
مأزق الإستفتاء – حسين علي الحمداني
بدأت عملية الرفض لمشروع السيد البارزاني باقامة الدولة الكردية في شمال العراق، الرفض هذه المرة جاء من داخل البيت الكردي الذي أكد استطلاع للرأي رفض ما يقارب 62 بالمئة من الأكراد المستطلع رأيهم لمشروع الإستفتاء والإنفصال،وبالمقابل وجود حراك كردي معارض لإجراء الإستفتاء عبر رئيس مجموعة شركات +ناليا؛، شاسوار عبد الواحد يعارض إجراء استفتاء الاستقلال في الوقت الراهن.
وشاسوار هذا الرجل الكردي الذي خلخل الكثير من(الثوابت الكردية)وجعل الكثير من الأسئلة تتحرك في الشارع الكردي المتخوف أصلا من مغامرة السيد البارزاني الطامح بقوة لزعامة الدولة الجديدة كي يحقق مكاسب كثيرة أبرزها بالتأكيد إبقاء الحالة( الثورية) والهروب من الحالة الدستورية التي تعتبر رئاسته للإقليم غير شرعية.
شاسوار تحرك وفق معطيات واقعية، أولها إنه يدرك جيدا من خلال أصدقائه في أمريكا التي زارها إن هنالك رفضاً أمريكياً لمشروع الإستفتاء وأيضا رفض أوربي وإقليمي،لهذا الرجل مقتنع بإن مشروع الإستفتاء والإنفصال مشروع ميت وبدعوته للتصويت بـ (لا) أجد إنه أحرص من السيد مسعود بارزاني على مستقبل الأكراد ، لأنه ببساطة لا يبحث عن زعامة .
لكنه في المقابل أيضا لا يرضى أن تكون القضية الكردية معبرا لقيام دكتاتورية من الصعب التخلص منها.
مخاوف شاسوار ليست فردية بل هي مخاوف الأحزاب الكردية الأخرى وفي مقدمتها الإتحاد الوطني وحركة التغيير وأحزاب أخرى .
والسؤال المطروح هنا هل يمضي السيد مسعود بمشروعه في الإستفتاء أم هنالك تراجع؟يبدو الأمر بالنسبة للكثير من المتابعين إن لا تراجع من قبل السيد مسعود ومن معه عن هذا الأمر، لكنني أجد ثمة فرصة لازالت قائمة لنزع فتيل أزمة كردستان الحالية وهذه الفرصة تتمثل بعدة نقاط أبرزها بالتأكيد أن تتقدم(كتلة التحالف الكردستاني) .طلب للبرلمان العراقي لإصدار تشريع الإستفتاء وبالتأكيد سيتم رفض ذلك من قبل البرلمان الإتحادي لأنه يتعارض مع الدستور، هذا الحل الأول .
أما الحل الثاني وهو الأكثر أهمية أن يتم تفعيل برلمان إقليم كردستان وتتقدم كتلة السيد بارزاني بطلب تشريع قانون الإستفتاء لكي يأخذ الطابع الرسمي فإذا وافقت الأحزاب الكردية عليه تكون هنالك (مشروعية كردية) وإن رفضت ذلك يحـــــــفظ دعاة الإنفصال ماء الوجه الذي من الممكن أن يتبدد في ظل الرفض الداخلي والخارجي الذي قد يقود في نهاية المطاف أن تكون نسبة الرافضين شعبيا أكثر وحينها على دعاة الإنفصال ترك الساحة السياسية .

















