
لم نعد نحتمل أكثر – عبدالهادي البابي
معقولة….! أصبح عمري 55 عاماً ..وأعيش في بلد غني بثرواته العظيمة وخيراته الكثيرة وأنا لاأملك شبراً واحداً أسكن فيه أنا وعائلتي …ولا أمتلك راتباً قليلاً كان أوكثيراً يعيلني ويعينني على هذه الحياة الصعبة القاسية !!؟
حسناً ..دعوني أنا وزوجتي فنحن قد تعودنا على هذه الحياة الصعبة منذ ثلاثين عاماً ..ولكن هؤلاء أولادي هم خدموا وطنهم وقدموا وضحوا من أجل الدفاع عنه .
ألا يستحقون منكم شبراً واحداً يعيشون فيه بكرامة في أرضهم ووطنهم ..؟ هذا ولدي (مصطفى) عسكري محترف خدم في الجيش وفي جهاز مكافــــــــــحة الإرهاب منذ عام 2008 وهو ملتزم وكفوء وشجاع ولم يتخلف عن واجبه طرفة عين ولم ينسحب رغم إصـــــــــابته ولم يتراجع شبراً واحداً وهو متزوج ويسكن اليوم في مشتمل إيجار(300 الف دينار شهرياً ) لإن بيتنا التجاوز لايتحمل أن يسكن معنا فيه ثلاثة نفرات.
لماذا لم تمنحونه قطعة أرض سكنية يبني بها ويعيش مع زوجته وأطفاله ..وعلى الأقل يجمع معه أمه وأبوه وأخواته ويخلصهم من ذّلة الإيجار وهوان التجاوز..؟؟
لقد ضيعتم علي حقي في قطعة الأرض السكنية المخصصة (للصحفيين) بسب أعذار واهية وضوابط جديدة ظالمة…وجعلتم بيني وبين تحقيق حلمي بالسكن جبل من نار .
فهل تريدون أن تحــــــــرموا أولادي من حقهم في السكن الشريف في وطنهم وأرضهم التي دافعوا عنهــــــــا بشرف وكرامة ورجولة ..؟
أليس أيام صدام – الذي تشتمونه صباحاً ومساء – كان الجندي العسكري وفي أول يوم يتطوع فيه في الجيش يحصل على دار سكنية في مدينته ويروجون له سلفة مباشرة للبناء في اليوم الثاني لتطوعه ..فمابالكم أنتم لاتمتلكون تلك الهمة والإرادة والمبادرة ؟!!
هل من المعقول أن جندياً عراقياً متطوعاً في الجيش العراقي (الجديد) مضى على تطوعه أكثر من عشر سنوات بلا دار سكن ولاسلفة بناء ولاحتى معاملة سكن ..وهل أن صدام حسين كان أحرص منكم على الجيش العراقي والمواطن العراقي ؟؟
وكم أردت أن أأجل كلامي وعتبي هذا معكم لمابعد تحرير الحويجة وتلعفر والقائم وبقية أرض العراق المغتصبة من داعش ..وكنت أقول : (إن الوطن لايحتمل العتب الآن .
فنحن في محنة ويجب أن نكون معاً )..! ولكن يبدو أنكم لاتحترمون أي شــــــــرف وطني ولاعلاقة لكم بمــــــــــعاناة العراق وأهـــــــــــله وناسه ..ولاتفكرون إلا بإنفسكم وجماعتكم وأحزابكم وتياراتكم التي لاننتمي نحـــــــن لإي منها …ولايشرفنا ذلك …!
فتباً لكم ولمن جاء بكم وسلطكم على رقابنا أيها الفاسدون الفاشلون .أيها السارقون الناهبون الكاذبون .!؟؟
ويحكم :
أتمنعون أرض العراق أن يسكن فيها بكرامة وشرف من دافع عنها وأنـــــــــتزعها من براثن الوحـــــــــش الداعشي بتضحياته ودمائه ..وأنتم تسكنون القصور الفخمة وتركبون السيارات الفارهة وتلعبون أنتم وأولادكم وصبيانكم بالرواتب والملايين والدولارات والمنح والمكافآت والأعطيات والأراضي والعمارات ووووو .
ولازلتم تضحكون علينا بإسم التغيير والتحرير والمذهب والدين وإسقاط النظام البائد ؟ ..
ألا تعتبرون بمن كان قبلكم من الظالمين والفاسدين والطواغيت …أليس فيكم رجل رشيد .؟
والله ..لقد إقتلعتم من قلوبنا أي أمل فيكم ..حتى يأسنا من وعودكم ..فلم نعد نعّول عليكم بشيء في فائدة أو منفعة .. لا اليوم ..ولاغداً ولابعد ألف سنة ..فأنتم ..كما أنتم ..لافائدة ننتظرها منكم ، ولاخير نرجوه فيكم ..ولو حكمتمونا عشرة آلاف سنة أخرى ..!!.
ولكننا نعول على العراقيين الشرفاء ….نعول على الوطنيين المخلصين الأغيار ..هم بقية العراق وبقية غيرته وشرفه ..هم الذين لايتركون حملاً ثقيلاً ولا عثرة لعراقي ينتخي بهم حتى تستجيب له أفعالهم قبل أقوالهم ..ويمدوا له أعناقهم قبل أيديهم .. ليقف على قدميه من جديد…!!

















