبرزة والزاهرة والعسالي والمزة ونهرعيشة، تخللها اشتباكات بين الجيش ومسلحين معارضين، فيما وقع إطلاق نار في شارع بغداد وشارع خالد بن الوليد، وشهدت هذه الأحياء حركة نزوح كبيرة منذ صباح اليوم الباكر.
وذكرت وكالة الانباء السورية ( سانا ) في خبر عاجل وتنبيه للمواطنين بأن مسلحين في احياء الميدان والقاعة بدمشق يرتدون بزات عسكرية بشارات الحرس الجمهوري لتنفيذ جرائمهم .
وتأتي حركة النزوح هذه عقب التصعيد العسكري الذي قامت به وحدات من الجيش السوري وقوات الامن ضد المسلحين او من تصفهم بأنهم ” مجموعات ارهابية مسلحة ” بعد التفجر الذي وقع في مبنى الامن القومي اودى بحياة ثلاث شخصيات بارزة ومقربة من النظام في سوريا ، وهم العماد داوود راجحة وزير الدفاع ، ونائبه العماد اصف شوكت ، والعماد حسن توركماني معاون نائب الرئيس ورئيس خلية الازمة التي شكلت على خلفية الاحداث التي تشهدها سوريا منذ منتصف مارس 2011 .























